فلكيّة جدة: خسوف جزئي للقمر غرب السعودية.. فجر الإثنين

الأول من اثنين هذه السنة وسيمثل أول قمر بدر عملاق سنة 2022
فلكيّة جدة: خسوف جزئي للقمر غرب السعودية..  فجر الإثنين

أفاد رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة، بأن الكرة الأرضية ستشهد يوم الإثنين 16 مايو خسوفاً كلياً للقمر سيكون مشاهداً في الأمريكتين وأوروبا الغربية ومعظم إفريقيا، وهو الخسوف الأول من اثنين هذه السنة وسيمثل أول قمر بدر عملاق سنة 2022.

إن هذا الخسوف عميق جداً، ما يعني بأن مدة مرحلة الخسوف الكلي ستكون طويلة، حيث سيستغرق القمر ساعة و25 دقيقة ليمر خلال ظل الأرض، أما مدة مراحل الخسوف كافة فستستغرق 5 ساعات و18 دقيقة ما بين الساعة 04:32 و09:50 صباحاً بتوقيت مكة (01:32 و06:50 صباحاً بتوقيت غرينتش) على مستوى الكرة الأرضية.

يحدث خسوف القمر الكلي عندما يتحرك القمر من الغرب إلى الشرق عبر ظل الأرض وخلال هذا الخسوف سيكون القمر على مسافة يوم ونصف من نقطة الحضيض - أقرب نقطة في مداره من الأرض - ما سيجعل حجمه الظاهري أكبر بنسبة 5.3 % عن المتوسط؛ ما يعني أنه خلال هذا الخسوف سوف يظهر كبيراً نسبياً في السماء.

خسوف القمر يمكن رؤيته في كل المناطق التي يكون فيها الوقت ليلاً، لكن البعض سيرى الخسوف أفضل من البعض الآخر، اعتمادًا على الموقع الجغرافي، حيث يُرى إما مع شروق القمر أو غروبه عندما يكون منخفضًا في السماء.

محلياً، ستشهد الأجزاء الغربية من السعودية فقط خسوفاً جزئياً للقمر بنسبة صغيرة قبل شروق شمس الإثنين، حيث سيكون القمر منخفضاً نحو الأفق الجنوبي الغربي.

سيبدأ خسوف القمر الجزئي في التوقيت نفسه عند الساعة 05:28 صباحاً بتوقيت مكة المكرّمة (02:28 صباحاً بتوقيت غرينتش) وذلك قبل غروب القمر في مكة المكرّمة بـ 15 دقيقة، والمدينة المنوّرة 10 دقائق وجدة 16 دقيقة، ورابغ 13 دقيقة، وينبع 14 دقيقة، وتبوك 13 دقيقة، وأبها 6 دقائق، وجازان 8 دقائق، حيث سيلاحظ وجود ظلمة أعلى يسار قرص القمر أثناء غروبه نتيجة بداية دخوله إلى ظل الأرض.

بعد ذلك لن تشاهد بقية مراحل الخسوف في السعودية، وهي نهاية الخسوف محلياً، أما المنطقتان الوسطى والشرقية من المملكة فلن تشهدا الخسوف الجزئي، وهذا يشمل دول الخليج العربي: الإمارات والبحرين وعُمان والكويت وقطر، إضافة إلى العراق.

أما بقية الوطن العربي، فسوف يشاهد الخسوف جزئياً فقط في الأجزاء الغربية مع غروب القمر في اليمن والأردن وفلسطين، وسيشاهد جزئياً بنسبة صغيرة في غرب سوريا ولبنان، إضافة لذلك سيشاهد جزئياً في معظم مصر، وترصد بداية الخسوف الكلي في أقصى غرب البلاد، وهذا سينطبق على السودان، أما جزر القمر فسوف تشهد خسوفاً جزئياً، والصومال سيشهد خسوفاً جزئياً في وسط البلاد وغربها.

ستشهد ليبيا بداية الخسوف الكلي في شرق البلاد وترصد ذروته العظمى في غرب البلاد، وفي تونس سترصد الخسوف الكلي وذروته العظمى، إضافة لذلك الجزائر ستشهد الخسوف الكلي وذروته العظمى في شرق البلاد، في حين ستشاهد بداية وذروة ونهاية الخسوف الكلي في وسط البلاد وغربها، وسيحظى القاطنون في المغرب وموريتانيا بمشاهدة معظم مراحل الخسوف.

