المنطقة دولة.. "المسند" كاشفًا "أسباب تباين حرارة المملكة": هنا أبرد المحافظات

قال: 2 مليون كم2 بمجموع 16 درجة عرضية.. "هذا لا يتكرر إلا في بلاد قليلة"
نائب رئيس جمعية الطقس والمناخ السعودية عبدالله المسند
نائب رئيس جمعية الطقس والمناخ السعودية عبدالله المسند

قال أستاذ المناخ بجامعة القصيم "سابقًا" نائب رئيس جمعية الطقس والمناخ السعودية الدكتور عبدالله المسند، أن السعودية بلد شاسع يتعدى مساحته 2 مليون كم2، يتكون من 13 منطقة، وكل منطقة بمساحة دولة أو أكثر، مشيرًا إلى أن المملكة تمتد من دائرة عرض 16 شمالًا حتى دائرة عرض 32 شمالًا، بمجموع 16 درجة عرضية، وهذا لا يتكرر إلا في دول قليلة، وأن هذا الامتداد الجغرافي يؤثر بالضرورة على زاوية سقوط أشعة الشمس على كل دائرة عرضية ومن ثم تتباين درجة الحرارة.

وأوضح "المسند"، أن هذا التباين الكبير في درجة الحرارة بين الشمال والجنوب يجعلنا نجد الفرق بين درجة الحرارة الصغرى في طريف وبين جازان في فصل الشتاء يصل إلى نحو 21 درجة مئوية، وهذا تباين كبير جدًا، بل إن وقت الظهر في طريف أبرد من الفجر في جازان.

وأضاف عن تضاريس المملكة: "تضاريسها متباينة الارتفاع من بضعة أمتار فوق سطح البحر في بعض المدن والمحافظات الساحلية إلى نحو 3000م في جبل السودة في أبها، وإذا اجتمع العاملان: الارتفاع عن سطح البحر، وكون الموقع يقع أقصى الشمال السعودي فهنا تنخفض درجة الحرارة لتسجل الدرجة الأدنى في السعودية بل وفي جزيرة العرب، ويمثل هذا قمة جبل اللوز في سلسلة جبال مدين شمال غرب تبوك بارتفاع يبلغ 2549م".

وتابع: "يمكن القول وفقًا للإحصائيات التاريخية الرقمية إن أبرد المحافظات السعودية في الشتاء تقع شمالي منطقة الجوف ممثلةً بمحافظتي طريف والقريات، يلي ذلك مدن ومحافظات شمالية أخرى وهي على الترتيب؛ الأبرد أولًا: عرعر ثم حائل ثم سكاكا ثم تبوك ثم رفحاء".

وبين "المسند"، عبر حسابه على "تويتر"، أن السبب في برودة طريف والقريات شتاء هو موقعهما في أقصى الشمال السعودي قريبة من مؤثرات الكتل الهوائية الشمالية الباردة، علاوةً على ذلك فإن هذا الموقع يجعل زاوية سقوط أشعة الشمس عليهما هي الأكبر ميلًا في فصل الشتاء على مستوى السعودية، في حين أن أدفأ منطقة شتاءً هي منطقة جازان ممثلة بالعاصمة جازان، ثم منطقة مكة المكرمة ممثلة بمحافظة جدة ثم مكة".

واختتم يقول: "على وجه الإجمال وفي الشتاء كلما اتجهنا شمالًا انخفضت درجة الحرارة، وكلما ارتفعنا عن مستوى سطح البحر انخفضت درجة الحرارة، وكلما اقتربنا من الساحل ارتفعت درجة الحرارة نسبيًا، خاصة الساحل الغربي، وعلى وجه التحديد الأوسط والجنوبي منه، وتعمل جبال الحجاز والسروات عامل حجز ضد توغل الكتل الهوائية الباردة والقادمة من الشمال والشمال شرقي، لذا نجد المواضع الجغرافية التي تقع إلى الغرب من جبال السروات أدفأ من المواضع التي تقع إلى شرقها منها على وجه العموم".

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org