الإسكندرية كما لم ترها من قبل

الإسكندرية كما لم ترها من قبل
الإسكندرية كما لم ترها من قبل

تأسست مدينة الإسكندرية على يد الاسكندر الأكبر المقدوني عام 332 قبل الميلاد فبعد دخوله لمصر وجد قرية تدعي راقودة علي البحر الأبيض المتوسط مقابلها جزيرة تدعي جزيرة فاروس، فقرر أن يربط بين القرية والجزيرة، ويبني في هذا المكان مدينة تحمل اسمه, وتكون عاصمة للبلاد بدلا من منف. وقد دفعت الاسكندر لهذا القرار أغراض إستراتيجية منها: انه ارادان تكون الإسكندرية مركز للحضارة الهيلينستية في المناطق التي تحيط بها, وان يساعد موقعها الجيش المقدوني في غزواته عبر البحر الأبيض المتوسط ولتكون مركزا للتجارة في هذه المنطقة. ولقد كان للاسكندر ما اراد. وبعد وفاته بدأ العصر البطلمي بتولي بطليموس الأول الحكم, فاخذت الإسكندرية تتطور وتزداد أهميتها. أهتم بها البطالمة كثيرا لا سيما في عصور الرخاء (من عهد بطليموس الأول حتي عهد بطليموس الثالث) ويعود الفضل لهم في تشيد العديد من الأثار التاريخية مثل منارة الإسكندرية التي تعد احدي عجائب العالم القديم، ومكتبة الإسكندرية التي حملت كتبا عديدة بلغات مختلفة منها اليونانية والهندية والفينيفية وكانت أول مكتبة حكومية في العهد القديم -و التي دمرت بعد دخول الرومان -. وبعد انهيار دولة البطالمة عام 30 ق.م علي يد اكتافيوس الذي هزم انطونيوس وكليوباترا عام 31 ق.م في معركة اكتيوم البحرية استمرت الإسكندرية تحت حكم الرومان في اخذ اهمية كبري. كانت الإسكندرية لها ادوارها القديمة لكن هذه الأدوار ازدادت مع الوقت خصوصا مع دخول المسيحية على يد القديس مرقس الرسول سنه 45 ميلاديه واستشهد في نفس المدينة سنه 68 ميلاديه, فيكفي تشييد مدرسة الإسكندرية التي كانت مصدر علم كبير في فترة ما بعد اعلان قسطنطين الشهير وكان لها دور رئيسي في التنمية العلمية للمسيحيين. فكانت بها أشهر مدرسة فلسفية ظهرت في العصر الهللينستي وهي مدرسة الأفلاطونية المحدثة، كما كان بها مدرسة الإسكندرية اللاهوتية التي شكلت معالم الفكر واللاهوت المسيحي في العالم. وبعد الفتح الإسلامي ظلت الإسكندرية قلعة علمية فقد أصبحت المركز العلمي الذي يتلقى فيه علماء المغرب والأندلس علومهم الدينية قبل عودتهم لبلادهم، كما أصبح للإسكندرية مدرسة في الحديث النبوي توارثها أجيال من العلماء، كما اشتهرت بأقطاب الصوفية الذين اتخذوا من المدينة سكنا لهم. هكذا تواصل الدور الحضاري لمدينة الإسكندرية التي انكمشت في العصر العثماني ولم تعاود الازدهار إلا في عصر محمد علي في النصف الأول من القرن التاسع عشر لتكتسب طابعها العالمي كمدينة تستوعب حضارات العالم أجمع. هذه كانت نبذة عن تاريخ الإسكندرية .

تقع محافظة الإسكندرية في شمال جمهورية مصر العربية علي ساحل البحر الأبيض المتوسط إلى الغرب من فرع النيل الغربي فرع رشيد، ويحدها البحر المتوسط شمالا، ومن الجنوب بحيرة مريوط. انشأت على جزيرة سابقة اسمها فاروس حيث امر الاسكندر الأكبر بربط الجزيرة بى ممر بالساحل وعلى طرف الجزيرة بني فنار الإسكندرية الذي كان من عجائب النيا السبع نظرا لصموده أكثر من سبعه قرون حيث كان يرى من على بعد أكثر من 50 كيلومتر مبنى من الرخام الخاص القادم من روما وعلى الجهة الأخرى بنيت مكتبة الإسكندرية الأسطورية إلى ان تم حرقها حيث تعتبر هيه المنطقة الآن يوجد مكان فنار الإسكندرية قلعة القايتباى ومكتبة الإسكندرية الجديدة حيث كانت تلك هي حدود هذه لمدينة فقط. .

