"الشؤون الإسلامية" تُسَلِّم 104 آلاف نسخة من المصاحف لجمهورية موريتانيا

من إصدارات مجمع الملك.. مفتي موريتانيا: عطايا المملكة لبلادنا لا تنقطع
"الشؤون الإسلامية" تُسَلِّم 104 آلاف نسخة من المصاحف لجمهورية موريتانيا

سلّم سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية موريتانيا الإسلامية محمد بن عايد البلوي، يوم أمس الاثنين، هدية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- من إصدارات مجمع الملك فهد من المصاحف الشريفة بمختلف الأحجام برواية ورش، إلى جمهورية موريتانيا الإسلامية الشقيقة، والبالغة (104) آلاف نسخة؛ حيث جرت مراسم التسليم بمقر دار المصحف الشريف التابع لوزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي الموريتانية في العاصمة نواكشوط.

حضر مراسم الحفل المفتي العام لجمهورية موريتانيا الشيخ أحمد ولد المرابط، والأمين العام لوزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي الدكتور بيت الله أحمد الأسود، وعدد من كبار المسؤولين الموريتانيين، وجمع من العلماء والدعاة ورؤساء الجمعيات الخيرية، والملحق الديني بالسفارة السعودية في دكار المشرف على أعمال الشؤون الإسلامية بموريتانيا الشيخ وحيد بن محمد مجربي، وعدد من وسائل الإعلام المحلية والدولية.

ورفع السفير "محمد البلوي" الشكرَ والتقدير لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظهما الله- على العناية والاهتمام بكل ما يخدم كتاب الله العزيز طباعة ونشرًا وتعليمًا؛ مشيرًا إلى أن هذه الهدية تندرج ضمن رسالة المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين ومساعدتهم أينما كانوا، كما تَوجه بالشكر لجمهورية موريتانيا على الاهتمام والتعاون وتسهيل مهمة السفارة في تسليم الهدية الكريمة، وخص بالذكر مفتي الجمهورية، والأمين العام لوزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي.

من جانبه، أوضح المفتي العام لموريتانيا الشيخ أحمد ولد المرابط، أن هذه الدفعة من الهدية الملكية الغالية التي قدّمتها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد؛ تأتي من حرص المملكة وقيادتها الرشيدة على خدمة الإسلام والمسلمين، ونشر كتاب الله والعناية به.. مؤكدًا أن الوسطية والاعتدال التي تنتهجهما المملكة العربية السعودية، هما سنة كونية وسنة شرعية، أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه منهج لا بد أن تكون في هذه الأمة جماعة تقوم بهذه الوساطة.

وبيّن "المرابط" أن جهود المملكة في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى على المنهج الوسطي المعتدل هو منهجها منذ نشأة الدولة السعودية إلى يومنا هذا؛ مؤكدًا أنه من تمام التنسيق والتوفيق أن الله جعل بين موريتانيا والمملكة في هذا المنهج الوسطي الاعتدالي التعاون والتعاطي حديثًا وقديمًا.

وأشار مفتي موريتانيا إلى أن جهود المملكة تصب فيما وعَد به رسول الله أن هذه الأمة سيُبقي الله تعالى فيها أولئك الذين ينفون غلو أهل الغلو وتطرف أهل التطرف وجهل أهل الجهل وتأويل أهل التأويل الفاسد؛ سائلًا الله تعالى أن يُديم على المملكة أمنها واستقرارها وعلماءها، ويديم توفيقها لذلك المنهج الوسطي الذي لا إفراط فيه ولا تفريط، وأن يكف عنها مكر الماكرين وكيد الكائدين ومؤامرة المتآمرين وتَقَوّل المتقوّلين.

وتَطرق مفتي جمهورية موريتانيا الإسلامية إلى توجيهات القيادة الرشيدة بتحويل الوديعة السعودية في البنك المركزي الموريتاني والبالغة ٣٠٠ مليون دولار إلى قرض ميسر؛ معربًا عن بالغ سروره بهذه المكرمة التي تحمل في طياتها هِبَةً وهدية للجمهورية الإسلامية الموريتانية؛ مؤكدًا أنها ليست أولى بركات المملكة العربية السعودية على موريتانيا، وما هي بأول دعم تقدمه المملكة لموريتانيا في مجال الاقتصاد وغيره من المجالات، ولن تكون الأخيرة.. مختتمًا تصريحاته بالشكر لمقام خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين وللقيادة الموريتانية؛ لما يقومون به من التنسيق في مصلحة الشعبين الشقيقين.

بدوره، أكد الأمين العام لوزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي بموريتانيا الدكتور بيت الله أحمد الأسود، أن هذه الهدية من أغلى الهدايا وتفوق أي هدية أخرى مهما كانت قيمتها المعنوية والمادية، وهي تكريس للأواصر الدينية والأخوية ووشائج القربى الضاربة في القِدَم بين الشعبين والبلدين الشقيقين، وتعبير عن عمق علاقات قائدي البلدين ودور البلدين في نشر كتاب الله العزيز والتمسك به وتعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات وخاصة في مجال الشؤون الإسلامية.

وثَمّن العلاقات التي تربط بين المملكة العربية السعودية وجمهورية موريتانيا الإسلامية؛ مؤكدًا أنه لا يوجد ما يُفَرّقهما؛ بل يجمعهما التاريخ والحضارة والدين واللغة وأواصر القربى والمصير المشترك.. مقدمًا الشكر لمقام خادم الحرمين الشريفين وللمملكة العربية السعودية على رعايتها للقرآن الكريم وأهله واهتمامها بالإسلام السمح ونشره في مشارق الأرض ومغاربها، وكذلك اهتمامها بالعلم والعلماء وبالدعوة إلى الله سبحانه وتعالى وإلى نشر دين سيدنا محمد الذي جاء للبشرية جمعاء؛ داعيًا للحق وساعيًا للإصلاح.

وختم قوله بأن هذه الهدية تأتي اليوم في رمضان، وهي تجسيد لواقع العلاقات وعكس لأهميتها، ولا يمكن أن تُقدر بثمن؛ لأن ثمنها عند الله عز وجل؛ مؤكدًا أن هذه المصاحف ستصل إلى مستحقيها من طلاب العلم في المحاضر والمعاهد، وإلى كل الخيرين في هذا العالم؛ من أجل أن ينهلوا من هذا القرآن العظيم الذي يمثل دستورنا وشريعتنا وقوانينا ومستقبلنا وحاضرنا وماضينا وقائدنا إلى الجنة.

وفي ختام الحفل قدّم سفير خادم الحرمين الشريفين لدى موريتانيا عددًا من الهدايا التذكارية، وتم التقاط الصور بهذه المناسبة.

أخبار قد تعجبك

No stories found.