الأكبر منذ 1948.. أكثر من 1.1 مليون من سكان قطاع غزة لجأوا إلى مرافق الأونروا

الأكبر منذ 1948.. أكثر من 1.1 مليون من سكان قطاع غزة لجأوا إلى مرافق الأونروا

"الصحة العالمية": ملاجئ الوكالة في شمال غزة تفتقر إلى الغذاء والمياه والدواء

أعلنت منظمة الصحة العالمية أن 1.8 مليون شخص أو 80% من السكان في قطاع غزة قد نزحوا، نصفهم من الأطفال، بما في ذلك أكثر من 1.1 مليون شخص لجأوا إلى مرافق وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا، وهو أكبر تهجير للفلسطينيين منذ عام 1948 وفقًا لتقديرات الأونروا.

وقالت المتحدثة الدكتورة مارجريت هاريس: منظمة الصحة قامت بتقييم لملاجئ الأونروا في شمال غزة، كشفت عن محدودية الوصول إلى الرعاية الصحية، وعدم وجود أدوية أو أنشطة تطعيم، وعدم إمكانية الوصول إلى مياه الشرب الآمنة والنظافة والطعام وجمع النفايات، وقد تم الإبلاغ عن أعداد كبيرة من الإصابات بالإسهال بين الرضع، مع عدم توافر علاج لهم، ولا يتمكّن المرضى الذين يعانون الأمراض المزمنة من الوصول إلى الأدوية المنقذة للحياة.

وأضافت: البيانات تشير إلى زيادة هائلة في انتشار الأمراض المعدية مثل الإسهال والتهابات الجهاز التنفسي الحادة والتهابات الجلد والجرب، وقد ازدادت حالات الإسهال، وتعد ظروف المأوى غير مواتية؛ بسبب الاكتظاظ الشديد ونقص المياه والغذاء والوقود، وهي العوامل الرئيسة لانتشار الأمراض المعدية، وقد أغلقت ثلاثة أرباع مستشفيات غزة، إضافة إلى مركزين للعيادات الخارجية و65% من عيادات الرعاية الصحية الأولية؛ بسبب الأعمال العدائية أو نقص الوقود، ويتوافر فقط 1400 سرير بالمستشفيات، مقارنة بـ 3500 سرير قبل اندلاع القتال، وهناك حاليًا مستشفيان صغيران في شمال غزة بقدرات محدودة للغاية تديرهما وزارة الصحة، وتعمل 8 مستشفيات فقط في الجنوب بشكل جزئي في دير البلح وخان يونس ورفح، وتتعرض بقية المستشفيات لضغوط هائلة، ولا يمكنها سوى تقديم خدمات الطوارئ المحدودة، ويهدد نقص المياه والغذاء والوقود سلامة آلاف النازحين الذين يعيشون هناك.

وأردفت "هاريس": 350 ألف شخص في غزة يعانون من أمراض مزمنة (القلب والسكري والسرطان وارتفاع ضغط الدم وغيرها) وهناك 50 ألف امرأة حامل، من المتوقع أن تلد 5500 منهن الشهر المقبل، وبمعدل 183 ولادة يوميًا، وسيكون المواليد الجدد بحاجة إلى رعاية متخصصة.

وشاركت منظمة الصحة العالمية في 25 نوفمبر الجاري في بعثة الأمم المتحدة التي نقلت 7600 جرعة لقاحات لمختلف الأمراض من مدينة غزة إلى مسقط القرارة في الجنوب، وقد أصبح نقل اللقاحات ضروريًا لأن الثلاجات المستخدمة لتخزينها أصبحت لا تعمل بسبب نقص الكهرباء، وسيتم استخدام اللقاحات في تعزيز التحصين الروتيني، الذي تعطل بسبب نقص الإمدادات الطبية واستمرار الأعمال العدائية.

وقد وصلت قوافل المساعدات في 26 نوفمبر إلى المناطق الواقعة شمال وادي غزة، وقامت وكالات الأمم المتحدة وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بتوزيع 164 طناً مترياً من الإمدادات الطبية على المستشفى الأهلي في مدينة غزة، وتم تسريع عملية توزيع المساعدات في الجنوب خلال الأيام الماضية، وتلقت المستشفيات ومرافق المياه والصرف الصحي وملاجئ النازحين، الوقود بشكل يومي لتشغيل المولدات، كما تم تسليم 4500 عبوة سوائل وريدية.

Related Stories

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org