همسة لما بعد "التأهل لكأس العالم": ابتعدوا عن 5 رسائل سلبية.. وهنا مقترحان للمعالجة

"الحمادي" لـ"سبق": حان الوقت لتغيير عبارات "التمثيل المشرف وغيرنا لم يصل ولا نقارَن بالمنتخبات العالمية"
همسة لما بعد "التأهل لكأس العالم": ابتعدوا عن 5 رسائل سلبية.. وهنا مقترحان للمعالجة
الكاتب عبدالحميد جابر

أوضح الكاتب عبدالحميد جابر الحمادي لـ"سبق" أن الرسائل الإعلامية التي تصاحب تأهلنا لكأس العالم تحتاج إلى نظر، وإلى إعادة التفكير في بناء صورة ذهنية جديدة، تتجاوز مجرد التأهل والخروج بمستوى مشرف، وتكوُّن هذه الصورة لدى المسؤولين واللاعبين والجمهور على حد سواء.

وتفصيلاً، قال إن المدة الزمنية لمشاركاتنا في كأس العالم تجاوزت 20 عامًا بداية من 1994م، ولم يقدم منتخبنا الوطني الأول أي إنجازات كبيرة سوى تأهله لدور الـ16 في مشاركة 94م في أمريكا؛ وهذا يرجع لأسباب عدة، معظمها يتضمن الرسائل الإعلامية الخطيرة التي تسبق المشاركة.

وأبان أن أولى تلك الرسائل تكرار عبارة يكفي مشاركتنا، وعبارة "غيرنا لم يصل"، والثانية تكرار عبارة "لا تقارن منتخبنا بالمنتخبات العالمية"، والثالثة تكرار عبارة "تنقصنا خطط استراتيجية تعالج المشكلة من جذورها"، والرابعة تكرار عبارة "ما طبقنا الاحتراف كما ينبغي"، والآن نخشى أن الإسقاط الخامس معد مسبقًا، وهو "تنقصنا (الخصخصة) للحصول على نتائج إيجابية في كأس العالم".

وبيَّن "الحمادي" أن بعض هذه الأسباب قد يكون حقيقيًّا في وقت سابق، ولكن أن يستمر الإسقاط عليها بعد كل مشاركة فهذا لا يعالج المشكلة، بل يفاقمها؛ فقطاع الرياضة يحظى بدعم لا محدود من قِبل القيادة الرشيدة، وقد تجلى ذلك في خطوتَيْن: تحويله إلى وزارة، إضافة لتعيين الرياضي الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل.

وزاد بأن المعالجة المقترحة من أجل أن نحظى بمشاركة إيجابية، تعيد رسم البهجة في نفوس الجمهور السعودي، وتحقق نتائج إيجابية، تتطلب خطوتين، إضافة للجهود المبذولة إداريًّا وفنيًّا وإعلاميًّا: الأولى تكثيف برامج التنمية البشرية التحفيزية الموجهة للاعبين من محاضرات ولقاءات بالمسؤولين؛ والهدف منها شحذ الهمم، وتوجيه الطاقات لبذل قصارى الجهد؛ فالكلمة لها تأثيرها في تقوية العزيمة والإصرار، ولأن النجاح لن تستطيع أن تراه على أرض الواقع إلا إذا رأيته في عقلك أولاً، وهذا ما تفعله برامج التنمية البشرية.

أما الخطوة الثانية -كما يراها "الحمادي"- فهي إعادة تأطير مفهوم المقارنة من سلبي إلى إيجابي، فمثلاً كنا نقول "وش راح يسوي منتخبنا أمام المنتخبات العالمية"، وتحويله إلى "وش الفرق بين منتخبنا والمنتخبات الأخرى"، خاصة أن حوافز النجاح أمامنا أكبر؛ فالذي حقق نجاحًا مرات عديدة قد تنخفض لديه الدافعية كالمنتخبات العالمية، ومنتخبنا يملك الدافع، وهو حاجته لتحقيق نجاح عالمي.

واختتم بأننا نريد من اللاعبين أن يستلهموا طموحاتهم وعزيمتهم من قائد الرؤية الطموحة الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله-، وأن يبذلوا قصارى جهدهم، وأنه ليس كافيًا التأهل ثم يكون حضورنا بمستوى ضعيف، لا يعكس الإمكانيات المتاحة التي سخرتها الدولة لقطاع الرياضة، ولاسيما في مثل هذه المناسبات العالمية؛ فالكل ينتظر نتائج إيجابية، تعكس تطور الرياضة السعودية.

أخبار قد تعجبك

No stories found.