
عقدت اليوم الخميس، دورة تدريبية بعنوان "الاتصال المؤسسي.. المفهوم والتطبيقات"، حاضر فيها مستشار الاتصال الاستراتيجي أحمد بن علي العمودي.
وتأتي الدورة ضمن مبادرة هيئة الصحفيين السعوديين لتطوير أكثر من 200 إعلامي وإعلامية من مختلف مناطق المملكة، تحت عنوان "الصحافة الرقمية والإعلام الجديد"، بإجمالي 60 ساعة تدريبية معتمدة، بتنظيم فرع هيئة الصحفيين بحفر الباطن بشراكة غرفة حفر الباطن.
وقال المستشار أحمد العمودي: إن الاتصال المؤسسي يعدّ رؤية استراتيجية في عالم الأعمال اليوم تبدأ بالتخطيط، وتتضمن العديد من الأنشطة والبرامج والمبادرات.
وأشار إلى دوره الهام في تخطيط وبناء السمعة المؤسسية وتعزيز الصورة الذهنية المميزة أمام شرائح الجماهير، سواء جمهور داخلي أو خارجي، فضلًا عن أصحاب المصلحة.
وأضاف "العمودي" أن مفهوم الاتصال المؤسسي نما خلال الأعوام الأخيرة، وتطور من خلال ممارسة العلاقات العامة داخل المنشآت وخارجها، مع نمو التقنية، وأصبح يتضمن الأنشطة الاتصالية التسويقية التي تسعى لاستدامة المنشأة ومنتجاتها وخدماتها.
وعدّد "العمودي" عشرةَ أهداف استراتيجية للاتصال المؤسسي تشمل: التعرف على اتجاهات الرأي العام الداخلي والخارجي، ونقل اتجاهات الرأي العام للإدارة العليا، وتهيئة مناخ ملائم لعمل المنشأة وتوسعها مستقبلًا، وتعزيز ثقة الجمهور بالمنشأة وإقناع الجمهور وبناء السمعة وتعزيز العلامة التجارية للمنشأة مقارنة بالمنافسين، وتحقيق التوازن بين مصلحة المنشأة واحتياجات الجمهور والمجتمع.
وتحقيق القبول الاجتماعي للمنشأة على مستوى الجمهور والمجتمع ككل من خلال مبادرات المسؤولية المجتمعية، وتقييم اتجاهات الجمهور والتنبُّؤ بها والاستجابة لها، والعمل كنظام تحذير مبكر يساعد الإدارة في اتخاذ القرارات الأكثر صحة.
وأيضًا دعم سياسات المنشأة وتقبل الجمهور لها، وزيادة شعبية المنشأة أو خدماتها ومنتجاتها، وتحقيق المزيد من الانتشار لمنتجات أو خدمات المنشأة، وخلق أفكار إبداعية مستحدثة ومقبولة لدى الجمهور، وتجاوز سوء فهم الجمهور للمنشأة ولخدماتها وحماية المنشأة من الإشاعات أو الأخبار الكاذبة.
كما عدّد "العمودي" عناصر نجاح الاتصال المؤسسي بدءًا بتصميم استراتيجية اتصالية تنطلق من استراتيجية المنشأة، والسعي لبناء سمعة مؤسسية ثابتة وواضحة المعالم، وتحقيق رضا وسعادة الجمهور الداخلي، مع جودة التنسيق بين إدارات المنشأة والحصول على المعلومات أولًا بأول، وصناعة اتصال مؤسسي مؤثر، والتميز في ابتكار وصناعة محتوى مثرٍ.
إلى جانب الجاهزية للأزمات والاستعداد المبكر لإدارتها، والحفاظ على ثبات واستمرارية هوية المنشأة، وإدارة الحملات الاتصالية، حملات العلاقات العامة بذكاء، إلى جانب التميز الدائم على المنافسين.
وأوصى المستشار أحمد العمودي بضرورة إدراك القيادات والإدارات العليا للمفهوم الصحيح لـ"الاتصال المؤسسي" وقناعتهم بأهميته ودوره، مع ربط إدارة الاتصال المؤسسي بأعلى الهيكل التنظيمي، وربط الخطة الاتصالية بالخطة الاستراتيجية، والاستثمار في فريق العمل من خلال بناء القدرات الاتصالية والمهارات، ومنحهم الصلاحيات وإشراكهم في اتخاذ القرارات، واستثمار الوسائل الاتصالية بشتى أنواعها وأشكالها.
كما أوصى بتفعيل الشراكات وتطويرها والعمل على استدامتها، واستثمار نقاط القوة، والعمل على خلق وابتكار مبادرات مجتمعية مميزة تسهم في دعم البيئة والمجتمع وقياس الأثر المتحقق على المجتمع، مع ضرورة قياس الرأي العام عبر البحوث والدراسات والاستعانة والاستفادة من الخبراء والمستشارين، والتمحور حول خلق أثر ملموس من الأنشطة الاتصالية، والاستمرارية والمواصلة، قائلًا: "إن قليلًا دائمًا خيرٌ من كثير منقطع".