ماذا نريد من الهيئة؟

لا شك أن مصطلح "الهيئة" جاذب وحدة، وجاعل القارئ يقف عنده، ويتساءل عن ماذا يتحدث الكاتب؟ وماذا عن الهيئة؟ وما هي الهيئة؟ وما دورها؟ نحن أمام إرث ثقافي كبير، لم يزل يعشعش في عقولنا منذ تعليمنا "التلقيني"، وأزمات الثمانينيات والتسعينيات، ومنذ عام 79م ونحن نعيش في "وهم"، ونخاف من الكتابة والنقد، ونتريث كثيرًا قبل أن نرسل مقالاتنا. وإذا ذُكرت (الهيئة) قفز إلى أذهان الغالبية أنها هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولكن الآن اختلفت الأوضاع، وتعددت الهيئات، وتنوعت مشاربها، وأصبح لدينا العشرات من الهيئات؛ فمنها ما هو للنقل، ومنها ما هو للمجتمع، ومنها للصحة والثقافة والاقتصاد والأسرة والتعليم وتقويمه، وغيرها كُثر.. أضف إلى ذلك أهم الهيئات التي ظهرت للناس، وأصبحت تلامس هموم الناس، وتشاطرهم يومهم ومعيشتهم، وتتعايش معهم ومع متطلباتهم، أهمها هيئة الترفيه و"هيئة الرياضة".

فـ"الترفيه" نجحت في المشاركة الفاعلة في "برنامج جودة الحياة"، والمشاركة الفاعلة في التغييرات الاجتماعية والثقافية للمجتمع، وشاركت في نقلة إلى مراحل أخرى..

وما زالت تقدم برامجها المختلفة، وتستقطب العالم إلى بلادنا؛ لنكون معه ومنه وإليه، ويتشارك المواطن مع الآخر في مفهوم الترفيه، وثقافة الترفيه؛ لنصل إلى نتائج مُرضية في جودة الحياة وصناعة الحياة..!

الهيئة الأخرى المعنية في مقالي هذا هي (هيئة الرياضة)، وما أدراك ما هيئة الرياضة.. وما هو دورها والتطلعات المأمولة منها؟ وما دور الاتحادات العاملة تحت مظلتها، وما هي أنشطتها المرجوة منها؟ وكيف تكون ذات قرارات صارمة حازمة تجاه ما يعكر الخطط، ويقف حاجزًا أمام تقدمنا الرياضي وإنجازاتنا الرياضية..!

مهم جدًّا أن نعلم وندرك، ويعلم المسؤولون عن الرياضة، أن من أهم أحد روافد الدخل القومي، ومن أهم الأعمدة التي تقوم عليها اقتصاديات غالبية الدول العظمى، هي "الاستثمار الرياضي". وقد نجحت معظم الشركات في تحويل الأندية إلى منبع استثماري؛ فكانت دولهم عظيمة بمصانع عظيمة، وإنتاج عظيم، من خلال المدخل ((الاستثمار في الرياضة)).. فأين نحن من هذا الجانب؟

أنديتنا تغوص في الفوضى، فأين الهيئة منها؟ لاعبونا همهم الأول والأخير المال ولا سواه، فأين المنجزات؟ "الاحتراف" يُغتال من قِبل بعض المستفيدين من تلك الإجراءات فأين الهيئة؟ الاتحادات بدون انتخابات، ولا قرارات تفيد بأن القادم أجمل، ولا حتى بوادر لصناعة رياضة حقيقية جاذبة.. فأين الهيئة؟ وما هو دورها..؟؟

الرياضة مصدر للدخل، وعالم آخر من الاستثمارات والمداخيل "إن أحسنت" الجهات الاستفادة من هذا الباب..!

لماذا تغيب "هيئة الرياضة" عن هذه المحاور، وهذه البرامج؟ ولماذا هي بعيدة عن فوضى الاتحادات وما يحصل في الأندية..؟

متى يفيق الآخرون، ويعلمون أن الرياضة "تدر" المليارات إذا أُحسن استغلالها، وعُرفت الأبواب، وأطلقنا الخصخصة عاجلاً غير آجل..!

