من البساطة إلى التفاخر بين الأقارب.. لماذا فقد "القرقيعان" نكهته؟ 3 أسباب

موروث شعبي يواعد منتصف رمضان وتحتفل به دول إسلامية ومعظم الخليج
من البساطة إلى التفاخر بين الأقارب.. لماذا فقد "القرقيعان" نكهته؟ 3 أسباب

القرقيعان أو الكريكعان أو الناصفة أو الكريكشون، هو تقليد سنوي ومناسبة تحتفل بها معظم دول الخليج العربي وغيرها من الدول الإسلامية في منتصف شهر رمضان خلال ليالي 13 و14 و15 من ذات الشهر.

القرقيعان من العادات والتقاليد المتوارثة في منطقة الخليج؛ حيث كان الأطفال ولا يزالون يحتفلون بها ولكن على استحياء، وفيها يحصى الأطفال المنازل التي سيطرقون أبوابها، كما يهيئون أكياساً مخصصة يدلونها حول أعناقهم من أجل الحصول على الحلوى والشيكولاتة من أصحاب البيوت؛ ولذلك كان أصحاب الدكاكين يقومون بخلط المكسرات والشوكولاتة وتعرف هذه المكسرات بقرقيعان.

هذا الموروث الشعبي القديم لماذا تغير؟ ولماذا فقد معناه وروحه خاصة عند الأطفال؟ الكثير أرجع السبب إلى الألعاب والأجهزة الإلكترونية التي أخذت معظم أوقات الأطفال، فأصبح التحرك عندهم محدودًا، وبذلك ذهبت روح ومعنى مثل هذه الأشياء الشعبية التي تحتاج إلى تحرك بين المنازل ومع الأطفال.

فيما أرجع البعض سبب اختفاء "قرقيعان" هذه الأيام، إلى أنه أصبح من النادر أن نرى أطفالاً يحييون هذا الموروث الشعبي بكل حرية وراحة بسبب خوفهم من انتقادات بعض الناس ومن طريقة غنائهم أو لبسهم، بالإضافة إلى خوف بعض الأهالي على أطفالهم عند مرورهم بالشوارع فيدهسون بالخطأ، بل يمنع بعض الأهالي أطفالهم من "القرقيعان".

وترى بعض الأسر أن متعة ولذة "القرقيعان" في السابق كانت في التعب والمجهود الذي كنا نبذله بزيارة بيوت الحارة، وهذا الأمر كان يجعلنا مستمتعين ومنتظرين لهذه المناسبة الجميلة، ولكن الآن أصبح الوضع مختلفاً، فالأهالي يأخذون الأطفال برفقة العمالة المنزلية بالسيارات لبيوت محددة ولا يجعلونهم يتمتعون بـ"القرقيعان" بالصورة الحقيقية كأيامنا سابقاً؛ لتبقى العادة محدودة داخل المنازل وبين الأقارب.

فيما يرى فريق ثالث، أن سبب فقدان لذة ومتعة القرقيعان هو تفاخر بعض الأسر فيما بينهم، فتجد البعض يستبدلون الحلويات والمكسرات بمبالغ مالية تصل إلى قطع ذهب بين الأطفال، وهو ما يحول العادة إلى حالة بذخ وقتل متعة، فهده المناسبات الشعبية جمالها ببساطتها وعفويتها وليس في البذخ والتفاخر.

أخبار قد تعجبك

No stories found.