
باب ابتكار جديد ونوعي من البر والبذل والعطاء يرسخ ثقافة الوقف كأحد الروافد التنموية والحضارية العريقة في المجتمع السعودي، ويؤمّن الاستدامة من خلال الصناديق الاستثمارية الوقفية الداعمة لخطط الدولة ومشاريعها التنموية المختلفة والتي رسمت أول صورها في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بإطلاق أول صندوق استثماري وقفي في المملكة، والذي يسهم في مجال الطب ودعم وتوفير الرعاية التخصصية والأبحاث العلمية والتطبيقية المتعلقة بالمجالين الطبي والصحي وكذلك الأنشطة الثقافية والعلمية لرفع مستوى الوعي بالثقافة الصحية ودعم برامج الوقاية من الأمراض وتقديم العون للمحتاجين.
ما يشد الانتباه هو أن خطط وسياسة الاستثمار في الصندوق الوقفي مركزة إلى أبعد الحدود؛ لكونها تحافظ على الأصل الموقوف وتنميته على المدى الطويل مع سعيها لتحقيق نمو معتدل يلبي احتياجات الوقف المتجددة من خلال سياسات استثمارية متوازنة تغطي أصولاً متنوعة وقصيرة الأجل.
جاء إطلاق الصندوق ملبياً ومحققاً فوائد عديدة منها ما هو مرتبط بالشريعة الإسلامية حيث يمثل إطلاق مثل هذا الصندوق الاستثماري أجراً لا تنقطع حسناته؛ نتيجة انتفاع عدد كبير من المحتاجين بالإضافة إلى ما يحققه من فائدة علمية واجتماعية كتقديم المساعدات للمرضى والمحتاجين من خلال العوائد التي سيتم الاستفادة منها في دعم برامج وريف الخيرية لتحقيق أهدافها وتطلعاتها.
واستطاعت مؤسسة مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث إطلاق هذا الصندوق بالتعاون مع الإنماء للاستثمار من خلال رسم مسارات المسؤولية المجتمعية والتي تجسدت في الشراكة بين قطاعين مختلفين بالعمل، ولكنهما اشتركا في هدف الخير والعطاء.