الجاليات المسلمة بجازان.. تنوع في العادات الرمضانية والفوارق الثقافية وتمسك بالعبادات

لقاءات تستحضر موروثات بلدانهم المتمثّلة في الموائد وأجواء التآخي والتكافل الاجتماعي
الجاليات المسلمة بجازان.. تنوع في العادات الرمضانية والفوارق الثقافية وتمسك بالعبادات
تم النشر في

رغم الفوارق الثقافية والموروثات الاجتماعية لجاليات العالم الإسلامي المقيمة في المملكة، سواء في العادات أو اللغات وغيرها؛ فإن شهر رمضان يجمع شتات هذا التنوع في العادات والتقاليد لديهم في لقاءات رمضانية يتبادلون فيها التهاني، واستحضار موروثات بلدانهم، المتمثّلة في الموائد الرمضانية، وأجواء التآخي والتكافل الاجتماعي الذي يتجلّى من خلال الالتفاف على سفرة الإفطار أو تناول وجبة السحور، والزيارات العائلية، والتي حضّ عليها الدين الإسلامي الحنيف؛ مما يجسد المكانة التي تحظى بها هذه البلاد في نفوس أبناء هذه الجاليات؛ كونها مهبط الوحي وأرض الحرمين الشريفين.

وتقوم جمعيات الدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بمنطقة جازان، البالغ عددها 40 جمعية في تنفيذ العديد من المشاريع الدعوية؛ من أهمها مشروع تفطير الصائمين الذي يجتمع فيه أبناء الجاليات المسلمة من جميع أنحاء العالم المقيمين في المنطقة؛ ليكون فرصة للاجتماع والتعرف على عادات وثقافات كل بلد.

المقيم "شميم مختار" من الجنسية الهندية، أكد أهمية شهر رمضان المبارك الذي يجتمع فيه أفراد الجاليات المسلمة في المملكة للإفطار الجماعي وحضور الدروس الدعوية والمحاضرات الدينية التي تنفذها جمعيات الدعوة في المملكة، مستذكرًا عادات وثقافات الإفطار والسحور في الهند؛ حيث يجتمع المسلمون لتناول الإفطار الرمضاني والسحور من الأكلات الهندية التي تشتهر بها الهند؛ مثل السمبوسة والأرز البرياني والكباب والحلويات، وغيرها من المأكولات الأخرى التي تشتهر بها الهند.

وفي نفس السياق عبّر المقيم "عبدالرحيم برسينا" من الجنسية الفلبينية، عن سعادته العظيمة بصيام شهر رمضان المبارك على أرض المملكة، وسط أجواء روحانية وإيمانية فيها كثير من الترابط والألفة والمحبة بين الجميع، سواء مواطنين أم مقيمين، وما يلمسه من الأجواء الرمضانية وعادات الإفطار والسحور في المملكة التي يجتمع فيها مع أصدقائه من الجاليات المسلمة الفلبينية وغيرهم، واصفًا لحظات الإفطار مع زملائه المسلمين على السفرة الرمضانية بأنها من أسعد اللحظات التي تعزز أواصر الألفة والمحبة بينهم.

ووصف المقيم "مويسس بابا" من الجنسية الفلبينية تجربة بعد دخوله الإسلام، بأنها من أعظم التجارب التي يتمنّاها كل مسلم من مختلف بلدان العالم، وهي تجربة أنارت له طريقه بعد توفيق الله عز وجل بعد أن كان يحمل أفكارًا مغلوطة ومعلومات خاطئة عن الإسلام والمسلمين.

ويروي قصة إسلامه قائلًا بأنه حضر إلى المملكة للعمل بها منذ ما يقارب 8 سنوات لغرض العمل، ووجد منذ قدومه معاملة طيبة، فعندما يخرج مع أصدقائه ويرى معاملة المسلمين لغير المسلمين بكل احترام وتقدير والحديث عن الإسلام؛ مما جعله يعيد النظر فيما كان يحمله من معلومات مغلوطة عن هذا الدين العظيم، رغم أنه لم يكن عنده شك في هذا الدين، ليعتنق بعدها الإسلام.

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org