قباب ومشربيات وزخارف.. شاهد روعة تفاصيل "التوسعة السعودية الثالثة"

جماليات معمارية تشهد بنقلة تاريخية ونوعية وطراز فريد للخطوط العربية
قباب ومشربيات وزخارف.. شاهد روعة تفاصيل "التوسعة السعودية الثالثة"

كشفت مجموعة من الصور الفوتوغرافية التي نشرتها رئاسة شؤون الحرمين، اليوم، عن جوانب جمالية اتسمت بها التوسعة الثالثة للحرم المكي الشريف.

وتعد التوسعة السعودية الثالثة نقلة تاريخية ونوعية في تاريخ المسجد الحرام وتحوي عديداً من التصاميم المعمارية ذات الجودة العالية والشكل الهندسي المميز، حيث يعلو مبنى التوسعة السعودية الثالثة تقاسيم معمارية شاهقة وأسقف عالية وشرفات وفراغات رحبة عمادها الرخام الفاخر والمشربيات المذهبة، تحليها خطوط عربية من الثلث للنصوص القرآنية، والزخارف الهندسية، الأمر الذي يسهم في إضافة مزيدٍ من البهاء والجمال الذي يكسو فراغ التوسعة.

كما تتجانس ملامح التوسعة مع النمط العام لحلية المسجد الحرام، وجاءت الزخارف بترويقتها عملاً هندسياً ساد فيه مبدأ التجريد، وانتشر استعمال هذه الزخارف في تزيين الجدران والقباب والتحف المختلفة، منها النحاسية والزجاجية والخزفية والرخامية، إضافة إلى أن الزخارف الهندسية استخدمت في أشكال متعددة في الفن والعمارة الإسلامية.

وطُرّزت التوسعة السعودية الثالثة للحرم المكي الشريف بتنفيذ 22 قبة زجاجية ذات طابع هندسي وجمالي متميز تعكس عناية الدولة -رعاها الله- بالحرمين الشريفين، من خلال تصميم المسجد الحرام بأدق التفاصيل الهندسية المستمدة من تراثنا الإسلامي العريق، مع مراعاة مواكبة الجوانب العصرية في التصاميم، وتسخير الإمكانات التقنية لذلك، لتأتي هذه التصاميم بمنظر جمالي وعملي في آن واحد تخدم قاصدي بيت الله الحرام.

وتنوّعت القباب ما بين ثابتة ومتحركة، حيث تم تنفيذ 12 قبة زجاجية متحركة، و6 قباب زجاجية ثابتة على منسوب الطابق الثاني والثاني ميزانين، و4 قباب ثابتة غير زجاجية على القاعات الوسطية الموجودة في الطابق الثاني.

وتتضمن القباب المتحركة البالغ عددها 12 قبة عملاقة تقع أعلى الممر الشرقي لمبنى التوسعة السعودية الثالثة بقطر خارجي (٣٦م)، وارتفاع داخلي (٢٥م) ووزن (٨٠٠ طن) مطرزة بواجهات داخلية وخارجية من الرخام والزجاج للفتحات، فيما طرّزت الأسطح الخارجية بالفسيفساء الملوّن، والأسقف الداخلية بالخشب المرصع بالأحجار الكريمة.

وشهد المسجد الحرام على مدار تاريخه توسعات متتالية بدأت منذ عهد الخلفاء الراشدين، وامتدت بعد ذلك وصولاً للعهد العثماني، حسبما يشير الموقع الرسمي لرئاسة شؤون الحرمين.

ولم يكن للمسجد الحرام منذ عهد الخليل -عليه السلام- حتى عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وعهد أبي بكر -رضي الله عنه-، سور خاص به، بل كانت الدور تحيط به من كل جانب، تمتد بينها طرق، تؤدي إلى الكعبة المشرّفة، وبقي الأمر على هذا الحال في أول الإسلام، حتى اشترى عمر بن الخطاب الدور القريبة من الكعبة، وأدخلها في المطاف، وجعل حولها جداراً قصيراً دون القامة، وعمل سداً عظيماً بأعلى مكة في الجهة الشرقية الشمالية من الكعبة؛ حماية للمسجد الحرام والكعبة من السيول العظيمة التي كانت تجتاحها.

أخبار قد تعجبك

No stories found.