تبلغ مساحة محافظة الإسكندرية (2818.77كم2). وتتكون محافظة الإسكندرية من عدد 7 أحياء بالإضافة إلي مركز ومدينة برج العرب وعدد ثلاث وحدات محلية قروية تابعة لمركز برج العرب وهي (بهيج، أبو صير ،الغربانيات) والتي يتبعها أيضا ثلاث قري وثلاثين من العزب والكفور والنجوع .

تبلغ المساحة المزروعة بالمحافظة نحو 162.1 ألف فدان، فضلا عن 133 ألف فدان قابلة للزراعة، وتعتمد الزراعة بصفة أساسية علي الري بالغمر من مياه ترعة المحمودية ومشروعات المياه الجديدة بأراضي النوبارية، كما توجد مساحات كبيرة بالساحل الشمالي الغربي تزرع اعتمادا علي مياه الأمطار. وتبلغ المساحة المحصولية بالمحافظة 318 ألف فدان، وبمعامل تكثيف زراعي يبلغ 1.96.

تعد الإسكندرية من أكبر الموانئ التابعة لمصر الواقعة على البحر الأبيض المتوسط، وبها أربع موانئ تختلف من حيث الحجم والتخصص

تعتبر محافظة الإسكندرية مدينة صناعية بالدرجة الأولي حيث يمثل إنتاجها الصناعي حوالي 40% من إجمالي الإنتاج الصناعي بالجمهورية، وتتركز الأنشطة الصناعية في مناطق محرم بك، وكرموز، والقباري، والسيوف والرأس السوداء، وأبو سليمان وحجر النواتية والطابية، وأبو قير وبرج العرب ومنطقة غرب الإسكندرية.[6]

وأهم مجالات الاستثمار الصناعي تتمثل في الصناعات الكيماوية والمعدنية والجلدية والكهربائية والهندسية والغزل والنسيج والأسمنت والبترول.

يوجد بمحافظة الإسكندرية العديد من مشروعات تربية الحيوانات والدواجن حيث يبلغ عدد رؤوس الأبقار والجاموس نحو 70.4 ألف رأس و 96.8 ألف من الأغنام والماعز، كما يوجد بالمحافظة 22 وحدة بيطرية و2 مجزر ويبلغ عدد الرؤوس المذبوحة بالمجازر نحو 178 ألف رأس.

يقدر إجمالي إنتاج المحافظة من الثروة السمكية بنحو 11627 طن عام 2001.

لا توجد بالمحافظة آبار للبترول ولكن يوجد بها شركة العامرية لتكرير البترول والإسكندرية لتكرير البترول وشركة جاسكو وشركة أنربك وشركة بتروجيت ومحطة ساحلية لتصدير الغاز الطبيعي والمستودعات وخط أنابيب شركة سوميد ويبلغ مخزون الغاز الطبيعي نحو 99.62 مليون طن متري بمنطقة المنتزة يستغل منه حاليا نحو 2.9 مليون طن متري سنويا.

يوجد بالإسكندرية مجمع ضخم لإنتاج الحديد والصلب (شركة الدخيلة) بمنطقة العجمي، ومصنع الأسمنت بمنطقة الغربانيات ببرج العرب يحصل علي المادة الخام من منطقة العامرية وتوجد محاجر للزلط والرمل والحجر الجيري والطفلة والجبس بمنطقة العامرية وبرج العرب، كما يوجد بالمحافظة شركة الإسكندرية للكيماويات، وتشتهر المحافظة بكونها المصدر الأساسي لملح الطعام لجميع محافظات الجمهورية من خلال إنتاج شركة النصر للملاحات والتي يبلغ إنتاجها 100 ألف طن سنويا.

تعتبر الإسكندرية مصيفا رائعا حيث تمتد سواحلها لمسافة 70 كيلومترا تقريبا، وتتميز برمالها البيضاء الناعمة خاصة في مناطق الغربية بالعجمي وحتى أبو صير بالقرب من برج العرب، بالإضافة إلى المعالم الأثرية الهامة والتي ترجع في أغلبها إلى العصر الروماني.

لمحافظة الإسكندرية طابع سياحي متميز يرجع للموقع المتميز لاعتدال المناخ، وامتزاج المناطق الأثرية القديمة بالطابع العصري للشواطيء والمعالم الحديثة ويوجد بالمحافظة 41 منطقة جذب سياحي في مجالات السياحة الترفيهية والسياحة الدينية والسياحة العلاجية وسياحة اليخوت الرياضية وسياحة المهرجانات والمعارض وسياحة المؤتمرات.

وأهم المزارات السياحية الدينية جامع المرسي أبو العباس ومسجد البوصيري ودير ماري مينا والكنيسة المرقسية وعامود السواري ومقبرة كوم الشقافة، ومن المواقع الأثرية الشهيرة المسرح الروماني وقلعة قايتباي وحديثا أصبحت مكتبة الإسكندرية – بعد إعادة بنائها – واحدة من أهم المعالم السياحية الثقافية بالإسكندرية .

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org