من داخل ورشة للسيارات.. "المتعاني" يواجه الحياة بالعمل تحت إدارة وافد

تمنى أن يتوفر لديه المال كي يدير ورشة بنفسه
من داخل ورشة للسيارات.. "المتعاني" يواجه الحياة بالعمل تحت إدارة وافد
تم النشر في

سجّل الشاب مساعد بن سعد المتعاني ذو الثلاثين ربيعاً من مركز ربوع العين بمحافظة أضم التابعة لمنطقة مكة المكرمة، نجاحاً باهراً في مجال "ميكانيكا السيارات" في قريته الصغيرة منذ عدة أشهر، برغم عمله تحت إدارة وافد من الجنسية الباكستانية براتب لا يتجاوز ألف ريال.

وبرغم ذلك كسر "المتعاني" بإصراره ثقافة العيب متحدياً قيود المجتمع، ليخوض الغمار في مثل هذه المهن التي يسيطر عليها الوافدون.

وروى لـ"سبق" الشاب "مساعد بن سعد المتعاني" القصة كاملة؛ حيث قال : "أعمل في هذه الورشة المتخصصة فى ميكانيكا السيارات منذ عدة أشهر، والتي تقع في مركز ربوع العين بمحافظة أضم بشكل يومي وعلى فترتين براتبٍ يقدّر بألف ريال فقط للشهر الواحد، ليس لي دخل سواه؛ حيث أكملت مرحلة الثانوية العامة ولم أجد الفرصة أن ألتحق بإحدى الوظائف، فلم يكن أمامي سوى أن أعمل في هذه الورشة التي تعود ملكيتها لوافد باكستاني وهو الذي يديرها منذ سنوات".

وأضاف: واجهت في بداية المشوار بعضاً من الإجراءات، ولكن بتوفيق الله استطعت تجاوزها، حتى إنه وصل بالبعض يناديني بالعبارة الشهيرة: "يا صديق"، خاصة من السكان خارج المنطقة؛ ظنًّا منهم أنني أجنبي.

وأشار إلى أنه متزوج ولديه بنتان وولد واحد، ينتظرون منه أن يوفر لهم لقمة العيش؛ وهو ما حدا به إلى العمل في هذا المجال رغم صعوبته والراتب القليل الذي يتقاضاه شهرياً، لافتاً إلى أنه حاول الالتحاق بعدة وظائف منها التجنيد وغيرها ولكن لم تتح له الفرصة، متمنياً أن يجد عملاً مناسباً، سواء كان داخل محافظته أو خارجها.

وتمنى "المتعاني" أن يتوفر لديه المال كي يستقل بفتح ورشة يديرها هو بنفسه؛ سيما أنه أحب هذه المهنة وأجادها منذ الصغر.

وفي رسالة وجهها "المتعاني" لأقرانه من الشباب منهم على قائمة البطالة بألا ينظروا إلى نظرة المجتمع الدونية تجاه بعض المهن، بل على كل شاب أن يخوض الغمار في أي مجال يرى أنه سيجلب له الرزق ويكفيه حاجة الناس.

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org