أكّد عدم الجواز.. مفتي عام المملكة: الحج دون تصريح "يأثم فاعله"

حثّ الحجاج على استثمار أوقاتهم في الإخلاص لله بالدعاء والعبادة
 المفتي العام للمملكة عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ
المفتي العام للمملكة عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ
تم النشر في

أهاب سماحة المفتي العام للمملكة رئيس هيئة كبار العلماء الرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ؛ بعموم حجاج بيت الله الحرام لعام 1445هـ، ضرورة الالتزام الصارم بالتعليمات الأمنية والرسمية، وفي مقدمة ذلك الحصول على تصريح الحج، والالتزام بتلقي التطعيمات التي أعلنتها وزارة الصحة.

وشدّد سماحته على أن الحج دون تصريحٍ "يأثم فاعله" ولا يجوز الذهاب إلى الحج دون تصريحٍ، مؤكداً أن ذلك يتفق مع المصالح المطلوبة شرعاً مما تضمنته الشريعة التي اعتنت بتحسين المصالح ودرء المفاسد.

وقال سماحته: "القيادة الرشيدة والدولة سنتّ الأنظمة والتعليمات التي تهدف إلى تسهيل وترتيب استقبال الحجيج وتوفير كل سبل الراحة لهم وإعانتهم على أداء المناسك بيسرٍ وطمأنينة، وأن هذه الخدمات لتستوجب -بعد شكر الله تعالى- الالتزام بها والحرص عليها لضمان سلامة الجميع/ وغير ذلك من المقاصد النبيلة التي عملت عليها حكومة المملكة التي لا تدخر جهداً ولا مالاً ولا تنظيماً، لتحقيق غايات عليا لخدمة الإسلام والمسلمين، والحرمين الشريفين وقاصديهما".

وأضاف: "إن الله -عزّ وجلّ- قد شرّف المملكة قيادة وشعباً، بخدمة الحرمين الشريفين، فقامت بجهود عظيمة، ولم تدخر جهداً، وأن ذلك يقتضي الالتزام الكامل بكل التعليمات الرسمية الواردة بخصوص تنظيم الحج، ومنها الحصول على التصريح والحصول أيضاً على التطعيمات؛ معتبراً أن ذلك يأتي في سياق طاعة ولي الأمر؛ انطلاقاً من قوله تعالى ((يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَأُوْلِى ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ)).

وحثّ سماحته؛ حجاج بيت الله الحرام باستثمار أوقاتهم في أيام الحج المعدودة في الإخلاص لله تعالى بالدعاء والعبادة والتقرُّب إليه -جل جلاله-، قال تعالى (لّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ)، محذرًا من الوقوع فيما يفسد الحج، من اللغو والرفث والمعاصي والمنكرات من الأقوال والأفعال، كما طالب كل الحجاج بضرورة الالتزام بالضوابط والإجراءات واستثمارها في تأمين سلامتهم، وتسهيل الإجراءات عليهم، وتوفير الأمن لهم حتى يكونوا بإذن الله في مأمن من أي عارضٍ صحي؛ لا قدر الله.

واختتم كلمته داعياً الله تعالى، بأن يحفظ بلاد الحرمين الشريفين، وأن يجزي قيادتها خير الجزاء، وأن يُمكّن لهم ويعينهم، وأن يوفق الحجاج في أداء المناسك على أحسن وجه، وأن يتقبّل منهم عبادتهم وحجهم وسعيهم ويغفر ذنبهم، ويجعل ما يُقدَّم للحجاج من تسهيلاتٍ وخدماتٍ في ميزان حسنات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين، لما يقدمان من جهودٍ وخدماتٍ جليلة.

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org