"الدكتورة فخر الأيوبي" للقاحات أهمية في منظومة الرعاية الصحية بالسعودية

أكدت أنها واحدة من أعظم التطورات الصحية على مر العصور
الدكتورة فخر الأيوبي
الدكتورة فخر الأيوبي

أوضحت الدكتورة فخر الأيوبي، استشاري صيدلي، تخصص عناية قلبية حرجة، ورئيسة مجموعة الصيادلة القلبية في جمعية القلب السعودية، أهمية اللقاحات باعتبارها حجر الأساس في الصحة العامة، من خلال دورها الحيوي في منظومة الرعاية الصحية في الوقاية من الأمراض، وإنقاذ الأرواح، مؤكدة أن تأثيرها يتجاوز صحة الأفراد، ليساهم في بناء مجتمعات صحية ومزدهرة.

وأكدت الدكتورة فخر الأيوبي أن اللقاحات تعتبر واحدة من أعظم التطورات الصحية على مر العصور، حيث ساهمت في السيطرة على العديد من الأمراض المعدية والقضاء عليها أو تقليلها بشكل كبير، وهي أمراض كانت منتشرة وغالبًا ما تكون قاتلة. لذلك تعتبر اللقاحات أساسية تمامًا مثل الحصول على مياه نظيفة وصرف صحي جيد، مما يضمن الحفاظ على مجتمع صحي وآمن.

وأشارت إلى دور اللقاحات في تعزيز الصحة العامة بالمملكة العربية السعودية، وتحديدًا مع اقتراب موسم الحج، حيث شددت على أهمية تناول اللقاحات الموصى بها للحفاظ على سلامة وصحة السكان في المملكة العربية السعودية، ومنها:

• كوفيد-19: بينت أن فيروس "كوفيد-19" لا يزال يمثل خطرًا على الصحة العامة، وعلى وجه التحديد الفئات المسنة والفئات الضعيفة في المجتمع. وبما أن الحماية التي يوفرها اللقاح تتضاءل مع مرور الوقت، فمن الواجب إجراء التطعيم الموسمي، خاصة مع ظهور متحورات جديدة.

• الإنفلونزا الموسمية: شددت على أن التطعيم ضد الإنفلونزا يعتبر إجراءً هامًا، لا سيما للفئات الضعيفة مثل الأطفال الصغار وكبار السن، وأولئك الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، حيث يساعد منع حالات الإنفلونزا في تقليل العبء على أنظمة الرعاية الصحية، مما يتيح لها التركيز على الاحتياجات الطبية الأخرى.

• الفيروس التنفسي المخلوي (RSV): وهو فيروس تنفسي موسمي يؤثر على صحة الإنسان. يمكن حماية الرضع من الإصابة بهذا الفيروس بتحصين الأمهات، كما ينبغي على كبار السن تحصين أنفسهم من خلال أخذ اللقاح. وأشارت إلى أن البيانات تدعم أهمية التطعيم ضد الفيروس التنفسي المخلوي، الذي يؤثر عالميًا على نحو 64 مليون شخص، ويسبب 160 ألف حالة وفاة سنويًا.

مرض المكورات الرئوية (PD): أكدت على أهمية التطعيم ضد مرض المكورات الرئوية، لقدرته على منع النتائج الأكثر شدة، خاصة للأطفال والبالغين فوق 65 عامًا، الذين من المرجح أن يتم نقلهم إلى المستشفى بسبب الالتهاب الرئوي.

في هذا السياق، ومع اقتراب موسم الحج، تحدثت الدكتورة الأيوبي عن أهمية تلقي الحجاج اللقاحات قبل رحلة الحج، مؤكدة ضرورة تلقي التطعيمات اللازمة مسبقًا، مما يتيح الوقت الكافي لفعالية اللقاحات، حيث يشهد موسم الحج تجمعات وحشود كبيرة واتصالات مباشرة مع أناس قادمين من مختلف أنحاء العالم، الأمر الذي يزيد من خطر التعرض للأمراض المعدية.

وتشمل متطلبات التطعيم الأساسية لهذا العام، بحسب توصيات الدكتورة الأيوبي، متابعة لقاحات الإنفلونزا الموسمية، والتهاب السحايا بالمكورات السحائية، إلى جانب البقاء على اطلاع على لقاحات كوفيد-19، حتى بعد انتهاء موسم الحج، حيث من الواجب أن يراقب الحجاج صحتهم عند عودتهم إلى أوطانهم، وأن يبلغوا عن أي أعراض مرضية.

كما تطرقت الدكتورة الأيوبي إلى المفاهيم الخاطئة حول التحصين، مؤكدة أن الكثير من هذه المفاهيم تنشأ جراء نقص المعلومات وفهم كيفية اختبار اللقاحات من أجل السلامة والفعالية قبل الموافقة عليها وتوفيرها.

وأوضحت أن بعض الناس يعتقدون أن اللقاحات ليست ضرورية، مما يؤدي إلى التهاون وانخفاض معدلات التطعيم، مما قد يتسبب في عودة ظهور بعض الأمراض. ومن هنا شددت على ضرورة رفع مستوى الوعي الصحي حول دور اللقاحات في منع انتشار الأمراض، والحفاظ على صحة المجتمع.

واختتمت الدكتورة الأيوبي حديثها برسالة وجهتها إلى جميع فئات المجتمع، قالت فيها: "اللقاحات تنقذ الأرواح، وتمنع الأمراض، وتحافظ على سلامة الناس، حيث يمكننا جميعًا أن نلعب دورًا في بناء مجتمع أكثر صحة وإنتاجية، والتأكد من أننا نبقى آمنين كأفراد من خلال التحصين".

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org