هنا احتفل الأهالي بـ"المؤسس".. موقع سكة حديد الحجاز.. قصة إلى زمن النبي تعود

في طريقها لقائمة اليونيسكو للتراث العالمي.. "المغامسي" يكتب تفاصيل تاريخية سياحية
هنا احتفل الأهالي بـ"المؤسس".. موقع سكة حديد الحجاز.. قصة إلى زمن النبي تعود
تم النشر في

أكد الباحث في التاريخ فؤاد المغامسي، وجود رابط بين موقع محطة سكة حديد الحجاز والسيرة النبوية، تتمثل في المكان عموماً، ومسجد السقيا، وبئر أبي عنبة.

وقال "المغامسي": "تُعتبر سكة حديد الحجاز أحد أهم المعالم التاريخية والسياحية في المدينة المنورة، وترتبط بسيرة النبي، صلى الله عليه وسلم؛ ففيها خيم النبي، واستعرض الجيش أثناء توجهه في السنة الثانية من الهجرة لاعتراض عير قريش قبل غزوة بدر الكبرى".

وذكر وهو يتحدث في ساحة سكة الحجاز، ضمن الفعاليات التي ينظمها "الحيسوني" في مهرجان سكة الحجاز، تزامناً مع إعلان وزارة الخارجية، عن وجود تسعة مواقع تراثية في طريقها لقائمة التراث "اليونيسكو للتراث العالمي"، أن محيط محطة سكة حديد الحجاز يضم مَعلميْن تاريخيين؛ الأول مسجد السقيا وهو أحد المساجد النبوية، ففي موضعه كما تذكر المصادر التاريخية، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: "خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا كنا بحرة السقيا التي كانت لسعد بن أبي وقاص، رضي الله عنه، قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: (آتوني بوَضوء فتوضأ ثم قام فاستقبل القبلة وقال: اللهم أن إبراهيم عبدك وخليلك دعاك لأهل مكة بالبركة، وأنا عبدك ورسولك أدعوك لأهل المدينة أن تبارك لهم في مُدهم وصاعهم مثل ما باركت لأهل مكة مع البركة بركتين)".

وأوضح "المغامسي" أن المَعلم الآخر المرتبط بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم، هو بئر أبي عنبة؛ فعنده استعرض النبي صلى الله عليه وسلم جيشه المتجه لبدر، وعندها أرجع النبي صلى الله عليه وسلم صغار الصحابة رضوان الله عليهم؛ مشيراً إلى أن منطقة السقيا كانت من أملاك سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، وعلى مر التاريخ كان من عندها دخول القوافل.

وتابع: "في بداية القرن العشرين تم إنشاء محطة سكة حديد الحجاز؛ حيث إن المسافة بين المبنى الرئيسي للمحطة إلى المسجد النبوي، كيلو متر واحد، ولقربها من المسجد النبوي كانت نقطة جذب سياحي؛ فمبانيها تعود إلى أكثر من قرن من الزمن، وحجارتها من البازلت البركاني، وتضم اثنيْ عشر مبنى حجرياً كان بعضها مبنى الموظفين والمأمورين ومستوصفاً وورشة قطارات وغيرها، وفي داخل المحطة خمسة قطارات بخارية ألمانية الصنع وعدد من المقطورات".

وبيّن أنه مع الأحداث تأثر كثير من مباني المحطة، ولم يستكمل عدد من مبانيها؛ خاصة المبنى الرئيسي في سقفه العلوي، والتاج الشرقي، والتاج الشمالي للمحطة؛ إلا في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز.

وتذكر المصادر الوثائقية أن أول زيارة للمؤسس الملك عبدالعزيز آل سعود للمدينة المنورة بعد ضمها لكيان المملكة العربية السعودية عام 1344هـ؛ كانت في 1345هـ ومكث في المدينة المنورة مدة شهرين، وكان احتفال أهالي المدينة المنورة داخل محطة سكة الحجاز، وفي هذه الزيارة توجه بقطار المحطة إلى قرية البوير التي تبعد عن المدينة مسافة 85كم تقريباً، وفي زيارته الثانية في العام التالي 1346هـ تم الاحتفال بالملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود داخل محطة العنبرية.

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org