رياضتنا تُغتال من قِبل "بعض المستفيدين" المستنفذين الغارقين في أحلامهم وتحقيق مآربهم، و"مصالحهم الشخصية" فوق مصلحة الوطن.. وهؤلاء هم ــ مع الأسف ــ مَن يتلاعب بالاتحادات الرياضية (هيئة الرياضة)، وتأخير التقدم؛ لتبقى مصالحهم أولاً وعاشرًا فوق الوطن.. فإلى متى..؟

اعلان
ماذا نريد من الهيئة؟
سبق

لا شك أن مصطلح "الهيئة" جاذب وحدة، وجاعل القارئ يقف عنده، ويتساءل عن ماذا يتحدث الكاتب؟ وماذا عن الهيئة؟ وما هي الهيئة؟ وما دورها؟ نحن أمام إرث ثقافي كبير، لم يزل يعشعش في عقولنا منذ تعليمنا "التلقيني"، وأزمات الثمانينيات والتسعينيات، ومنذ عام 79م ونحن نعيش في "وهم"، ونخاف من الكتابة والنقد، ونتريث كثيرًا قبل أن نرسل مقالاتنا. وإذا ذُكرت (الهيئة) قفز إلى أذهان الغالبية أنها هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولكن الآن اختلفت الأوضاع، وتعددت الهيئات، وتنوعت مشاربها، وأصبح لدينا العشرات من الهيئات؛ فمنها ما هو للنقل، ومنها ما هو للمجتمع، ومنها للصحة والثقافة والاقتصاد والأسرة والتعليم وتقويمه، وغيرها كُثر.. أضف إلى ذلك أهم الهيئات التي ظهرت للناس، وأصبحت تلامس هموم الناس، وتشاطرهم يومهم ومعيشتهم، وتتعايش معهم ومع متطلباتهم، أهمها هيئة الترفيه و"هيئة الرياضة".

فـ"الترفيه" نجحت في المشاركة الفاعلة في "برنامج جودة الحياة"، والمشاركة الفاعلة في التغييرات الاجتماعية والثقافية للمجتمع، وشاركت في نقلة إلى مراحل أخرى..

وما زالت تقدم برامجها المختلفة، وتستقطب العالم إلى بلادنا؛ لنكون معه ومنه وإليه، ويتشارك المواطن مع الآخر في مفهوم الترفيه، وثقافة الترفيه؛ لنصل إلى نتائج مُرضية في جودة الحياة وصناعة الحياة..!

الهيئة الأخرى المعنية في مقالي هذا هي (هيئة الرياضة)، وما أدراك ما هيئة الرياضة.. وما هو دورها والتطلعات المأمولة منها؟ وما دور الاتحادات العاملة تحت مظلتها، وما هي أنشطتها المرجوة منها؟ وكيف تكون ذات قرارات صارمة حازمة تجاه ما يعكر الخطط، ويقف حاجزًا أمام تقدمنا الرياضي وإنجازاتنا الرياضية..!

مهم جدًّا أن نعلم وندرك، ويعلم المسؤولون عن الرياضة، أن من أهم أحد روافد الدخل القومي، ومن أهم الأعمدة التي تقوم عليها اقتصاديات غالبية الدول العظمى، هي "الاستثمار الرياضي". وقد نجحت معظم الشركات في تحويل الأندية إلى منبع استثماري؛ فكانت دولهم عظيمة بمصانع عظيمة، وإنتاج عظيم، من خلال المدخل ((الاستثمار في الرياضة)).. فأين نحن من هذا الجانب؟

أنديتنا تغوص في الفوضى، فأين الهيئة منها؟ لاعبونا همهم الأول والأخير المال ولا سواه، فأين المنجزات؟ "الاحتراف" يُغتال من قِبل بعض المستفيدين من تلك الإجراءات فأين الهيئة؟ الاتحادات بدون انتخابات، ولا قرارات تفيد بأن القادم أجمل، ولا حتى بوادر لصناعة رياضة حقيقية جاذبة.. فأين الهيئة؟ وما هو دورها..؟؟

الرياضة مصدر للدخل، وعالم آخر من الاستثمارات والمداخيل "إن أحسنت" الجهات الاستفادة من هذا الباب..!

لماذا تغيب "هيئة الرياضة" عن هذه المحاور، وهذه البرامج؟ ولماذا هي بعيدة عن فوضى الاتحادات وما يحصل في الأندية..؟

متى يفيق الآخرون، ويعلمون أن الرياضة "تدر" المليارات إذا أُحسن استغلالها، وعُرفت الأبواب، وأطلقنا الخصخصة عاجلاً غير آجل..!

