بعد واقعة الـ3 صفوف باليابان.. "القشقري": لا بد من حلٍّ للفوضى العارمة أمام المدارس

بعد واقعة الـ3 صفوف باليابان.. "القشقري": لا بد من حلٍّ للفوضى العارمة أمام المدارس

يطالب الكاتب الصحفي م. طلال القشقري بحل عاجل للفوضى العارمة أمام المدارس؛ داعيًا مدارسنا إلى أن تبتكر أساليب وإجراءات مرورية تجعل عملية الحضور لها والانصراف منها حضارية ومنظمة وغير مزعجة للجيران، راويًا ما شاهده من انسيابية المرور أمام إحدى المدارس باليابان.

فوضى عارمة

وفي مقاله "المدارس والفوضى العارمة!!" بصحيفة "المدينة"، يقول القشقري: "ما زالت هناك فوضى تشوب منظومة حضور الطلاب والطالبات لمدارسنا الحكومية والأهلية، وكذلك الانصراف منها، واقبلوا اعتذاري لاستخدام كلمة (فوضى)، غير أني -والله- لم أجد كلمةً غيرها تناسب المقال.. وأقصد بالطبع تكدس سيارات الطلاب والطالبات التي توصلهم للمدارس وتأخذهم منها أمام بواباتها، بمن في السيارات من أولياء الأمور أو السائقين الذين يوقفونها ويترجلون للتجمع عند البوابات؛ لدرجة تغلق معها الشوارع المطلة مباشرةً على المدارس لساعة أو أكثر، لا سيما شوارع الأحياء الفرعية، وتتعطل القوانين المرورية بفعل فاعل ومع السبق والترصد والإصرار، وتختلط المسارات الذاهبة والقادمة، وتختفي فضائل قيادة السيارات من فن وذوق وأخلاق، ويتحدث الناس بأصوات أبواق السيارات ومفردات التذمر والسباب والشتائم، إلى آخره من مظاهر الفوضى العارمة، واقبلوا اعتذاري الثاني لاستخدام كلمة (العارمة)".

ثلاثة صفوف في اليابان

ويروي "القشقري" مشهدًا من اليابان ويقول: "أنا لا أحب المقارنات، لكني هنا أنقل مشهدًا رأيته بأم عيني في سفرية لي لليابان قبل سنوات، وكان أمام إحدى المدارس الابتدائية، وهو سلاسة وانسيابية ثلاثة صفوف عند البوابة للحضور والانصراف، وهي صفوف يختلف مسار كل منها عن الآخر، فالمسار الأقرب للبوابة هو للطلاب والطالبات المشاة بمفردهم أو بصحبة ذويهم، والثاني للسيارات الحاملة للطلاب والطالبات، والثالث للحافلات التي تنقلهم، دون أي تزاحم أو تقاطع أو تدافع أو مشروع حوادث أو مسلسل مضاربات، رغم عدد الناس الكثير، وتحت إشراف من موظفي المدرسة، ودون أي ضوضاء أو تلوث بصري؛ بل هدوء ونظام حضاري ومدهش يثير الإعجاب".

نظموا الحضور والانصراف مروريًّا

ويُنهي "القشقري" مطالبًا: بأن "ترتقي مدارسنا وتبتكر ما يلزم لجعل عملية الحضور لها والانصراف منها حضارية ومنظمة وغير مزعجة للجيران وغير ملوثة للبيئة؛ بما يلقيه بعض الطلاب والطالبات من نفايات في الشوارع، فالحضور والانصراف هما بداية التعلم، فإن حسُنت حسُن ما يليها، وإن ساءت قد يسوء ما يليها، أما أولياء الأمور والسائقون فبعضهم قد فقدوا روح التعاون الجماعي، رغم أنهم قدوة بصفتهم الأكبر سنًّا، ولديّ حلم بأن تتخلص منظومة الحضور والانصراف من فوضاها المزمنة التي يعاني منها الجميع".

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org