أخصائية لـ"سبق": إهمال "الصحة النفسية" للموظفين والتنمر والتحرش تؤدي إلى كثرة النقل والاستقالة

قالت إن التظلم والتقاضي أكثر ما يرهق مسؤولي الموارد البشرية في أماكن العمل
أخصائية لـ"سبق": إهمال "الصحة النفسية" للموظفين والتنمر والتحرش تؤدي إلى كثرة النقل والاستقالة
الأخصائية الاجتماعية ندى عبود

أكدت مديرة برامج ومشاريع المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية، والأخصائية الاجتماعية ندى بنت عقاب بن عبود، أن إجراءات التظلم أو التقاضي أكثر ما يرهق مسؤولي الموارد البشرية في أماكن العمل المختلفة، كونها تهدر كثيراً من الوقت والجهد، وذلك يبرز أهمية ايجاد بيئة عمل معززة للصحة النفسية في مرحلة مبكرة.

وقالت لـ"سبق": "إن عديداً من المنظمات تحرص أن تكون لديها قوة عاملة صحية ومنتجة، لذلك ليس من المنطقي أن تتجاهل هذه المنظمات الصحة النفسية للموظفين، خصوصا أن إهمال قضايا الصحة النفسية التي غالباً ما تكون مرتبطة بالتنمر والتمييز والتحرش وسوء الادارة وغيرها من الظواهر السلبية في العمل يؤدي الى رفع التظلمات والشكاوى وطلبات النقل والاستقالة".

وأضافت، إن أهم ما يمكن أن تقوم به إدارات ومسؤولي الموارد البشرية في هذا السياق هو مشاركة إدارات الموارد البشرية في التوعية بالصحة النفسية، فمن المهم تشجيع ثقافة الانفتاح على قضايا الصحة النفسية، وكون مسؤولي الموارد البشري الأكثر احتكاكاً بقيادات المنظمة والموظفين، فلديهم الفرصة الأكبر في التأثير على حياة عديد من الموظفين بطريقة إيجابية. وإيجاد ثقافة تنظيمية داعمة قادرة على التعامل مع المشكلات بعيداً عن الإجراءات الرسمية.

لأن معظم الموظفين يفضلون التعامل مع استيائهم ومخاوفهم دون اللجوء للتظلم، لإدراك الموظفين أن تجارب التظلم والشكاوى تضر أكثر مما تنفع وترسخ المواقف بدلاً من معالجة القضايا نفسها، من جهة أخرى، نجد أن الموظفين الذين يلجؤون للشكاوى لديهم شعور بالحاجة إلى "القتال" من أجل الحصول على الدعم أو إثبات أنه لم يتم تفهم مواقفهم ولا الحصول على حقهم، وغالباً ما ينتهي الأمر بالموظف الى الشعور بالغضب، خصوصاً عندما لا يكون الأمر في صالحه.

وتابعت مديرة برامج ومشاريع المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية، بأن وضع سياسات وإجراءات للصحة النفسية مهمة لدعم الأشخاص الذين يعانون أو معرضين لمشكلات الصحة النفسية، على سبيل المثال، وضع إرشادات للموظفين لتسهيل الوصول للدعم النفسي سواء داخل مكان العمل أو خارجه، أو وضع إجراءات للتعرف على الأسباب التي مثلاً تجعل الموظف متغيب بشكل مستمر أو يرفض بعض المهام قبل تفعيل الإجراءات الإدارية.

وقالت: "يترك الناس المنظمة بسبب الإدارة السيئة، وليس الوظيفة نفسها، والإدارة الجيدة هي المفتاح للاحتفاظ بالموظفين، ويجب على المديرين والإدارات البحث عن طرق لتقليل مخاطر الإضرار بالصحة النفسية للموظفين، وأن يضعوا في الاعتبار أي ضغوط سلبية في العمل، ومن المهم أن تثقف إدارة الموارد البشرية القيادات في المنظمة حول الصحة النفسية ودورها في رفع أداء الموظفين وحل مشكلات العمل والإنتاجية".

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org