أفعى "أم سالم" وإبل الجار.. بطولات سعودية في إنقاذ الحيوان.. السيول تروي قصصًا

كان آخرها نجدة ذئب كاد يموت عطشًا وقبله قطط وكلاب.. "بئر وحفر عميقة وسلك"
أفعى "أم سالم" وإبل الجار.. بطولات سعودية في إنقاذ الحيوان.. السيول تروي قصصًا

يعيش في المملكة فصائل نادرة من الطيور والحيوانات والحشرات تصل لأكثر من 367 نوعًا مختلفًا؛ فيما تتميز المنطقة بالاتساع الجغرافي بما يساهم في تنوع الحياة الفطرية بشكل كبير، بشكلٍ أوجد معه اهتمامًا واسعًا برعاية الحيوان، وعُرِف السعوديون باهتمامهم بكل المسائل المختلفة التي تتعلق بالرفق بالحيوان بدافع ديني وإنساني، حتى قبل إنشاء قطاعي "الحياة الفطرية" و"الأمن البيئي".

ذئب وسط الصحراء

ففي الأسبوع الماضي تناقلت الهواتف مشهدًا غريبًا لمواطن سعودي ضرب أروع الأمثلة في الإنسانية، حينما أنقَذَ حياة ذئب كاد يموت عطشًا وسط الصحراء، ووثّق ما قام به في مقطع فيديو أثار إعجاب المستخدمين الذين عبروا عن إعجابهم بالتصرف الإنساني لصاحب الواقعة، الذي شعر بالتعاطف تجاه الذئب العطشان.

وفي الفيديو، ظهر الرجل وقد صادف أحد الذئاب يلهث من شدة العطش تحت أشعة الشمس الحارقة، وقدّم زجاجة ماء لسقيه، كما أوضحت المشاهد المواطن وهو يرش الماء على رأس وجسد الذئب، ثم جلس على الأرض يتناول الطعام الذي وضعه له المواطن، وكأنه حصل على حياة جديدة.

ولم تكن تلك الواقعة الأولى التي يُظهر فيها أبناء المملكة رفقهم بالحيوانات؛ حيث شهدت الفترة الماضية ظهور العديد من القصص التي كان بعضها يحمل تفاصيل بطولية لإنقاذ الحيوانات على يد السعوديين.

كلب في السيل

وقبل شهور قليلة، انتشر مقطع فيديو يوثق عملًا إنسانيًّا وبطوليًّا لشاب سعودي وهو يحاول إنقاذ كلب من سيل جارف؛ حيث ظهر المواطن وهو يغامر بنفسه أثناء جريان السيول، لإنقاذ كلب عَلِقَ في سيل ينهمر بعد هطول الأمطار.

وأشاد رواد مواقع التواصل بالتصرف الشجاع الذي قام به الشاب؛ حيث خاطر بحياته من أجل إنقاذ الحيوان المسكين الذي كاد يفقد حياته وهو يعجز عن الدفاع عن نفسه.

بئر عميقة

وفي عام 2018، ظهر شاب سعودي من سكان قرية بجنوب الطائف، وهو يساعد كلبًا حُبس في بئر عميقة ولم يتمكن من الخروج منها.. ووقتها أوضح المواطن أنه سمع حشرجة أصوات متقطعة وصرخات مكتومة بينما كان في فناء المنزل، فهرع حينها وفي يده كشاف ضوئي إلى البئر حتى اقترب من الصوت أكثر فأكثر، ثم قام بإحضار حبل ونزل إلى البئر وربط الكلب بالحبل فتبع الكلب الأوامر حتى تم إخراجه من البئر.

حفرة عميقة

وعلى نفس الطريقة، تداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو يُظهر إنقاذ شاب سعودي، لكلب سقط داخل حفرة عميقة، ووقتها قال الشاب إنه سمع صوت نباح الكلب الصغير، في أثناء سيره على دراجته الهوائية في منطقة السودة بأبها، جنوبي السعودية، وسارع إلى انتشال الكلب وإنقاذه، وبدوره لم ينسَ الكلب المعروف الذي أسداه له الشاب، فبعد ذهابه إلى أمه، عاد للشاب متقربًا منه كتعبير عن شكره.

سلك حديدي

وفي واقعة إنسانية أخرى، قام شاب سعودي بإنقاذ كلب مسكين مقيد بسلك حديدي حول رقبته بطريقة مبهرة؛ حيث يبدو أن مجهولًا قام بذلك وترك الكلب في البر، فقام الشاب بنزع السلك الحديدي من رقبة الكلب؛ بينما ظهر الأخير وهو يبدو عليه مظاهر الفرح فأخذ يدور حول الشاب الذي أنقذه كأنه يحاول أن يشكره على إنقاذه.

قطة مكفوفة

وحازت الفتاة السعودية "حنين الظاهر" على أصداء جيدة في المملكة، بعدما نجحت في إنقاذ قطة مكفوفة أصيبت بحادث دهس تسبب في كسر فكها وأضلاعها، وقالت إن عملية علاج القطة استغرقت ثلاثة أشهر؛ حيث قامت باستخدام أنبوب للتغذية من الفك إلى المعدة، وعناية خاصة لمثل هذه الإصابات الخطيرة؛ فيما أشارت الفتاة إلى أن فريق "الرحمة" التطوعي للرفق بالحيوان تَكَفّل بجميع العمليات اللازمة لإنقاذ القطة حتى تحسنت حالتها.

مياه السيول

وقبل سنوات، نجح شاب سعودي في منطقة عسير في إنقاذ قطة علقت في تجمع مياه للسيول؛ حيث ظهر في مقطع فيديو انتشر بكثرة على مواقع التواصل، وهو يخوض في منطقة مغمورة بالمياه التي وصلت حد كتفه من أجل إنقاذ تلك الروح البريئة، غير مهتم بحياته التي يضحي بها في سبيل إنقاذ القطة الصغيرة.

إبل الجار

كما جسّد مقطع فيديو، شهامة أحد المواطنين السعوديين، حينما استطاع أن ينقذ 50 ناقة، يملكها جاره الكويتي بعدما احتجزتها السيول، في منطقة الصمان، الواقعة شمال المملكة، في عام 2018، ووقتها قال المواطن سلطان بن محمد آل رحيمة السبيعي: احتجزت السيول عزبة جاره الكويتي رشيد الرشيدي، واحتجزت 50 ناقة من نوقه، فما كان منه إلا أن غامر بنفسه ومن معه، فأحضر عددًا من مكفوليه السودانيين الذين يجيدون السباحة، وطلب منهم الغوص والسباحة للوصول للإبل؛ حيث كانت مياه السيول تغطي ظهور الإبل إلى رقابها.

طائر يطلب النجاة

وفي العام الماضي، أظهر مقطع فيديو مواطنًا سعوديًّا وهو يتجول بسيارته في البر، ويستمتع بمشاهدة المناظر الطبيعية، وإذ به يشاهد أنثى طائر تُعرف محليًّا باسم "أم سالم"، وهي تنافح عن عشها وتطير وكأنها تتعارك مع حيوان ما، وفجأة وكأن أنثى الطائر تنظر إلى الشاب وهي تستنجد، فيقول: "تبين الفزعة.. أبشري بالسعد"؛ مما دفعه للنزول من سيارته حاملًا عصا، ليتفاجأ بأفعى صحراوية تسمى "أم جنيب"، فيلتقط الأفعى ويبعدها عن عش الطير منقذًا حياته.

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org