رئيس "سدايا": توجيهات القيادة الرشيدة أسهمت في استمرار حركة الحياة بالسعودية إبان أزمة كورونا واستخدام تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي

رئيس "سدايا": توجيهات القيادة الرشيدة أسهمت في استمرار حركة الحياة بالسعودية إبان أزمة كورونا واستخدام تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي

رفع رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، الدكتور عبدالله بن شرف الغامدي، الشكر إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله–، على توجيهاتهما السديدة في إدارة أزمة جائحة فيروس (COVID-19) كورونا، التي اجتاحت دول العالم قبل ثلاثة أعوام، وأعلنت منظمة الصحة العالمية أمس انتهاء الحالة الصحية الطارئة الخاصة بها.

وقال: إنه في ظل الأنظمة والإجراءات والبروتوكولات الوقائية التي اتخذتها السعودية، بتوجيهات القيادة الرشيدة -أيدها الله-، بناء على توصيات منظمة الصحة العالمية لمنع تفشي هذه الجائحة، وما استلزم ذلك من إيقاف شامل لجميع مجريات الحياة، فإننا في سدايا قمنا -بتوجيه ومتابعة من سمو ولي العهد رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي- بتوظيف تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي في التخفيف من الأزمة؛ لتفادي انعكاسها على مختلف الأنشطة الحكومية والخاصة، وتعاملات الأفراد والمقيمين داخل السعودية، وجرى خلالها تأمين الأطر التنظيمية اللازمة لمساندة مختلف قطاعات الدولة في مواجهة الأزمة معتمدة فيها على الرصيد الكبير من التجارب الثرية الذي تمتلكه السعودية في إدارة الحشود، والتعامل مع الأزمات.

وأضاف: الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي أطلقت في وقت مبكر من أزمة كورونا مبادرات وخدمات إلكترونية، أسهمت في احتواء الأزمة، وتخفيف أضرارها صحيًّا، منها: "مؤشر كوفيد - 19 السعودي"، الذي تم بين سدايا ووزارة الصحة، وسعى إلى تحليل واستشراف انتشار فيروس كورونا المستجد باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتحليلات الإحصائية المتقدمة، وساعد في وقتها في اكتشاف أول إصابة بكورونا في السعودية.

وأشار إلى أن "مؤشر كوفيد - 19 السعودي" أسهم في دعم متخذي القرار عن طريق استباق الأحداث، وتكوين نظرة مستقبلية دقيقة عن تطوُّر الجائحة وانتشارها في السعودية، ودراسة القدرات الاستيعابية للقطاع الصحي، وتوقُّع الاحتياجات المستقبلية للموارد الصحية على المديين القريب والبعيد.

ولفت النظر إلى أن سدايا واصلت جهودها التقنية؛ فاستحدثت منظومة "توكلنا" لمساعدة الجهات المعنية على أتمتة التعاملات، وتقليل الأضرار الصحية والاقتصادية والاجتماعية الناتجة من السياسات المتخذة؛ للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، والتحقق الآلي من الأهلية الصحية للمواطنين والمقيمين والزائرين، وتسهيل حصول أفراد المجتمع على تصاريح التجول بطريقة إلكترونية أثناء فترة منع التجول. وقد بلغ عدد عمليات التحقق الآلي من الأهلية الصحية أكثر من 97 مليون عملية.

وبيَّن أن منظومة توكلنا ضمت العديد من المكونات التي تخدم أكثر من 31 مليون مستخدم من الأفراد والقطاعات الأمنية والصحية، هي: تطبيق توكلنا الذي يقدم مجموعة من الخدمات التي تساعد المستخدمين على تقييم حالتهم الصحية وإدارة التصاريح، ويتيح حجز مواعيد لأخذ لقاحات وفحوص كورونا، والإجابة عن الأسئلة الصحية، والتبليغ عن حالات الاشتباه، واستعراض آخر الأخبار والإحصاءات الرسمية، وإصدار الجواز الصحي للفرد وعائلته. وقد أصدر التطبيق أكثر من 26 مليون جواز صحي. مشيرًا إلى أن سدايا أسهمت في استمرارية التعليم وغيره من الخدمات التي قُدمت خلال الجائحة؛ إذ قدم تطبيق توكلنا العديد من الخدمات التي أسهمت في سير عملية التعليم مع ضمان احتواء انتشار فيروس كورونا من خلال الخدمات الآتية: نتعلم بحذر، وتصاريح الطلاب، ونتائج الأبناء، ونتائج ومواعيد اختبارات قياس.

