"مختصة": 17.5% من رجال العالم يعانون تأخر الإنجاب.. والخلايا الجذعية والذكاء الاصطناعي حلول جديدة

"التركي": 50-60% من الحالات سببها الرجال.. وعمر المرأة عامل حاسم في قلّة فرصها بالإنجاب
الدكتورة هيفاء التركي
الدكتورة هيفاء التركي
تم النشر في

كشفت الدكتورة هيفاء التركي استشارية نساء وولادة وتأخر الإنجاب -أطفال الأنابيب- بمستشفى الملك فهد الجامعي بالخبر؛ أن نسبة تأخر الإنجاب بسبب الرجال بحسب إحصائيات عالمية محكمة ارتفعت إلى 50-60%، فيما نسبة تأخر الإنجاب بسبب النساء 40% رابطة ذلك بعمر المرأة؛ فكلما تجاوزت عمر الـ35 سنة قلت فرص الإنجاب أو التلقيح البويضي أو الصناعي وتزيد فرص الإجهاضات، مؤكدة أن منظمة الصحة العالمية أدرجته مؤخرًا من ضمن المشاكل الصحية.

وأكدت الدكتور هيفاء التركي أن السمنة من أهم أسباب تأخر الإنجاب لدى النساء، إلى جانب عدم ممارسة الرياضة والأكل الصحي وارتفاع حدّة القلق والتدخين والتوتر الزوجي وزيادة العمر ومشاكل التبويض وانسداد الأنابيب وتشوهات الرحم.

وأشارت إلى أن من أسباب تأخر الإنجاب لدى الرجال يكون إما بسبب عوامل بيئية وجينية، أو مشاكل في العلاقة الجنسية، أو مشاكل في السائل المنوي، أو مشاكل في الدوالي، إلى جانب عدم ممارسة الرياضة والتدخين والقلق، لافتة في الوقت نفسه، وبحسب دراسات عالمية، إلى أن هناك 1 من كل 6 أشخاص سيعاني من صعوبة الإنجاب "نسبة 17.5% من سكان العالم يعانون من صعوبة الإنجاب". فيما دراسة قامت بها الدكتورة مع فريقها ونشرت بمجلة جمعية الخصوبة في الشرق الأوسط قبل سنوات؛ تشير إلى أن نسبة تأخر الإنجاب في الخبر حوالي 18%، ودراسة أخرى قاموا بها بمستشفيات المنطقة الشرقية وجدوا أن نسبة التأخر في الإنجاب 20% بين سكان المنطقة الشرقية، ملمحة إلى أنهم يقومون الآن بدراسات على مستوى المملكة مستوفية الشروط وستظهر نتائجها قريبًا.

وأوضحت أن هيئة الخصوبة والإنجاب ببريطانيا أعلنت قبل أسبوعين تقريبًا، أن 85% من الأشخاص المتأخرين في الإنجاب هم "حزينون أغلب الوقت"، ونصحت الدكتورة هيفاء بعدم تدخل المحيطين في هذه المشكلة "تأخر الإنجاب" بين الزوجين، وتركها لهم ليعملوا على حلها؛ حتى لا يكون هناك ضغط نفسي إضافي عليهم، مبينة أن مشكلة الإنجاب هي المشكلة التي يشترك فيها الزوجان معًا، ولها تأثيرات نفسية وتؤدي إلى الاكتئاب والتوتر الزوجي.

وطمأنت الجميع بأن برنامج الجينوم السعودي "أحد المشروعات الوطنية الرائدة لتحقيق رؤية المملكة 2030 فـي الحد من الأمراض الوراثية عن طريق فــك الشــفرة الوراثيــة للمواطنيــن الســعوديين، وإنشــاء قاعــدة بيانــات لتوثيــق أول خارطــة وراثيــة للمجتمــع الســعودي"، والذي دشنه ولي العهد، حفظه الله، في العام 2018م، ويعدّ أحـد أهـم المشـروعات الوطنيـة الرائـدة؛ حيـث تعـد المملكة إحدى الدول العشـــــر في مجمــــــوعة "K100 CLUB GENOME"، سيحدّ إلى درجة ما من تأخر الإنجاب، إلى جانب تدخل الذكاء الاصطناعي في طرق التلقيح والإخصاب لأطفال الأنابيب عبر الروبوتات، ووجود مختبرات الأجنة واستخدام الخلايا الجذعية؛ مما يزيد فرص الإنجاب.

وقالت نعمل على دراسة حديثة بشأن الخلايا الجذعية وإمكانية التلقيح والإنجاب ستنشر قريبًا، إلى جانب استخدام تقنيات حفظ البويضات والحيوانات المنوية للمصابين بأمراض مزمنة مثل أمراض السرطان.

وعبرت الدكتور هيفاء التركي عن أملها بوجود المستشفيات الحكومية المتخصصة في أطفال الأنابيب والتقليح المجهري والخصوبة، إلى جانب إمكانية تغطية التأمين لهذه العلاجات لتكاليفها العالية.

وتطرقت في نهاية حديثها إلى "نعمة الاحتضان" وأجره العظيم للعائلات جميعًا، وخصوصا الذين يجدون صعوبة في الإنجاب، لافتة إلى أن هناك جمعيات بالمملكة؛ منها جمعية "الوداد لرعاية الأيتام"، وقالت: نعمل الآن جنبًا إلى جنب مع جمعية "إنجاب لمساعدة المتأخرين في الإنجاب" بالمنطقة الشرقية في التوعية والتثقيف للمجتمع المحلي، وغيرها من البرامج.

يذكر أن تكاليف عمليات أطفال الأنابيب تتراوح ما بين 10-20 ألف ريال، من دون الفحوصات الأخرى، وهي مرتبطة بعمر المرأة.

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org