برنامج المشروع يكشف أعمال التنقيب عن آثار جدة التاريخية

تحديد عدد من المواقع للعمل فيها كمرحلة أولى
برنامج المشروع يكشف أعمال التنقيب عن آثار جدة التاريخية
تم النشر في

كشف برنامج المشروع الذي يقدمه الزميل عبدالله الأسمري، على شاشة قناة السعودية في أحدث حلقاته عن أعمال مشروع التنقيب عن آثار جدة التاريخية والذي يشرف عليه برنامج جدة التاريخية، حيث استعرضت الحلقة تأسيس فريق التنقيب والذي اشتمل على مجموعة من علماء الآثار والخبراء الدوليين والمحليين في مجالات البحث والتنقيب ودراسة التاريخ، وكيف تم وضع الإجراءات الخاصة بأعمال التطوير بحيث لا تؤثر على أعمال التنقيب في المنطقة.

وأكد المهندس سامي نوار، أن هذه الأعمال تأتي بعد تكليف وزير الثقافة للبرنامج بالبدء في تطوير الموقع والتنقيب عن الآثار، وقد انطلق الفريق بتحديد عدد من المواقع للعمل فيها كمرحلة أولى وهي قلعة الشونة ومسجد عثمان بن عفان رضي الله عنه، وكذلك موقع الكدوة وموقع السور الشمالي للمدينة التاريخية، وهذا بالتنسيق مع هيئة التراث وإحدى الشركات العالمية المتخصصة.

وأشار إلى أن الاهتمام بالمنطقة التاريخية في جدة ومشاريع التطوير فيها هو ما يحرص عليه البرنامج، والذي يعمل على تاريخ البلد، مثل ما يعمل على مستقبله لأن القيمة التاريخية لهذا المكان هي أساس كل أعمال التطوير.

وكشف برنامج المشروع عن ما وصلت له الأعمال في التنقيب عن موقع السور التاريخي لجدة والبوابات والذي يمثل أهمية تاريخية بالغة، حيث يمثل أهم خطوط الدفاع عن جدة ضد أي هجمات عسكرية لحماية جدة من هجمات البرتغاليين بناه حسين كردي في العام 1509م أحد أمراء المماليك الذي أنشأ حول جدة سوراً محصناً بقلاع وأبراج مزودة بالمدافع، وأحاط السور بخندق زيادة في التحصين.

وصمدت جدة في ذلك الوقت وردت الغزاة ومعها صمد السور لعقود طويلة حتى العام 1947 م حين خرجت جدة من حدود سورها، وأزيل السور ومع اهتمام برنامج جدة التاريخية بالتنقيب عن كنوز هذه المدينة تم الكشف عن موقع السور التاريخي وجارٍ العمل على دراسة ما عثر عليه حول السور.

وكشف "نوار" أنه تم الوصول إلى أساسات البوابة الشمالية (باب المدينة) والذي دخل منه الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله، وتم الكشف عن عدد كبير من الاكتشافات الأثرية في الموقع وجارٍ العمل على تحديد موقع السور من كل الاتجاهات، كما يتم العمل على إزالة كل المباني المستحدثة الملاصقة لقلعة الشونة وقد تم الانتهاء من الواجهة الغربية للقلعة لتكون موقعاً سياحياً هاماً وسيتم تهيئته لاستقبال السياح وكل الزوار.

كما تتم أعمال البحث والتنقيب في موقع مسجد عثمان بن عفان رضي الله عنه، حيث يمثل هذا الموقع (كتاباً ثلاثي الأبعاد لتاريخ جدة الإسلامي) يحكي العصور الإسلامية المختلفة من الأموي والعباسي وعهود الخلفاء الراشدين.

وقال "نور" إنه "قد نصل إلى العصر الجاهلي واكتشاف عشرات الآلاف من القطع والبقايا الأثرية التي لا تقدر بثمن، أهمها خشب الأبنوس الذي تم إرسال عينات منه إلى مختبر متخصص في ألمانيا، والذي أكد أن عمر هذا الخشب يعود إلى أكثر من 1400 عام".

بدوره، أكد مدير مشروع أول بإدارة العناية بالآثار ببرنامج جدة التاريخية أوتو باجي، أن "لجدة تاريخاً عريقاً ومهماً خاصة كمدينة إسلامية، بفضل ما تمتلكه من مواقع هامة تاريخياً مثل مسجد عثمان بن عفان، حيث ذكر أنه يتم حالياً التعرف على كثير من التاريخ الإسلامي عبر مساجد في مصر أو العراق أو تركيا في حين أن الأرض التي خرج منها الإسلام لكل العالم تمثل أهمية بالغة في رواية قصة هذا الدين، ويمكن أن يكون مسجد عثمان من أهم المساجد التي قد تكشف لنا عن الكثير من التفاصيل التاريخية وإن العمل مستمر منذ حوالي ثلاث سنوات ونصف وقد وصلنا إلى أدلة أثرية تثبت أهمية المسجد تاريخياً ويمثل هذا المسجد الأول من نوعه الذي يتم التنقيب فيه".

من جانبها أكدت الدكتورة لورنس هابيوت مدير إدارة العناية بالآثار ببرنامج جدة التاريخية، أن جدة مدينة مهمة تاريخياً ونعرفها من خلال المصادر التاريخية فقط، مثل الكتب وروايات المسافرين والوثائق، وكنا نفتقد لأي دليل أثري علمي يوثق ويؤرخ لتاريخ هذه المدينة لكن جهودنا اليوم تعطينا الكثير من الأدلة المادية".

وأضافت "جدة هذه المدينة التي اختارها الخليفة عثمان بن عفان في عام 647 م لتكون ميناء لمكة فاكتسبت منذ ذلك التاريخ أهمية كبيرة لاستقبالها الحجاج والتجار لكن كان السؤال دائماً كيف وأين عاشوا وكيف كانت مظاهر الحياة في ذلك الوقت وأي نوع من السفن، والأدوات كانوا يستخدمونها، الكثير من الأسئلة التي لم نكن نملك لها إجابات لكن مع أعمال التنقيب والبحث والدراسة ستكشف بالتأكيد عن إجابات لكل هذه التساؤلات".

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org