تعد بداية الخسوف الجزئي مع دخول القمر إلى ظل الأرض ويبدأ قرصه يفقد الضوء تدريجياً إحدى الطرق القديمة في إثبات كروية الأرض، ففي هذه المرحلة سوف يرى شكل ظل الأرض المتقوس على القمر.

سيتبع ذلك بداية الخسوف الكلي مع دخول كامل قرص القمر في ظل الأرض عند الساعة 06:29 صباحاً بتوقيت مكة المكرّمة (03:29 صباحاً بتوقيت غرينتش)، وتعد مرحلة الخسوف الكلي مهمة بسبب الطريقة التي تحدث بها وتأثير الغلاف الجوي للأرض في تشكيلها، حيث يمكن أن يأخذ اللون البني الغامق أو الأحمر إلى البرتقالي البراق أو الأصفر، وهذا يعتمد على كمية الغبار والغيوم الموجودة في الغلاف الجوي حول الأرض، لذلك هذا يخضع للرصد المباشر.

خلال الدقائق الأولى لبداية خسوف القمر الكلي يمكن رصد ظهور لون أخضر مزرق على أحد حواف القمر، والسبب في ذلك اللون أن الضوء القادم من الشمس عند عبوره أعلى طبقة الستراتوسفير يخترق طبقة الأوزون التي تمتص الضوء الأحمر، ويمر الضوء الأزرق ويصل إلى القمر، وسيتكرر ذلك في الدقائق الأولى بعد نهاية الخسوف الكلي أيضاً.

سيصل الخسوف الكلي ذروته العظمى عند الساعة 07:11 صباحاً بتوقيت مكة المكرّمة (04:11 صباحاً بتوقيت غرينتش)، وهناك احتمال أن يتأثر مظهر القمر المخسوف بالرماد البركاني الذي قذفه انفجار (بركان تونغا) في 15 يناير الماضي، ووصل ذلك الرماد إلى ارتفاع 30 كيلومترًا، في عمق طبقة الستراتوسفير، بكتلة إجمالية قدرها 400 مليون كيلوغرام؛ ما قد يتسبّب في جعل القمر المخسوف بلون أحمر أغمق من المعتاد.

سينتهي الخسوف الكلي عند الساعة 07:53 صباحاً بتوقيت مكة المكرّمة (04:53 صباحاً بتوقيت غرينتش) مع بداية خروج القمر من ظل الأرض، وتبدأ المرحلة الثانية من الخسوف الجزئي التي ستنتهي عند الساعة 08:55 صباحاً بتوقيت مكة المكرّمة (05:55 صباحاً بتوقيت غرينتش)، وتعود كامل إضاءة القمر وينتهي الحدث الرئيس.

إن خسوف القمر الكلي سيتيح الفرصة لقياس لون وسطوع ظل الأرض، وبالتالي محتوى الهباء الجوي (الغاز والرماد) البركاني في طبقة الستراتوسفير، وهذا مهم علمياً لأنه يكشف الكثير عن مناخ الأرض بناءً على لون وسطوع الخسوفات القمرية التي رصدت حديثاً، فإذا كان القمر المخسوف مظلماً، فهو علامة على الهباء البركاني في طبقة الستراتوسفير، وهي جسيمات يمكن أن تعكس أشعة الشمس وتبرد الكوكب، وإذا كان القمر المخسوف ساطعاً، فهي علامة على أن طبقة الستراتوسفير خالية من الشوائب، فطبقة الستراتوسفير الصافية تتيح لضوء الشمس تدفئة الكوكب أسفلها.

جديرٌ بالذكر أن وصف خسوف القمر الكلي بالقمر الدموي أو قمر الدم المنتشر على نطاق واسع ليست تسمية علمية، فقد ظهرت للمرة الأولى في عام 2013، وأصبح هذا المصطلح يستخدم عند حدوث أي خسوف كلي للقمر.

أخبار قد تعجبك

No stories found.