هو لشباب بلا مسؤولية.. "السويد": لا تقارنوا السلع الأساسية للمواطن بكوب القهوة الغالي

هو لشباب بلا مسؤولية.. "السويد": لا تقارنوا السلع الأساسية للمواطن بكوب القهوة الغالي
الكاتب الصحفي عـبدالعزيز السويد

يرفض الكاتب الصحفي عـبدالعزيز السويد ما يطلق عليه "مؤشر كوب القهوة"، الذي يؤكد حسب البعض أن المواطن القادر على شراء كوب قهوة بـ25 أو 30 ريالًا يمكنه تحمل غلاء أسعار السلع الأساسية.

مؤشر كوب القهوة

وفي مقاله "مؤشر كوب القهوة" بصحيفة "الاقتصادية"، يقول السويد: "يلجأ البعض عند النقاش حول أسباب ارتفاع الأسعار، خصوصًا السلع الأساسية أو الشكوى منها، إلى التبرير بأن هناك من يشتري كوب القهوة بـ25 أو 30 ريالًا، ثم يقارنون أهمية كوب القهوة مرتفع السعر مقابل تلك السلعة الغذائية محل النقاش، حتى أصبح لدينا ما يمكن تسميته مؤشر كوب القهوة للتبرير".

السلع الأساسية والقهوة.. مقارنة غير عادلة

ويعلق "السويد" قائلًا: "المقارنة بهذا الشكل مجحفة ولا تتوخّى العدل لأسباب كثيرة؛ أولها اختلاف الحاجات والمستهلكين، في القهوة الانطباع أن أغلبية المستهلكين لها "بالأسعار المرتفعة" هم من الشباب والشابات الذين تنحصر مسؤولياتهم المعيشية بحدود ضيقة، فهناك رب/ة للبيت يدفع الفواتير والاحتياجات الأساسية الأسبوعية، و"يطفي اللمبات"، وهي ليست مقياسًا لتكلفة المعيشة. ثم إن القهوة "يا جماعة الربع" مسألة "كيف" والآباء والأجداد رحمهم الله وغفر لنا ولهم كانوا حريصين عليها رغم أنهم لا يجدون "حق" اللحمة، مع أهمية الأخير مقارنة بالقهوة، صحيح أنهم كانوا لا يتناولونها إلا بفنجان صغير لكنه "رايح جاي" بعدد مرات التناول، يقارب من حيث الكمية الكوب الذي يحرص الشاب والشابة على حمله هذه الأيام، أو الوقوف بالسيارة "طابور" تحت الشمس الباهرة، انتظارًا لرشفة منه، فهم على خطا الأجداد في "التقهوي"، لكن بطريقتهم العصرية، ولا يخلو الأمر من التقليد.. الجديد".

الشرائح محدودة الدخل

ويضيف الكاتب قائلًا: "لكن ما يهم بالدرجة الأولى عند طرح ارتفاع الأسعار هو الشرائح محدودة الدخل. فما هو حال من لم يجد وظيفة ويعول أسرة؟ إن الطرح حول قضية تكلفة المعيشة يتحرّى البحث عن حلول فهل يخفض التاجر من نسبة أرباحه استجابة لظروف مؤقتة ـ إن شاء الله ـ أم أنه يهتبل الفرصة لتخزين السلع أو الحدّ من عرضها، هذا ما يفترض التحرّي عنه، وحينما نقول التاجر فنحن نقصد المنتج/ المستورد..، والوسطاء... ودائمًا ما يسلط اللوم على الوسطاء تجار تجزئة والسماسرة والتعذر بأنهم عمالة وافدة تستغل الظروف، وفي هذا جزء من الحقيقة، وكان هناك حل معلن لهذه المعضلة بقيام شركة حكومية للتسويق لكنها لم تعمل حتى الآن لأسباب لا أعرفها".

غيروا اسم "حماية المستهلك"

وينهي "السويد" مطالبًا بتغيير أسم جمعية حماية المستهلك، ويقول: "ما دام أن جمعية "حماية" المستهلك المنشأة من قبل وزارة التجارة تعلن أنها غير مسؤولة عن "حماية" المستهلك، وأن وظيفتها توعيته، وحتى لا يقع مزيد من اللوم على مجلس إدارتها وإدارتها التنفيذية وموظفيها؛ يفترض تصحيح مسماها إلى: جمعية توعية المستهلك؛ حتى يعي الجمهور دورها الحقيقي ولا يطالبها بما يتجاوز حدود قدراتها".

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org