ما السبب في ضمّ وزارتي الخدمة المدنية والعمل في وزارة واحدة؟

خطوة جديدة في عملية الإصلاح الإداري في المملكة
ما السبب في ضمّ وزارتي الخدمة المدنية والعمل في وزارة واحدة؟

تأتي الأوامر الملكية الأخيرة متسقةً شكلاً وموضوعاً مع عملية الإصلاح الإداري والهيكلي التي أخذ خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان –حفظهما الله- على عاتقهما المضي فيها قدماً؛ لتحديث المملكة، وجهازها الحكومي العملاق، والقضاء على كل أشكال الفساد والبيروقراطية، فضلاً عن تحقيق تطلعات الوطن والمواطن.

ويُعرف الخبراء والمتخصصون الإصلاح الإداري بأنه إدخال تعديلات في تنظيمات إدارية قائمة، أو استحداث تنظيمات إدارية جديدة، وإصدار الأنظمة والقوانين واللوائح اللازمة لذلك، وهو ما يعني جهداً جماعياً منظماً يستهدف إحداث تغييرات هيكلية في الجهاز الإداري القائم.

ومن بين القرارات الأخيرة المهمة التي تصبّ في هذا المنحى، كان ضمّ وزارة الخدمة المدنية إلى وزارة العمل والتنمية الاجتماعية مع تعديل اسمها إلى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وتوجيه هيئة الخبراء بمجلس الوزراء في مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر باستكمال الإجراءات اللازمة لإنفاذ الأمر واستكمال الإجراءات اللازمة، ومراجعة الأنظمة والتنظيمات والأوامر والمراسيم الملكية المتأثرة بالقرار، ومعالجة الآثار المترتبة.

لماذا؟

ولا يمكن بطبيعة الحال رؤية قرار ضم وزارة الخدمة المدنية إلى وزارة العمل والتنمية الاجتماعية تحت اسم وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بعيداً عن المنحى العام الذي تتخذه الدولة في إصلاح الجهاز الإداري للدولة، بل يتسق ويتواءم معه، وبمثابة خطوة أخرى جديدة على الطريق، تهدف إلى:

1- توحيد المظلة الجامعة المنضوي تحتها جميع موظفي الدولة، بدلاً من التشتت تحت أكثر من وزارة، وتخبرنا التجارب الدولية السابقة في عمليات الإصلاح الإداري أن دمج مؤسسات ومنظومات العناصر البشرية يساعد على تكامل التشريعات بين القطاعات كافة، خصوصاً في ظل عدم وجود اختلاف جذري بين القطاعات المسؤولة عن الموارد البشرية.

2- مواكبة مستجدات التحديث من أجل محاربة البيروقراطية والفساد، والقضاء على التعقيدات.

3- بناء هيكل الدولة على أسس علمية بما يجعلها أكثر قدرة على النهوض بأعباء التغير الحضاري المنشود.

4- قيام البناء الإداري على مفهوم الفاعلية والكفاءة والمبادرة والمواكبة بما يستشرف الأهداف العليا.

5- زيادة كفاءة الأجهزة المختصة وتحسين نوعية خدماتها التي تقدم للمواطنين، وتعزيز القدرة التي تتمتع بها من خلال إحداث تغييرات في الهياكل التنظيمية، وأساليب الإدارة.

أخبار قد تعجبك

No stories found.