وتابع الدكتور عبدالله الغامدي قائلاً: إن تطبيق "توكلنا" قدَّم تصاريح متنوعة، تغطي الجوانب الخدمية والصحية المهمة، وهي تصاريح المواعيد الطبية والحالات الطارئة، والحالات الإنسانية، والتموين داخل الحي، والتموين الطارئ، والحج والعمرة، والعمل، ورياضة المشي، والتصاريح المؤقتة لقائدي المركبات. ويتميز التطبيق بتقديم خدمات إضافية، تساعد على اكتشاف المصابين، واحتواء المخالطين، والتحذير عند الاقتراب منهم، ويُمكِّن من العزل المنزلي بدلاً من الحجر الصحي، والكشف الذاتي لمن ظهرت عليه علامات اشتباه الإصابة بالفيروس، والإبلاغ عن حالات كسر منع التجول، وعرض المخالفات.. وهذه الخدمات قُدمت بالشراكة مع 40 جهة حكومية، بمعدل يومي للعمليات يصل إلى 400 مليون عملية يومية.

وإضافة إلى ما سبق أفاد معاليه بأن "سدايا" أطلقت كذلك "تطبيق تباعد"، أحد مكونات منظومة توكلنا؛ ليتماشى ذلك مع جهود السعودية لاحتواء الجائحة، والمساعدة على التعايش مع خطر الفيروس، والعودة تدريجيًّا إلى الحياة الطبيعية.. وتم تصنيفه الأول عالميًّا في تطبيق برتوكولات الاختلاط من (أبل) و(جوجل) و(هواوي)، ويستخدم أحدث تقنيات تتبُّع المخالطين، مع المحافظة على سرية بيانات المستخدمين وخصوصيتهم، ويرسل بيانات معرفات مموهة للجوالات الذكية المستخدِمة للتطبيق نفسه، التي تم تسجيلها خلال فترة الاختلاط بأحد المصابين.

وذكر معاليه أن التطبيق يستخدم تقنية البلوتوث وتقنيات حديثة للمحافظة على خصوصية بيانات المستخدمين. وفي حال تم الإبلاغ عن الإصابة بالفيروس من خلال التطبيق يتم إرسال إشعارات لجميع مَن خالط المصاب خلال الـ14 يومًا الماضية، وإرشادهم إلى طلب الدعم الصحي من وزارة الصحة؛ بما عزَّز من إشراك المجتمع في احتواء الأزمة، ومساندة الجهات المعنية في رفع الإجراءات الاحترازية، بدعمه 22 لغة في التطبيق.

كما ذكر معاليه أنه في إطار تطوير الحلول الابتكارية سعت "سدايا" إلى إصدار تقرير "تجارب عالمية في استخدام البيانات والذكاء الاصطناعي لمواجهة فيروس كورونا المستجد"؛ لمتابعة التجارب العالمية، ومعرفة التحديات الحالية، برصد أكثر من 190 مبادرة محلية وعالمية، والاستفادة منها في تطوير حلول وطنية تقنية.

ولفت النظر إلى أن "سدايا" أطلقت أيضًا خلال الأزمة مبادرة "استمرارية الأعمال"، التي تضمنت "منصة بروق للاتصال المرئي الآمن"، وهي منصة مخصصة للقطاع الحكومي، مكَّنت قيادات الدولة والقطاعات الحكومية من عقد اجتماعاتها "عن بُعد" مُسجِّلة أكثر من 39 ألف اجتماع، شارك فيها أكثر من 309 آلاف مشارك.

وعلاوة على ذلك قال معاليه: لقد أطلقت "سدايا" مبادرة "تطوير حلول ابتكارية"، التي نتج منها مسابقة "داتاثون"، التي سعت إلى استثمار الكوادر الوطنية في تطوير منتجات تقنية، تساعد على قياس مدى انتشار فيروس كورونا المستجد، ودعم الجهات المعنية بمنتجات تقنية وطنية، تسهم في تعزيز الإجراءات الاحترازية.

وفي هذا الإطار أطلقت كذلك مسابقة "هوماثون"، وهي تحدٍّ رقمي عن بُعد، بالتعاون مع الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، وهدفت لإيجاد حلول تقنية للتحديات التي تواجه الأفراد والمجتمعات والاقتصاد والأداء الحكومي.

وفي ختام تصريحه دعا الدكتور عبدالله بن شرف الغامدي اللهَ العليَّ القدير أن يوفِّق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين -أيدهما الله-، وأن يديم على بلادنا نِعَم الخير والأمن والاطمئنان.

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org