رياضتنا تُغتال من قِبل "بعض المستفيدين" المستنفذين الغارقين في أحلامهم وتحقيق مآربهم، و"مصالحهم الشخصية" فوق مصلحة الوطن.. وهؤلاء هم ــ مع الأسف ــ مَن يتلاعب بالاتحادات الرياضية (هيئة الرياضة)، وتأخير التقدم؛ لتبقى مصالحهم أولاً وعاشرًا فوق الوطن.. فإلى متى..؟

24 مايو 2019 - 19 رمضان 1440
10:37 PM

ماذا نريد من الهيئة؟

صالح المسلّم - الرياض
A A A
0
602

لا شك أن مصطلح "الهيئة" جاذب وحدة، وجاعل القارئ يقف عنده، ويتساءل عن ماذا يتحدث الكاتب؟ وماذا عن الهيئة؟ وما هي الهيئة؟ وما دورها؟ نحن أمام إرث ثقافي كبير، لم يزل يعشعش في عقولنا منذ تعليمنا "التلقيني"، وأزمات الثمانينيات والتسعينيات، ومنذ عام 79م ونحن نعيش في "وهم"، ونخاف من الكتابة والنقد، ونتريث كثيرًا قبل أن نرسل مقالاتنا. وإذا ذُكرت (الهيئة) قفز إلى أذهان الغالبية أنها هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولكن الآن اختلفت الأوضاع، وتعددت الهيئات، وتنوعت مشاربها، وأصبح لدينا العشرات من الهيئات؛ فمنها ما هو للنقل، ومنها ما هو للمجتمع، ومنها للصحة والثقافة والاقتصاد والأسرة والتعليم وتقويمه، وغيرها كُثر.. أضف إلى ذلك أهم الهيئات التي ظهرت للناس، وأصبحت تلامس هموم الناس، وتشاطرهم يومهم ومعيشتهم، وتتعايش معهم ومع متطلباتهم، أهمها هيئة الترفيه و"هيئة الرياضة".

فـ"الترفيه" نجحت في المشاركة الفاعلة في "برنامج جودة الحياة"، والمشاركة الفاعلة في التغييرات الاجتماعية والثقافية للمجتمع، وشاركت في نقلة إلى مراحل أخرى..

وما زالت تقدم برامجها المختلفة، وتستقطب العالم إلى بلادنا؛ لنكون معه ومنه وإليه، ويتشارك المواطن مع الآخر في مفهوم الترفيه، وثقافة الترفيه؛ لنصل إلى نتائج مُرضية في جودة الحياة وصناعة الحياة..!

الهيئة الأخرى المعنية في مقالي هذا هي (هيئة الرياضة)، وما أدراك ما هيئة الرياضة.. وما هو دورها والتطلعات المأمولة منها؟ وما دور الاتحادات العاملة تحت مظلتها، وما هي أنشطتها المرجوة منها؟ وكيف تكون ذات قرارات صارمة حازمة تجاه ما يعكر الخطط، ويقف حاجزًا أمام تقدمنا الرياضي وإنجازاتنا الرياضية..!

مهم جدًّا أن نعلم وندرك، ويعلم المسؤولون عن الرياضة، أن من أهم أحد روافد الدخل القومي، ومن أهم الأعمدة التي تقوم عليها اقتصاديات غالبية الدول العظمى، هي "الاستثمار الرياضي". وقد نجحت معظم الشركات في تحويل الأندية إلى منبع استثماري؛ فكانت دولهم عظيمة بمصانع عظيمة، وإنتاج عظيم، من خلال المدخل ((الاستثمار في الرياضة)).. فأين نحن من هذا الجانب؟

أنديتنا تغوص في الفوضى، فأين الهيئة منها؟ لاعبونا همهم الأول والأخير المال ولا سواه، فأين المنجزات؟ "الاحتراف" يُغتال من قِبل بعض المستفيدين من تلك الإجراءات فأين الهيئة؟ الاتحادات بدون انتخابات، ولا قرارات تفيد بأن القادم أجمل، ولا حتى بوادر لصناعة رياضة حقيقية جاذبة.. فأين الهيئة؟ وما هو دورها..؟؟

الرياضة مصدر للدخل، وعالم آخر من الاستثمارات والمداخيل "إن أحسنت" الجهات الاستفادة من هذا الباب..!

لماذا تغيب "هيئة الرياضة" عن هذه المحاور، وهذه البرامج؟ ولماذا هي بعيدة عن فوضى الاتحادات وما يحصل في الأندية..؟

متى يفيق الآخرون، ويعلمون أن الرياضة "تدر" المليارات إذا أُحسن استغلالها، وعُرفت الأبواب، وأطلقنا الخصخصة عاجلاً غير آجل..!

رياضتنا تُغتال من قِبل "بعض المستفيدين" المستنفذين الغارقين في أحلامهم وتحقيق مآربهم، و"مصالحهم الشخصية" فوق مصلحة الوطن.. وهؤلاء هم ــ مع الأسف ــ مَن يتلاعب بالاتحادات الرياضية (هيئة الرياضة)، وتأخير التقدم؛ لتبقى مصالحهم أولاً وعاشرًا فوق الوطن.. فإلى متى..؟