الخثلان يحسمها شرعًا: التلصص على جوال الغير "تجسّس" وانتهاك صريح للخصوصية
حذّر فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور سعد بن تركي الخثلان، أستاذ الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية والمدرّس في الحرمين الشريفين، من التهاون في انتهاك خصوصية الآخرين عبر النظر إلى هواتفهم المحمولة دون رضاهم، مؤكدًا أن ذلك لا يجوز شرعًا ويُعدّ نوعًا من التجسّس المحرّم.
وأوضح الشيخ الخثلان، في مقطع فيديو متداول، ردًا على سؤال حول ما يفعله بعض الناس عند الجلوس بجوار شخص يستخدم هاتفه، حيث يسترق الآخر النظر إلى شاشة الجوال، أن هذا الفعل غير جائز إذا لم يكن صاحب الهاتف راضيًا، مشددًا على أن الهاتف الجوال له خصوصية تامة لا يجوز التعدي عليها.
وقال: "هذا لا يجوز إذا كان صاحب الجوال لا يرضى، فهذا نوع من التجسّس، والجوال له خصوصية، فلا يجوز للإنسان أن ينظر إلى جوال غيره وهو لا يرضى".
وبيّن فضيلته أن الحكم يختلف في حال إذن صاحب الجوال، موضحًا: "إذا كان يرضى، كأن يكون المقطع مشتركًا أو فتحه بقصد أن يراه من بجواره، فلا بأس بذلك، أما إن لم يرضَ فلا يجوز النظر؛ لأن في ذلك انتهاكًا للخصوصية".
وتأتي هذه الفتوى في وقت تتكرر فيه مثل هذه السلوكيات في الأماكن العامة، كوسائل النقل وقاعات الانتظار، حيث ينشغل بعض الأشخاص باستراق النظر إلى هواتف الآخرين، رغم احتمال احتوائها على رسائل خاصة أو معلومات شخصية.
