وادي الشيطان.. لماذا نهى الرسول عن الوقوف به في عرفة؟

الوقوف به دون عرفات يفسد الحج
مشعر عرفات
مشعر عرفات

يتوافد حجيج بيت الله الحرام مع إشراقة شمس يوم عرفة خير يوم طلعت فيه الشمس إلى مشعر عرفات؛ لتأدية ركن الحج الأعظم؛ فمن فاته عرفة فقد فاته الحج، و"عرفة كلها موقف"، إلا أن الرسول صلى الله عليه وسلم حذر من الوقوف بمكان متاخم لعرفات، ولكنه ليس جزءًا منه، ومن وقف فيه فقد فسد حجه.

يطلق على هذا المكان اسم وادي عُرَنة، وهو أحد أودية مكة المكرمة، ويُعد من الأودية الكبيرة؛ حيث يخترق أرض المغمس، فيمر بطرف عرفة من جهة الغرب عند مسجد نمرة، ثم يجتمع مع وادي نعمان.

ويمر وادي عُرَنة جنوب مكة على حدود الحرم، ثم يغرب حتى يفيض في البحر جنوب مدينة جدة على قرابة 30 كيلومترًا منها، ويعتبر وادي عُرَنة من الأودية الفحول ذات السيول الجارفة.

ولا ينبغي أن يقف الحاج في بطن عُرَنة؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلم نهى عن ذلك، وأخبر أنه وادي الشيطان؛ قال النبي: "كل عرفة موقف، وارفعوا عن بطن عرنة"، فليس وادي عُرَنة من الموقف.

وفي حديث سابق له قال مفتي عام المملكة، رئيس هيئة كبار العلماء، الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ: إن "من مضى عليه يوم عرفة ولم يقف داخل الحدود لم يصح حجه".

وقال: يجب على المسلم "أن ينظر في حدود عرفة ويجعل وقوفه داخلها، ولا يقف خارجها"، وأضاف: "الحج عرفة، ولا بد أن يشهد الحاج عرفة، فحدودها معروفة ومحددة بلغات مختلفة، ولا يجوز للحجاج الوقوف خارجها".

ولم يدخر المسؤولون جهدًا في إبراز العلامات واللافتات الإرشادية التي توجه الحاج إلى حدود عرفات، وينبغي على الحاج اتباع تلك العلامات الإرشادية التي تبين له حدود المشعر؛ حتى لا يفسد حجه.

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org