بحضور مجموعة مختصين.. "المتاحف" تعقد لقاءً افتراضيًّا حول تقييم المعارض الفنية

تناول أهمية البحث لبناء مفهوم المعرض وتصميم تجربة الزائر وكيفية عرض الأعمال الفنية
بحضور مجموعة مختصين.. "المتاحف" تعقد لقاءً افتراضيًّا حول تقييم المعارض الفنية

نظمت هيئة المتاحف أمس، لقاءً افتراضيًّا بعنوان "تقييم المعارض الفنية.. من بناء مفهوم المعرض إلى اختيار الأعمال وتصميم تجربة الزائر"، ضمن سلسلة اللقاءات الشهرية للهيئة التي تهدف إلى تبادل الأفكار والخبرات حول مختلف الموضوعات المتعلقة بقطاع المتاحف.

وناقش اللقاء الذي أداره فهد العنقري مسائل عدّة، منها دور القيّم الفني وعلاقته مع الفنانين ومصمّمي السينوغرافيا، وأهمية البحث كركيزة لبناء مفهوم المعرض وعملية تصميم تجربة الزائر، وكيفية عرض الأعمال الفنية بطريقة تتناغم مع محتواها، وأبرز التحديات التي تواجه القيّم الفني.

واستهل اللقاء، الذي حضره مجموعة من المختصين في مجال المتاحف والمهتمين بالفن والثقافة، بالتعريف بدور القيّم الفني، حيث أشارت القيّمة الفنية لمعرض "السفارة الافتراضية" المُقام حاليًا في مركز فناء الأول التابع لوزارة الثقافة سارة المطلق إلى عدم وجود تحديد واضح لدور القيّم الفني، وأعادت ذلك إلى حقيقة أنّ وظيفة التقييم الفني حديثة نسبيًا، فيما شرحت القيمة الفنية لمعرض "نور الرياض" غيداء المقرن أنّ دور القيّم الفني غالبًا يكون بناء مفهوم المعرض وكتابة البيان الفني أي مفهوم المعرض، واختيار الفنانين المشاركين والأعمال المعروضة، وتخطيط تجربة الزائر، والإشراف على تفاصيل المعرض كافة، مؤكدة أنّ الأهم هو قدرة القيّم الفني على ربط المعرض بالجمهور وعرض الأعمال الفنية بطريقة قصصية تستهوي الزائرين.

وتطرّقت المتحدثات إلى أهمية البحث بصفته ركيزة لبناء مفهوم المعرض، وأن دور القيّم الفني يتطلب بحثًا شاملًا حول موضوع المعرض؛ بهدف تحديد سرد قصصي متماسك وتصميم محتوى متكامل.

وتحدّثت سارة المطلق عن تجربتها البحثية في تقييم معرض "السفارة الافتراضية" في مركز فناء الأول، حيث أكّدت أن فكرة المعرض نشأت من قراءاتها واطّلاعها على كتب وأبحاث تتطرّق إلى مستقبل البشرية في ظل التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها الآن، مؤكدة التكامل بين دور القيّم الفني ودور مصمّم السينوغرافيا، حيث أشارت إلى أن المعرض الفني عبارة عن قصّة يجسّدها مصمم السينوغرافيا لينقل الزوار فعليًا إلى عالم خيالي يعيشون فيه هذه القصة.

كما تطرّق اللقاء إلى التحديات التي تواجه القيّم الفني، حيث عدت سلمى عناني أنّ أبرزها عدم إلمام الجمهور بمفاهيم الفنون البصرية، فيما أشارت غيداء المقرن إلى التحديات المرتبطة بالتشبع البصري في عصر التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، مشددة على أهمية الوقت والهدوء للبحث والإبداع لدى الفنان.

ويأتي اللقاء ضمن اللقاءات الشهرية التي تنظمها هيئة المتاحف؛ لتوضيح أدوارها تجاه المتاحف سواءً الخاصة منها أو العامة، ومناقشة واقع القطاع، وتوفير رؤى قيّمة لتطويره، ومناقشة التحديات والإمكانيات التي تواجه المتاحف، وتسليط الضوء على قصص نجاح المتاحف في المملكة.

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org