السعودية تقود "الثورة الصناعية الرابعة".. وهذه أبرز منجزاتها في التحول الرقمي

قطعت شوطاً طويلاً في أحد القطاعات التي ترتكز عليها "قمة العشرين"
ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله-
ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله-

قطعت المملكة شوطاً طويلاً في التحول الرقمي في ظل الحاجة إلى الخروج من الطرق التقليدية في عصر يشهد تحولاً نحو مستقبل أكثر رقمية، وتوسعاً غير مسبوقاً في المنصات التي تعمل عن بعد.

ذلك الإدراك والفهم الشامل الذي تبنته المملكة حول تلك القضية انعكس إيجاباً بريادتها وقيادتها عالمياً لدعم نمو الاقتصاد الرقمي وسد الفجوة الرقمية عالمياً، وضمان سلاسل الإمداد الرقمية، فهي السوق الأكبر للتقنية في المنطقة بحجم يتجاوز 40 مليار دولار، كما تعد نقطة جذب للاستثمارات في الحوسبة السحابية باستثمارات تجاوزت 2,5 مليار دولار.

وتُعد قضية التحول الرقمي إحدى أبرز القضايا والركائز التي ترتكز عليها قمة العشرين التي تنطلق اليوم في إندونيسيا بحضور سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وعدداً من قادة وزعماء الدول الأبرز اقتصادياً في العالم، وستكون الرياض حاضرة بإنجازاتها وتجربتها الفريدة نحو التحول الرقمي.

أبرز المنجزات

تعكس حجم الاستثمارات التي ضختها المملكة على مشاريع التحول الرقمي مدى أهمية تلك القضية لدى الرياض، فقد استثمرت السعودية مليار دولار لبناء مشروع الكيبل البحري EAST-MED Corridor لربط الشرق بالغرب بالشراكة مع القطاع الخاص؛ وذلك لضمان سلاسل الإمداد الرقمية.

كما تقدم المملكة استثمارات نوعية في تقنيات الاستدامة، ومنها استثمار نيوم بمبلغ مليار دولار لدعم تقنيات المستقبل ومنها (Metaverse).

فيما استثمر في هذا المجال عملاق النفط أرامكو في صندوق تقني بمبلغ مليار دولار لتحفيز المشروعات الناشئة في تقنيات الاستدامة والاقتصاد الدائري للكربون من خلال صندوق (Prosperity 7)، كما أبرم المشروع السحابي لأرامكو، اتفاقية تحالف إستراتيجي مع (Google Cloud)، ليكون الموزع الحصري لمنتجاتهم وخدماتهم في المنطقة، وهو مشروع ينتظر منه توفير نحو 4415 وظيفة مباشرة وغير مباشرة، وإحداث أثر في الاقتصاد المحلي بقيمة 12.9 مليار ريال تقريباً.

ولم تتوقف مشاريع ومبادرات وبرامج المملكة في هذا القطاع الحيوي، فقادت دول العشرين خلال استضافتها للقمة في 2020؛ للوصول إلى إجماع بشأن أهم قضايا الاقتصاد الرقمي، ومن أهم المخرجات في هذا المجال خارطة طريق لقياس الاقتصاد الرقمي عالمياً، وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي.

الثورة الصناعية الرابعة

ينظر على نطاق واسع للتحول والاقتصاد الرقمي على إنه استثمار للمستقبل، إذ يتنامى الاتجاه شيئاً فشيئاً نحو تضافر الصناعات التحويلية مع التكنولوجيات الذكية ي لتلبية المتطلبات بتكلفة منخفضة وجودة عالية، مع ما يترتب على ذلك من أثر كبير بالنسبة للشركات والاقتصادات والمجتمعات في شتى أنحاء العالم، وهو ما يسمى بـ"الثورة الصناعية الرابعة".

وفي هذا الاتجاه، أطلقت وزارة الطاقة و(سدايا) مركز الذكاء الاصطناعي للطاقة، الهادف إلى تحقيق مستهدفات (رؤية المملكة 2030) المشتركة بين الجهتين، إذ سيعزز من تنافسية قطاع الطاقة، خاصة في جانب الابتكار المشترك في الذكاء الاصطناعي المرتبط بالقطاع.

كما أطلقت المملكة برنامج مصانع المستقبل، الهادف إلى تحويل 4000 مصنع من الاعتماد على العمالة الكثيفة إلى "الأتمتة" وتطبيق حلول التصنيع المتقدمة، وينطلق البرنامج في مسارين، يستهدف الأول المصانع الجديدة، بحيث تُصمَّم وتُنشَئ وفق معايير عالية في كفاءة التصنيع والإنتاج، فيما يستهدف المسار الثاني المصانع القائمة، بحيث تُحوَّل إلى مصانع تتبنى تطبيق معايير التميز التشغيلي والتقنيات المتقدمة.

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org