بعد الإفراج عن "الوليد" وقرب انقضاء "تسويات الفساد".. تعرَّف على الخطوة القادمة

معظم مَن تم إيقافهم قبلوا التسوية.. وفي حال الإنكار يُحال الموقوف للنيابة العامة

دخلت مرحلة المفاوضات والتسويات ضمن أعمال اللجنة العليا لمكافحة الفساد أمتارها الأخيرة، واقتربت أولى الخطوات من النهاية بعد الإفراج عن بعض الموقوفين في الأيام الأخيرة، ومنهم الأمير الوليد بن طلال، والأمير تركي بن ناصر، وغيرهما، الذين تم استدعاؤهم في نوفمبر الماضي للتقصي والتحقيق عقب إطلاق سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حملة على الفساد.

وكان النائب العام سعود المعجب قد أكد في بيان سابق، صدر قبل شهر، موافقة معظم مَن تمت مواجهتهم بتهم الفساد المنسوبة إليهم من قِبل اللجنة على التسوية.

قبول التسوية

وأشارت اللجنة في بيانها السابق إلى أنه في حال عدم التوصل إلى تسوية، أو إنكار الموقوف ما نُسب إليه، يتم إحالته إلى النيابة العامة لاستكمال الإجراءات النظامية بحقه، مع التشديد على عدم وجود إجبار للموقوفين على قبول التسوية، أو أي أمر آخر، بل يتم مواجهتهم بما نُسب إليهم، فإن أقروا به بكامل اختيارهم ورضاهم يتم اللجوء للخطوة الثانية، وهي الاتفاق معهم على تسوية تدفع للدولة مقابل التوصية بالعفو عنهم، وانقضاء الدعوى الجزائية، ثم الخطوة الثالثة وهي توقيع اتفاقية التسوية. وللموقوف حرية رفض التسوية في أي وقت ما دام لم يوقِّع عليها.

الإحالة للنيابة العامة

وبعد انقضاء مرحلة التسويات تمامًا، وهي تكاد تنتهي؛ كون الحكومة تسعى بشكل عاجل لإغلاق ملف مَن يرغب في إنهاء قضاياه العالقة مع الحكومة، ستدخل أعمال لجنة مكافحة الفساد مرحلة جديدة، هي الإحالة إلى النيابة العامة.

وستدرس النيابة العامة قضية المحال إليها من اللجنة، وتستكمل الإجراءات النظامية بحقه، ومنها مواصلة التحقيق مع المتهم، ومواجهته بالأدلة والمعلومات التي توافرت عن ارتكابه لجرائم فساد، وذلك وفقًا لإجراءات التحقيق التي نص عليها نظام الإجراءات الجزائية.

وكخطوة تالية سيتم البت في أمر إيقاف المتهم على ذمة التحقيق، فإذا كانت الأدلة تسوغ الاستمرار في إيقافه سيتم ذلك وفقًا للمدد المحددة نظامًا، التي تصل إلى ستة أشهر وفقًا لصلاحيات النائب العام، أو يتم التمديد لمدد أكثر من ذلك في الحالات الاستثنائية بقرار من المحكمة المختصة.

أما الخطوة الأخيرة في هذه المرحلة فهي إما أن تقوم النيابة العامة بإطلاق سراح المتهم بمجرد انتهاء التحقيق؛ لعدم كفاية الأدلة، وأنه لا وجه للسير في الدعوى ضده، وإما أن يتم رفع الدعوى ضده وفقًا للإجراءات النظامية المتبعة.

كفالة الحقوق

تجدر الإشارة إلى أن نظام الإجراءات الجزائية كفل للمتهم عددًا من الحقوق، منها - على سبيل المثال لا الحصر- الحق في الاستعانة بوكيل أو محامٍ في مرحلتَي التحقيق والمحاكمة، والحق في الاتصال بمن يريد إبلاغه بإيقافه، والحق في عدم توقيفه أكثر من ستة أشهر إلا بقرار من المحكمة المختصة، وأنه يحظر إيذاؤه جسديًّا أو تعرضه للتعذيب أو المعاملة المهينة للكرامة، وذلك بخلاف ما نُثر من أكاذيب بعض وسائل الإعلام حول تعرُّض الموقوفين للتعذيب، وهو ما نفاه الأمير الوليد بن طلال في حديثه الأخير مع "رويترز".

