أزمة في "كوخ ذهب الليث الصخري".. و"البيئة": إحداثات من سعف النخل

الأهالي أشاروا إلى أنها تمثل جزءًا من تاريخ القرية القديم وتحاكي الزمن الجميل
أزمة في "كوخ ذهب الليث الصخري".. و"البيئة": إحداثات من سعف النخل

يتطلع سكان قرية ذهب بالليث إلى أن ينصفهم المسؤولون في فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة مكة المكرمة؛ من قرار مكتب البيئة بالمحافظة من إزالة "الكوخ الصخري" بالقرية، وذلك في وقت اعتبر فرع وزارة البيئة بالمنطقة أن "الكوخ الصخري" عبارة عن إحداثات من سعف النخل.

وكان سكان قرية ذهب بالليث قد أعربوا لـ"سبق" عن امتعاضهم الشديد من الفرق الميدانية التابعة لمكتب البيئة بالليث، التي طالبتهم بإزالة ذلك الكوخ، تحت إطار التشوه البصري، على الرغم من جماليته، على حد شكواهم.

وبحسب السكان؛ فإن بناء الكوخ الصخري، كان باجتهاد منهم، في ظل عدم توفر جلسات حديثة تستوعب زوّار الشلال، مستبعدين أن يشكّل ذلك تشوّهًا بصريًا في ظل التجويف الصخري الطبيعي للمكان.

وأشاروا إلى أنها تمثل جزءًا من تاريخ القرية القديم، وتحاكي الزمن الجميل، وسط مطالبات بتدخل المسؤولين في فرع الوزارة بمنطقة مكة المكرمة؛ للأخذ بأيديهم من أجل جذب السياح للقرية السياحية الواقعة شرقي المحافظة، والتي تتميز بوجود شلال متدفق لا ينقطع على مدار العام، والذي يشهد هو الآخر توافد أعداد كبيرة من الزوّار للاستمتاع بالأجواء الطبيعية.

وتلقت "سبق" ردًّا من مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة مكة المكرمة المهندس سعيد بن جار الله الغامدي، والذي أكد أن الوزارة والجهات ذات العلاقة تسعى إلى تطوير متنزّه وادي ذهب، والذي يقع شرق محافظة الليث التابع لمركز الرهوة بما يتلاءم مع طبيعة الموقع وخصائصه الطبوغرافية والطبيعية والبيئية، ويتناسب مع الخصوصية الاجتماعية والثقافية.

وأشار إلى أن وزارة البيئة والمياه والزراعة قد بادرت في تخصيص الموقع كموقع متنزه وطني؛ حيث يُعتبر المتنزه من مواقع الغطاء النباتي بمحافظة الليث، وبه تنوّع نباتي إضافة إلى المياه الجارية بالوادي، والتي كوّنت برك مياه طبيعية يقصدها المتنزهون.

وأكد "الغامدي" سعي الوزارة والجهات ذات العلاقة في العمل على تطوير المتنزه بعد البدء في إجراءات استكمال التخصيص، وعبر التنسيق مع الجهات ذات العلاقة وعمل اللجان المشتركة بتزويدها بالمرافق الضرورية؛ للحدّ من العمل العشوائي، لافتًا إلى أنه تم وضع اللوحات الإرشادية لتيسير وصول الزوار إلى المواقع، وتم إنشاء جلسات للزوار والمتنزهين وعمل جسور خشبية معلقة؛ لتسهيل الوصول إلى الشلال ودرج خشبي في العمق وأيضًا مظلات خشبية؛ للقيام بالأنشطة المختلفة، دون الإخلال بالتوازن البيئي في المتنزه.

ونوّه على ضرورة الحفاظ على المتنزه باعتباره مرفقًا طبيعيًا، والاكتفاء بالحد الأدنى من المنشآت والمباني، بحيث يكون مهيئًا تمامًا للتكيف مع الاستخدامات الترويحية، مع الحفاظ على البيئة الطبيعية وزيادة جمالها.

أخبار قد تعجبك

No stories found.