بدأت بلوح خشبي وسُميت بـ"مديرية المعارف".. "الدارة" تُلخِّص 99 عامًا على نشأة التعليم

الملك "المؤسس" دعا العلماء قبل تأسيسها بعام وحثَّهم على نشر العلم والتوسع في المدارس
الفصول الدراسية قبل 99 عامًا
الفصول الدراسية قبل 99 عامًا

تزامنًا مع بداية العام الدراسي الجديد، أعادت "دارة الملك عبدالعزيز" الذاكرة للحقبة التعليمية قبل 99 عامًا، وكيف بدأت بـ"لوح خشبي"، وتأسست ونشأت باسم "مديرية المعارف"، وتتلخص مهامها في نشر التعليم والإشراف عليه، قبل أن تزدهر وتتوسع إلى أن وصلت إلى "لوح إلكتروني" تحت اسم "وزارة التعليم"، وتتولى رحلة بناء الوطن ودفة علومه ومعارفه، وصنع مخرجاته.

ثقة المؤسس وتحوُّلها إلى وزارة

استعرضت "ذاكرة الوطن" التي تختزلها "دارة الملك عبدالعزيز" التحول التعليمي الذي شهدته السعودية، وكيف بدأت فصوله، ومن تعاقب على ذلك من مديري المعارف الذين وضع "المؤسس" ثقته فيهم، وأداروا دفة التعليم بإخلاص وتفانٍ حتى أصبح له وزارة، أسس ركائزها الأولى بامتياز وتفرد "الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود" - رحمه الله -، وكيف كان "المؤسس" - طيب الله ثراه - حريصًا كل الحرص على نشر العلم بين أبناء شعبه. وتحقق له ذلك، وتعاقب أبناؤه من بعده على مواصلة حلم والدهم، والاهتمام به، والعناية بذلك.

مراحل نشأة التعليم

كان اهتمام "الملك المؤسس" بالتعليم اهتمامًا كبيرًا، وتعاهد على تلك المرحلة التعليمية التي بدأت بمديرية المعارف التاريخية، وتعاقب على قيادتها 9 من النخبة الأكاديمية آنذاك؛ إذ بدأت أولاً بـ"صالح بكري شطا" الذي كان أول مدير للمعارف عام (1344م – 1345هـ)، وعقبه "كامل القصاب" عام (1345م - 1346هـ)، و"ماجد الكردي" عام (1346م - 1347هـ)، وحافظ وهبة (1347م - 1349هـ)، ومحمد أمين فودة (1349م - 1352هـ). وأكمل دفة عجلة التنمية التعليمية "إبراهيم الشورى" عام (1352م - 1354هـ)، ثم "محمد طاهر الدباغ" عام (1355م - 1364هـ)، و"محمد بن عبدالعزيز بن مانع" عام (1364م - 1373هـ). وعقب ذلك كان الأمير "فهد بن عبدالعزيز آل سعود" أول وزير للمعارف عام (1373م - 1382هـ).

99 عامًا

دعا الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - قبل تأسيسها بعام العلماء من مكة المكرمة، وحثهم على نشر العلم والتعليم، والتوسع في إنشاء المدارس، قبل أن يبدأ التأسيس رسميًّا للمديرية التعليمية 1344هـ، وباشرت مديرية المعارف الإشراف على المدارس الأولى في عام 1345هـ، ومن ثم تأسيس مجلس المعارف للإشراف ومساندة أعمال المديرية في العام التالي من التأسيس، وكان ذلك قبل 99 عامًا.

وأُقرت المرحلة التعليمية بنظام المدارس الذي صدر عن مجلس الشورى في عام 1347هـ، قبل أن يصدر النظام الأساسي لمديرية المعارف العامة؛ ليشمل جميع شؤون التعليم في المملكة العربية السعودية، وكان ذلك في عام 1355هـ، وكان أول وزير لها الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود - رحمه الله -، كما جرى تحويلها إلى وزارة بعد اتساع عملها، وكان مقرها الرياض.

مخرجات "الدارة"

تمكنت "دارة الملك عبدالعزيز" بعد عمل متقن، استمر "150 يومًا" من الانتهاء من مشروعها الوطني في تطوير مناهج الدراسات الاجتماعية لـ"9" صفوف دراسية من صفوف التعليم العام، في تعاون علمي بينها وبين وزارة التعليم؛ إذ استطاعت أن تعد "15" مقررًا دراسيًّا منذ الصف الرابع حتى نهاية المرحلة الثانوية، و"12" مقررًا للمدارس العالمية والسعودية في الخارج.

ويرجع اختيار الدارة هذه المسؤولية لكونها تعد بيتًا للخبرة في الدراسات الاجتماعية المتعلقة بالمملكة العربية السعودية، ولما تضمه من مدخرات معرفية هائلة، ولامتلاكها المصادر والمراجع المتنوعة المتعلقة بالدراسات الاجتماعية، ولكونها مؤسسة مرموقة تحظى بشبكة كبيرة من العلاقات البناءة مع ذوي الاختصاص والجهات والمؤسسات ذات العلاقة، كما تميَّزت بتمكُّنها في مجال النشر في اختصاصها؛ إذ أصبحت إصداراتها محط اهتمام وعناية من المهتمين بالتاريخ والدراسات الاجتماعية ومجالات أخرى ذات صلة، إضافة إلى امتلاكها تراكمات من الخبرة في مجال المعلومات الوطنية.

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org