اعلان
بعد الإفراج عن "الوليد" وقرب انقضاء "تسويات الفساد".. تعرَّف على الخطوة القادمة
سبق

دخلت مرحلة المفاوضات والتسويات ضمن أعمال اللجنة العليا لمكافحة الفساد أمتارها الأخيرة، واقتربت أولى الخطوات من النهاية بعد الإفراج عن بعض الموقوفين في الأيام الأخيرة، ومنهم الأمير الوليد بن طلال، والأمير تركي بن ناصر، وغيرهما، الذين تم استدعاؤهم في نوفمبر الماضي للتقصي والتحقيق عقب إطلاق سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حملة على الفساد.

وكان النائب العام سعود المعجب قد أكد في بيان سابق، صدر قبل شهر، موافقة معظم مَن تمت مواجهتهم بتهم الفساد المنسوبة إليهم من قِبل اللجنة على التسوية.

قبول التسوية

وأشارت اللجنة في بيانها السابق إلى أنه في حال عدم التوصل إلى تسوية، أو إنكار الموقوف ما نُسب إليه، يتم إحالته إلى النيابة العامة لاستكمال الإجراءات النظامية بحقه، مع التشديد على عدم وجود إجبار للموقوفين على قبول التسوية، أو أي أمر آخر، بل يتم مواجهتهم بما نُسب إليهم، فإن أقروا به بكامل اختيارهم ورضاهم يتم اللجوء للخطوة الثانية، وهي الاتفاق معهم على تسوية تدفع للدولة مقابل التوصية بالعفو عنهم، وانقضاء الدعوى الجزائية، ثم الخطوة الثالثة وهي توقيع اتفاقية التسوية. وللموقوف حرية رفض التسوية في أي وقت ما دام لم يوقِّع عليها.

الإحالة للنيابة العامة

وبعد انقضاء مرحلة التسويات تمامًا، وهي تكاد تنتهي؛ كون الحكومة تسعى بشكل عاجل لإغلاق ملف مَن يرغب في إنهاء قضاياه العالقة مع الحكومة، ستدخل أعمال لجنة مكافحة الفساد مرحلة جديدة، هي الإحالة إلى النيابة العامة.

وستدرس النيابة العامة قضية المحال إليها من اللجنة، وتستكمل الإجراءات النظامية بحقه، ومنها مواصلة التحقيق مع المتهم، ومواجهته بالأدلة والمعلومات التي توافرت عن ارتكابه لجرائم فساد، وذلك وفقًا لإجراءات التحقيق التي نص عليها نظام الإجراءات الجزائية.

وكخطوة تالية سيتم البت في أمر إيقاف المتهم على ذمة التحقيق، فإذا كانت الأدلة تسوغ الاستمرار في إيقافه سيتم ذلك وفقًا للمدد المحددة نظامًا، التي تصل إلى ستة أشهر وفقًا لصلاحيات النائب العام، أو يتم التمديد لمدد أكثر من ذلك في الحالات الاستثنائية بقرار من المحكمة المختصة.

أما الخطوة الأخيرة في هذه المرحلة فهي إما أن تقوم النيابة العامة بإطلاق سراح المتهم بمجرد انتهاء التحقيق؛ لعدم كفاية الأدلة، وأنه لا وجه للسير في الدعوى ضده، وإما أن يتم رفع الدعوى ضده وفقًا للإجراءات النظامية المتبعة.

كفالة الحقوق

تجدر الإشارة إلى أن نظام الإجراءات الجزائية كفل للمتهم عددًا من الحقوق، منها - على سبيل المثال لا الحصر- الحق في الاستعانة بوكيل أو محامٍ في مرحلتَي التحقيق والمحاكمة، والحق في الاتصال بمن يريد إبلاغه بإيقافه، والحق في عدم توقيفه أكثر من ستة أشهر إلا بقرار من المحكمة المختصة، وأنه يحظر إيذاؤه جسديًّا أو تعرضه للتعذيب أو المعاملة المهينة للكرامة، وذلك بخلاف ما نُثر من أكاذيب بعض وسائل الإعلام حول تعرُّض الموقوفين للتعذيب، وهو ما نفاه الأمير الوليد بن طلال في حديثه الأخير مع "رويترز".

