يتميزان بالواقعية التامة.. ما هدفا مبادرة الشرق الأوسط الأخضر؟

قمتها الثانية تبحث التحديات المناخية بالمنطقة وأبعادها العالمية
ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله-
ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله-

تنهض المملكة بجهود وأدوار فعّالة في معالجة أزمة التغير المناخي، وتتوزع جهودها وأدوارها على مسارين أساسيين: الأول محلي وتُطبق المملكة من خلاله خطط تكافح ظاهرة التغير المناخي، وصولاً إلى تحقيق هدفها الإستراتيجي بالوصول إلى الحياد الكربوني عام 2060م، والمسار الثاني، الجهود التي تبذلها على الصعيد الدولي للحد من تفاقم ظاهرة التغير المناخي، ومن ضمن هذه الجهود مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، التي أطلق ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قمتها الأولى في 25 أكتوبر 2021م.

وتحظى مبادرة الشرق الأوسط الأخضر بواقعية هدفيها الأساسيين تماماً، وإمكانية تحقيقهما في الواقع، والهدفين هما: الأول، زراعة 50 مليار شجرة في جميع أنحاء دول منطقة الشرق الأوسط، فيما سيمثل أكبر برنامج إعادة تشجير في العالم، واستصلاح 200 مليون هكتار من الأراضي غير الصالحة للزراعة، بما يعادل 5 في المئة من هدف التشجير العالمي، مما سيساهم في خفض مستويات الانبعاثات الكربونية حول العالم بنسبة 2.5 في المئة، ويلاحظ في فاعلية المبادة في تقليل الانبعاثات في الغلاف الجوي للكرة الأرضية بمقدار 2.5 في المئة.

والهدف الثاني، تعزيز جهود المنطقة في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، بما يعادل 10 في المئة من المساهمات العالمية، والمساعدة في الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناجمة عن إنتاج النفط والغاز بأكثر من 60 في المئة، من خلال تعزيز الشراكات والعمل الجماعي، وتشير هذه البيانات إلى أن دول المنطقة ستجني فوائد مناخية تنعكس على جودة مناخها والحياة فيها أكثر من دول العالم الأخرى، مما يؤكد ضرورة العمل الجماعي لدول المنطقة في تطبيق المبادرة، وتعبيراً من المملكة عن حسها الجماعي في تطبيق المبادرة، فستعقد النسخة الثانية من قمة المبادرة في 7 نوفمبر المقبل في مدينة شرم الشيخ بمصر بالتزامن مع انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغيّر المناخ "كوب 27".

لكن لماذا ستعقد النسخة الثانية لقمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر؟، المؤكد أنها ستستكمل النجاح الذي حققته القمة الأولى، وستبحث "أبرز التحديات المناخية التي تواجه المنطقة وأبعادها على الصعيد العالمي، من خلال منصة إستراتيجية تعزز التعاون المشترك وتبادل الخبرات وتباحث الأفكار بين رؤساء الدول ووزراء الحكومات المعنيين وصناع السياسات في دول المنطقة، بما يسهم في تسريع التحول نحو الاقتصاد الأخضر وبناء مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة"، وفقاً لإعلان ولي العهد عن النسخة الثانية للقمة اليوم (الخميس)، وببحث القمة لتلك التحديات ستوفر رؤية أعمق لمكافحة ظاهرة التغير المناخي إقليمياً ودولياً.

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org