"غلاسكو" تمهد الطريق لقمة "شرم الشيخ" عبر 7 قضايا محورية للمناخ

أعربت عن حالة الاستنفار من ارتفاع حرارة الأرض 1.1 حتى الآن
"غلاسكو" تمهد الطريق لقمة "شرم الشيخ" عبر 7 قضايا محورية للمناخ

في الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم، في السادس من نوفمبر، إلى قمة المناخ 2022م في "شرم الشيخ"؛ تمهد قمة العام الماضي التي عقدت في غلاسكو بالمملكة المتحدة، الطريق للقمة القادمة؛ حيث توصل المشاركون لاتفاق يهدف لتقليل حجم المخاطر البيئية التي يتعرض لها كوكب الأرض، الاتفاقية هي الأولى من نوعها التي تنص صراحة على تقليل استخدام الفحم الذي يتسبب في زيادة الانبعاثات الغازية في الغلاف الجوي.

وتنصّ الاتفاقية أيضًا على العمل على تقليل معدل الانبعاثات الغازية، وتوفير دعم مالي للدول النامية للتكيف مع تبعات التغير المناخي الذي يشهده كوكب الأرض؛ حيث تم الاتفاق على سبع قضايا محورية هي: الاعتراف بحالة الطوارئ، وتسريع العمل، والابتعاد عن الوقود الأحفوري، وتحقيق التمويل المتعلق بالمناخ، وتكثيف الدعم للتكيف، واستكمال لائحة قواعد باريس، والتركيز على الخسائر والأضرار.

وبحسب ما ذكرت الأمم المتحدة فإنه تم الاتفاق على الاعتراف بحالة الطوارئ؛ حيث أعادت الدول التأكيد على هدف اتفاق باريس المتمثل في الحدّ من الزيادة في متوسط درجة الحرارة العالمية إلى أقل بكثير من درجتين مئويتين فوق مستويات ما قبل الحقبة الصناعية، ومواصلة الجهود للحد منها إلى 1.5 درجة مئوية. وقد ذهبوا إلى أبعد من ذلك، معربين عن حالة الاستنفار والقلق البالغ من أن الأنشطة البشرية تسبّبت في ارتفاع درجة حرارة حوالي 1.1 درجة مئوية حتى الآن.

وشدّدت الدول على ضرورة تسريع العمل؛ حيث يجب خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 45 في المائة للوصول إلى صافٍ صفري في منتصف القرن تقريبًا، وفي قرار هو الأكثر إثارة للجدل في غلاسكو، وافقت الدول في نهاية المطاف على بند يدعو إلى التخلص التدريجي من طاقة الفحم والتخلص التدريجي من دعم الوقود الأحفوري "غير الفعال" على الرغم من أن الفحم والنفط والغاز تمثل المحركات الرئيسية للاحترار العالمي.

وجاءت الدول المتقدمة إلى غلاسكو غير قادرة على الوفاء بوعدها بتقديم 100 مليار دولار أمريكي سنويًّا للبلدان النامية، مع الإعراب عن "الأسف"، تعيد نتيجة غلاسكو التأكيد على التعهد وتحثّ البلدان المتقدمة على الوفاء الكامل بهدف 100 مليار دولار أمريكي بشكل عاجل. عبرت البلدان المتقدمة، في تقرير، عن ثقتها في أن الهدف سيتحقق في عام 2023.

ويدعو ميثاق غلاكسو إلى مضاعفة التمويل لدعم الدول النامية في التكيف مع آثار تغير المناخ وبناء القدرة على الصمود، هذا لن يوفر التمويل الكامل الذي تحتاجه البلدان الفقيرة، لكنه سيزيد بشكل كبير التمويل لحماية الأرواح وسبل العيش، والتي لم تشكل حتى الآن سوى حوالي 25 في المائة من إجمالي تمويل المناخ "مع 75 في المائة موجهة نحو التقنيات الخضراء للتخفيف من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري". كما أنشأت غلاسكو أيضًا برنامج عمل لتحديد هدف عالمي بشأن التكيف، والذي سيحدّد الاحتياجات والحلول الجماعية لأزمة المناخ التي تؤثر بالفعل على العديد من الدول.

وتوصلت الدول إلى اتفاق بشأن القضايا المتبقية لما يسمى بلائحة قواعد باريس، والتفاصيل التشغيلية للتنفيذ العملي لاتفاق باريس، من بينها القواعد المتعلقة بأسواق الكربون، والتي ستسمح للدول التي تكافح لتحقيق أهدافها الخاصة بالانبعاثات بشراء تخفيضات الانبعاثات من الدول الأخرى التي تجاوزت بالفعل أهدافها.

وإقرارًا بأن تغير المناخ له تأثيرات متزايدة على الناس، خاصة في العالم النامي، وافقت الدول على تعزيز شبكة تُعرف باسم شبكة سانتياغو، تربط الدول المعرضة للخطر بمقدمي المساعدة التقنية والمعرفة والموارد لمعالجة مخاطر المناخ. كما أطلقوا "حوار غلاكسو" الجديد لمناقشة الترتيبات الخاصة بتمويل الأنشطة؛ لتجنب وتقليل ومعالجة الخسائر والأضرار المرتبطة بالآثار الضارة لتغير المناخ.

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org