"الدراسة في رمضان" تعود بعد انقطاع 15 عامًا.. وأولياء أمور يطالبون بتشجيع الطلاب بدلاً من التثبيط

في تغريدات أطلقها تربويون وآباء وأمهات: الدراسة في رمضان ليست مستحيلة
"الدراسة في رمضان" تعود بعد انقطاع 15 عامًا.. وأولياء أمور يطالبون بتشجيع الطلاب بدلاً من التثبيط

في حدث فريد لم يشهده التعليم السعودي منذ 15 عامًا مضت؛ يستيقظ الطلاب من نومهم الأحد المقبل، وهم صائمون، للذهاب إلى مدارسهم.

الدراسة في شهر رمضان تجربة جديدة، وربما ممتعة يخوضها الطلاب والطالبات، بعد أن كان الشهر الفضيل وإجازة عيد الفطر يندرجان ضمن الإجازة الصيفية الطويلة، وهو ما كانت تحرص عليه وزارة التعليم عند وضع الخريطة الزمنية للمواسم الدراسية، ولكن في هذا العام، ومع فارق الأيام بين السنة الميلادية ونظيرتها الهجرية، يدخل شهر رمضان في الثلث الأخير من الموسم الدراسي.

آخر موسم للدراسة في رمضان كانت في العام 1428هـ، وليست بعيدة عن الأذهان والكل يتذكرها، وكانت في أجواء أشد حرارة من رمضان الذي سيحل علينا الأسبوع المقبل في أجواء مناسبة للغاية للخروج نهارًا، وممارسة كل الأعمال بما فيها الدراسة.

وتصدر المشهد في مواقع التواصل، تغريدات أطلقها تربويون وآباء وأمهات يرون أن الدراسة في رمضان ليست مستحيلة أو تبعث على القلق كما تتصور بعض الأسر والطلاب، ويطالبون الآباء بأن يكونوا حافزًا ومعينًا لأبنائهم الطلاب لخوض التجربة، والاستفادة منها علميًا ودراسيًا واجتماعيًا.

ووجّه حساب، باسم "نماء السعودية" سؤالاً إلى أولياء الأمور المتحفظين على الدراسة في رمضان، قائلاً: "لماذا يكونون أجيالاً هشّة؟!"، وقال الحساب إن جيل التسعينات يستنكر المطالبات المستمرة لإلغاء الدراسة حضوريًا في رمضان، وأضاف أن تحدي الدراسة في رمضان قابل للتنفيذ، كما حصل معهم في أعوامٍ سابقة.

وأيد مغردون كُثر جيل التسعينات فيما ذهب إليه، ورأوا أن تشجيع الآباء والأمهات لأبنائهم الطلاب على الدراسة في رمضان أفضل بكثير من عبارات الإحباط واليأس والتضجر من الدوام الرمضاني، التي هي كفيلة بإفساد التجربة والإطاحة بإيجابياتها كاملة.

وجاءت تغريدة الدكتورة كوثر الشمري لتلخص الكثير من المشهد، وقالت في حسابها: "عندما اتخذت وزارة التعليم القرار الذي طالما نادينا ونادى به آخرون في مجال التعليم لمستقبل الأجيال وثروة الوطن؛ خرج علينا مثقف مرتجل أو كاتب مستعجل أو مشهور مفلس يريدون حضورًا لافتًا لا أكثر على حساب الأجيال".

تغريدة أخرى للناشطة الاجتماعية هتون قاضي، رفضت فيها دعوة أمهات بإيقاف الدراسة في رمضان، لاعتبارات السهر ليلاً، والاستيقاظ مبكرًا، وقالت: "لا أستطيع أن أستوعب كيف ترفض أم أن يذهب أولادها إلى المدرسة في رمضان".

وأضافت: "المدرسة ليست فقط للتعليم، بل هي صداقات، واحتكاك بالآخرين، وتعلم من المواقف والخلافات"، واختتمت "القاضي" تغريدتها بعبارة تلخص الكثير من وجهة نظرها، قائلة: "الله لا يعود إجازة الـ4 شهور، والله كانت وبالاً علينا".

أخبار قد تعجبك

No stories found.