29 يناير 2018 - 12 جمادى الأول 1439
02:08 AM

بعد الإفراج عن "الوليد" وقرب انقضاء "تسويات الفساد".. تعرَّف على الخطوة القادمة

معظم مَن تم إيقافهم قبلوا التسوية.. وفي حال الإنكار يُحال الموقوف للنيابة العامة

A A A
19
119,930

دخلت مرحلة المفاوضات والتسويات ضمن أعمال اللجنة العليا لمكافحة الفساد أمتارها الأخيرة، واقتربت أولى الخطوات من النهاية بعد الإفراج عن بعض الموقوفين في الأيام الأخيرة، ومنهم الأمير الوليد بن طلال، والأمير تركي بن ناصر، وغيرهما، الذين تم استدعاؤهم في نوفمبر الماضي للتقصي والتحقيق عقب إطلاق سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حملة على الفساد.

وكان النائب العام سعود المعجب قد أكد في بيان سابق، صدر قبل شهر، موافقة معظم مَن تمت مواجهتهم بتهم الفساد المنسوبة إليهم من قِبل اللجنة على التسوية.

قبول التسوية

وأشارت اللجنة في بيانها السابق إلى أنه في حال عدم التوصل إلى تسوية، أو إنكار الموقوف ما نُسب إليه، يتم إحالته إلى النيابة العامة لاستكمال الإجراءات النظامية بحقه، مع التشديد على عدم وجود إجبار للموقوفين على قبول التسوية، أو أي أمر آخر، بل يتم مواجهتهم بما نُسب إليهم، فإن أقروا به بكامل اختيارهم ورضاهم يتم اللجوء للخطوة الثانية، وهي الاتفاق معهم على تسوية تدفع للدولة مقابل التوصية بالعفو عنهم، وانقضاء الدعوى الجزائية، ثم الخطوة الثالثة وهي توقيع اتفاقية التسوية. وللموقوف حرية رفض التسوية في أي وقت ما دام لم يوقِّع عليها.

الإحالة للنيابة العامة

وبعد انقضاء مرحلة التسويات تمامًا، وهي تكاد تنتهي؛ كون الحكومة تسعى بشكل عاجل لإغلاق ملف مَن يرغب في إنهاء قضاياه العالقة مع الحكومة، ستدخل أعمال لجنة مكافحة الفساد مرحلة جديدة، هي الإحالة إلى النيابة العامة.

وستدرس النيابة العامة قضية المحال إليها من اللجنة، وتستكمل الإجراءات النظامية بحقه، ومنها مواصلة التحقيق مع المتهم، ومواجهته بالأدلة والمعلومات التي توافرت عن ارتكابه لجرائم فساد، وذلك وفقًا لإجراءات التحقيق التي نص عليها نظام الإجراءات الجزائية.

وكخطوة تالية سيتم البت في أمر إيقاف المتهم على ذمة التحقيق، فإذا كانت الأدلة تسوغ الاستمرار في إيقافه سيتم ذلك وفقًا للمدد المحددة نظامًا، التي تصل إلى ستة أشهر وفقًا لصلاحيات النائب العام، أو يتم التمديد لمدد أكثر من ذلك في الحالات الاستثنائية بقرار من المحكمة المختصة.

أما الخطوة الأخيرة في هذه المرحلة فهي إما أن تقوم النيابة العامة بإطلاق سراح المتهم بمجرد انتهاء التحقيق؛ لعدم كفاية الأدلة، وأنه لا وجه للسير في الدعوى ضده، وإما أن يتم رفع الدعوى ضده وفقًا للإجراءات النظامية المتبعة.

كفالة الحقوق

تجدر الإشارة إلى أن نظام الإجراءات الجزائية كفل للمتهم عددًا من الحقوق، منها - على سبيل المثال لا الحصر- الحق في الاستعانة بوكيل أو محامٍ في مرحلتَي التحقيق والمحاكمة، والحق في الاتصال بمن يريد إبلاغه بإيقافه، والحق في عدم توقيفه أكثر من ستة أشهر إلا بقرار من المحكمة المختصة، وأنه يحظر إيذاؤه جسديًّا أو تعرضه للتعذيب أو المعاملة المهينة للكرامة، وذلك بخلاف ما نُثر من أكاذيب بعض وسائل الإعلام حول تعرُّض الموقوفين للتعذيب، وهو ما نفاه الأمير الوليد بن طلال في حديثه الأخير مع "رويترز".