

أكد الدكتور معتوق عبدالله الشريف، المستشار الدولي للتنمية المستدامة، ، أن جودة الاختبارات التعليمية تمثل أحد المحركات الرئيسة لرفع جودة التعليم وتحسين أداء الدول في تقارير مؤشر المعرفة العالمي، مشددًا على أن الاختبارات العادلة والموثوقة تُعد أداة استراتيجية لقياس نواتج التعلّم الحقيقية، لا مجرد تحصيلٍ وقتي أو نتائج رقمية مجرّدة.
وأوضح الشريف، تزامنًا مع بدء الاختبارات النهائية للفصل الدراسي الأول الأحد المقبل، أن الارتقاء بمنظومة التقويم والاختبارات في المملكة العربية السعودية ينسجم بصورة مباشرة مع رؤية المملكة 2030 التي تضع بناء الإنسان وتنمية رأس المال البشري في صدارة أولوياتها، كما يدعم الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة المعني بضمان تعليم شامل وعادل وجيد للجميع، وتعزيز فرص التعلّم مدى الحياة.
وبيّن أن الاختبارات عالية الجودة تمثل ركيزة أساسية في تحقيق أهداف برنامج تنمية القدرات البشرية؛ كونها تسهم في قياس المهارات الأساسية والمستقبلية، مثل التفكير الناقد، وحل المشكلات، والابتكار، والقدرة على التعلّم المستمر، فضلًا عن توفير بيانات دقيقة تساعد صُنّاع القرار على تطوير السياسات التعليمية ومواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل الوطني والعالمي.
وأضاف أن مؤشرات المعرفة العالمية تعتمد بدرجة كبيرة على موثوقية البيانات التعليمية وجودة نواتج التعلّم، الأمر الذي يستدعي تصميم الاختبارات وفق معايير علمية دقيقة تراعي قياس مهارات التفكير العليا، والقدرة على التحليل وحل المشكلات، وربط المعرفة بسياقاتها التطبيقية، بما يعكس المستوى الحقيقي للمتعلمين ويعزز مصداقية النتائج التعليمية.
ووجّه الشريف رسائل إرشادية لكلٍ من الطلاب والمعلمين، مؤكدًا أن الطلاب مطالبون بالتركيز على الفهم العميق وبناء المهارات، والالتزام بالنزاهة الأكاديمية، لما لذلك من أثر مباشر في دقة النتائج وتحسين صورة التعليم الوطني على المستوى العالمي.
بينما المعلمين تقع على عاتقهم مسؤولية تصميم اختبارات تتسم بالصدق والثبات والعدالة، وتوظيف نتائج التقويم في تطوير الممارسات التعليمية وتحسين نواتج التعلّم.
وبين الشريف أن الاستثمار في جودة الاختبارات هو استثمار مباشر في مستقبل التعليم والتنمية المستدامة، وأن التكامل بين السياسات التعليمية والممارسات الصفية والتقويم العادل سيسهم في تعزيز التنافسية المعرفية للمملكة، ودعم مستهدفات تنمية القدرات البشرية، وترسيخ مكانتها ضمن الدول الرائدة في مؤشرات التعليم والتنمية العالمية.