الرياض وجدة تجذبان أصحاب الثروات.. والسعودية تتوقع جذب أكثر من 300 مليونير جديد في 2024

الرياض وجدة تجذبان أصحاب الثروات.. والسعودية تتوقع جذب أكثر من 300 مليونير جديد في 2024

برهنت دراسة عالمية جديدة على التطورات الكبيرة التي تشهدها المملكة العربية السعودية في الفترة الحالية، مؤكدة أن البلاد تستعد لاستقبال ما يصل إلى 300 مليونير في عام 2024.

وكشفت شركة الاستشارات البريطانية للهجرة الاستثمارية هينلي آند بارتنرز، ومقرها لندن، عن أن المملكة أصبحت تبرز كوجهة جذابة بشكل متزايد للأفراد ذوي الثروات العالية، إذ شهدت الرياض وجدة زيادة كبيرة في الاهتمام من قِبل المهاجرين المليونيرات، وخصوصًا من شمال إفريقيا والشرق الأوسط.

مشهد هجرة الثروة العالمية

وسلطت هينلي آند بارتنرز الضوء على إمكانات الرياض وجدة في محاكاة دبي وأبو ظبي في التحول إلى مراكز للمغتربين الأثرياء، مما يؤكد الجهود الاستراتيجية التي تبذلها المملكة لتعزيز جاذبيتها بين المستثمرين ورجال الأعمال العالميين.

وفي السياق نفسه، أكدت تقارير صحفية عالمية أن التدابير الاستباقية التي اتخذتها المملكة لجذب الثروات والاستثمارات تتماشى مع أهدافها الأوسع في التنويع الاقتصادي، مما يضع المملكة كلاعب رئيس في مشهد هجرة الثروة العالمية.

يُذكر أن عدد من تتجاوز ثروات كل منهم مليون دولار في المملكة، يبلغ حاليًا نحو 58 ألف فرد، في حين تتجاوز ثروة 195 شخصًا 100 مليون دولار. أما عدد من تتجاوز ثروتهم عتبة المليار دولار، فيبلغ 22 شخصًا، فيما ارتفع عدد المليونيرات في السعودية 35 % خلال العقد الماضي.

تأثير نمط الحياة الفاخر

وأوضحت التقارير أن نمط الحياة الفاخر للأثرياء في المملكة يتشكل من خلال عدة عوامل بارزة منها:

العقارات الفاخرة : تتمتع المملكة بسوق نابض بالحياة للعقارات الفاخرة، بما في ذلك القصور والفيلات والشقق الفندقية في المجتمعات الحصرية. وتتميز هذه المساكن بتطورها المعماري، وتضمين تقنيات المنازل الذكية، والتأثيرات الثقافية والتراثية المحلية.

قاعدة المستهلكين الأثرياء: تعد المملكة موطنًا لعدد كبير من أصحاب الملايين والأفراد ذوي الثروات الضخمة، مما يعزز الطلب الكبير على السلع الفاخرة والتجارب. وابتداءً من عام 2022، بلغ عدد أصحاب الملايين في المملكة 117000، مما يؤكد الخلفية الاقتصادية القوية التي تدعم أسواق السلع الفاخرة.

السياحة الفاخرة والفعاليّات: تعمل المملكة بنشاط على تعزيز مكانتها كوجهة عالمية رائدة للسياحة الفاخرة.

وتدل المشروعات الطموحة مثل المنتجعات الراقية والجزيرة الفاخرة وحتى منتجع التزلج الصحراوي على هذه الاستراتيجية.

كما تعمل الفعاليّات والمعارض العقارية الحصرية على تلبية احتياجات السكان الأثرياء، مما يعزز جاذبية البلاد كمركز للرفاهية.

التنويع الاقتصادي: من خلال مبادرة رؤية الحلمية 2030، تهدف الحكومة السعودية إلى تقليل الاعتماد على عائدات النفط من خلال تعزيز النمو في القطاعات الاقتصادية المتنوعة. ولا يدعم هذا التحول الاستراتيجي التنمية الاقتصادية الأوسع فحسب، بل يخلق أيضًا فرصًا جديدة للأعمال والخدمات الفاخرة.

لماذا يعد جذب أصحاب الملايين أمرًا مهمًا؟

وبحسب شركة هنلي آند بارتنرز، فإن 20 % من أصحاب الثروات العالية هم من رواد الأعمال (وترتفع هذه النسبة إلى 60 % بين أصحاب الملايين والمليارات).

ونتيجة لهذا، فإن البلدان التي تجتذب أصحاب الثروات العالية من أجزاء أخرى من العالم قد تشهد فوائد قوية مثل خلق فرص العمل والاستثمار.

ومن جانب آخر، وصف دومينيك فوليك، رئيس قسم العملاء الخاصين في شركة هينلي آند بارتنرز، عام 2024 بأنه لحظة محورية في هجرة الثروات العالمية، كما أشار إلى أنه "من المتوقع أن ينتقل 128 ألف مليونير إلى مختلف أنحاء العالم هذا العام، وهو رقم غير مسبوق، متجاوزًا الرقم القياسي السابق البالغ 120 ألفًا المسجل في عام 2023. في حين يواجه العالم عاصفة من التوترات الجيوسياسية وعدم اليقين الاقتصادي والاضطرابات الاجتماعية.

وأكد فوليك أن هجرة هؤلاء المليونيرات تشير إلى تحول كبير في مشهد الثروة والسلطة العالمي، مع آثار عميقة على البلدان التي يغادرونها وتلك التي يختارونها كأوطان جديدة لهم.

تأثيرات متعددة لهجرة أصحاب الملايين للمملكة

وبحسب موقع شركة هينلي آند بارتنرز، فإن هجرة أصحاب الملايين لها العديد من الفوائد أبرزها:

إيرادات النقد الأجنبي : يشكل أصحاب الملايين المهاجرون مصدرًا حيويًا لإيرادات النقد الأجنبي لأنهم يميلون إلى إحضار أموالهم معهم عندما ينتقلون إلى بلد جديد.

أسواق الأوراق المالية : يعزز أصحاب الملايين سوق الأوراق المالية المحلية من خلال استثماراتهم في الأسهم. كما يقوم بعض أصحاب الأعمال ذوي الثروات العالية بإدراج شركاتهم علنًا في البورصة المحلية.

خلق فرص العمل : ربما الأهم من ذلك هو أن الأفراد ذوي الثروات العالية يخلقون بشكل غير مباشر آلاف الوظائف ذات الأجور الجيدة من خلال قدرتهم الشرائية، وخصوصًا في القطاعات ذات القيمة العالية مثل الفنادق الفاخرة، والمطاعم الراقية، وتجارة التجزئة الفاخرة، والأزياء، والتكنولوجيا الفائقة، والسيارات، والعقارات الرئيسة، وإدارة الثروات، والمكاتب العائلية.

صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org