"عالية آل علي": نظام المعاملات المدنية جاء ليضيف إمكانية التعويض عن الضرر المعنوي

بعد عقود طويلة من اختلاف الفقهاء لعدم القدرة على قياسه
"عالية آل علي": نظام المعاملات المدنية جاء ليضيف إمكانية التعويض عن الضرر المعنوي
تم النشر في

قالت المحامية والموثقة "عالية آل علي"، إن من بين مقاصد نظام المعاملات المدنية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/191) بتاريخ في 29/11/1444هـ، مقصد قياس تعويض الضرر المعنوي، وذلك بعد عقود طويلة من اختلاف الفقهاء وصعوبة قياس التعويض المعنوي.

وقالت لـ"سبق" إنه تمت الموافقة من قِبل مجلس الوزراء على نظام المعاملات المدنية، والذي يُعد امتدادًا لمنظومة التشريعات القضائية المتخصصة، والتي أطلقها وأعلن عنها صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حفظه الله، حيث يعد هذا النظام من أهم الأنظمة وأوسعها نطاقًا، لشموله على الكثير من التعاملات التي تجري بين الأشخاص، ويعد نقلة نوعية لأكبر الأنظمة العدلية، وخريطة لجميع التعاملات المالية والشخصية، ليجد بها المواطن والمقيم نظامًا يعطيه الحق الكامل عند التعرض إلى أي خلاف.

وأضافت "عالية آل علي" أنه جاء منظمًا لحياة المجتمع كافة في علاقة الفرد مع أسرته, وعلاقة الفرد بالأموال العينية والشخصية، وتطرق المنظم في هذا النظام لنظرية الظروف الطارئة وأثرها على العقود, كما حسم مسألة التعويض عن الضرر المعنوي بعد أن كان سابقًا محل خلاف بين الفقهاء في مسألة التعويض عن الضرر المعنوي؛ لأن الأصل عن التعويض عن الأشياء المادية التي يمكن قياسها بينما قالوا إن التعويض عن الضرر المعنوي لا يمكن قياسه، بالتالي لا يمكن التعويض عنه؛ لأنه لا يمكن قياسه، فجعلوا ذلك حجة في عدم التعويض عن الضرر المعنوي لأن الأشياء المعنوية التي قد تصيب الإنسان لا يمكن معرفة حجمها ولا يمكن قياسها ثم جاء النظام في جواز التعويض عن الأضرار المعنوية والاجتهاد بذلك.

وأشارت إلى أن النظام استهدف تحقيق العديد من الأهداف، من أهمها الإسراع في الفصل في المنازعات، وحماية حقوق الملكية الفردية، والتنبؤ بمعرفة الأحكام القضائية قبل صدورها، كما اشتمل النظام على جملة من القواعد الكلية, والتي اشترط لتطبيقها مراعاة شروط تلك القواعد واستثناءاتها, مع عدم مخالفتها للنصوص النظامية، وفي هذا ضبط للاستدلال بالقواعد الفقهية وبيان درجتها في الحجية.

وتابعت: "كما راعى النظام التزامات المملكة العربية السعودية بموجب الأعراف الدولية والاتفاقات مع مراعاة التحفظ فيما لا يتفق مع الدين والقيم والعادات، الأمر الذي يتبين منه أن هذا النظام يمثل قفزة نوعية في القضاء, من شأنها توفير بيئة آمنة, تُراعى فيها الحقوق, وتؤدى فيها الواجبات, مما يرفع من حجم التعاملات وتوفير مناخ تشريعي آمن, وبيئة عدلية شاملة للمواطن والمقيم للمساهمة في حفظ الحقوق ورد الاعتبار, وتطوير البيئة النظامية بما يكفل رفع كفاءة الأنظمة وحماية الحقوق".

وختمت المحامية والموثقة "عالية آل علي" بالشكر لولي العهد الأمير محمد بن سلمان على هذا الإنجاز العظيم والثمين، والتطور الملحوظ في جميع المجالات والأنظمة، مشيرة إلى أن هذا النظام المتكامل جاء مواكبًا للنهضة والتطوير لجميع التعاملات المدنية، وما يترتب عليها، في ظل تحقيق الاستقرار في التعاملات، وجاء هذا النظام ليتواكب مع النهضة والتطوير الشامل الذي تشهده مملكتنا ويعكس مكانتها عالميًا.

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org