حاج ماليزي ينال حُسن الخاتمة مُحرمًا في صحن الحرم

بعد 12 ساعة من وصوله إلى مكة.. وآخر حديثه مع زوجته عن "كيف حال أهل القبور؟"
حاج ماليزي ينال حُسن الخاتمة مُحرمًا في صحن الحرم
تم النشر في

شاءت إرادة الله أن يلفظ حاج ماليزي، يُدعى محمد زهير، في العقد الخامس مع العمر، أنفاسه الأخيرة داخل صحن الطواف بعد أقل من 12 ساعة من وصوله لأداء مناسك الحج وسط تهليل وتكبير ومباركة لزوجته بحُسن الخاتمة.

وكان الحاج الماليزي محمد زهير قد وصل إلى مكة برفقة زوجته نحو الساعة الـ11:40 صباح أمس الأول، وكانت هذه رحلته الأولى لأداء فريضة الحج. ولأن تاريخ تقديمه للحج كان متأخرًا جدًّا، وتحديدا قبل شهرين فقط، لم يتوقع أحد أن يتم قبوله وزوجته في هذا الموسم، لكن إرادة الله كانت فوق كل شيء، وجعلت الحجة مكتوبة له هذا العام.

وصل الحاج إلى مقر إقامته في مكة يوم الأربعاء الماضي، وعلى الفور استلم بطاقة نسك، وحُدد له موعد مع المجموعة لطواف القدوم عند الساعة الـ9 مساء، ولم يكن يعاني أي مشاكل صحية.

وبعد إتمام الطواف بنجاح، وبينما كان الحاج الماليزي يتحرك باتجاه المسعى لأداء السعي، فجأة سقط على الأرض؛ فسارعت فِرق الإسعاف لنجدته، وتقديم الإسعافات الأولية اللازمة، وتمكن من الوقوف والتحرك لبضع خطوات، لكنه سقط مرة أخرى، وفارق الحياة عند الساعة الـ11:45 مساء.

وكانت زوجته "فوزية"، التي رافقته في هذه الرحلة، حاضرة لتشهد هذه اللحظة المؤثرة، حينها رجعت بشريط الذاكرة إلى الخلف يومًا واحدًا فقط، وتذكرت حديثهما بالأمس وهما في طريقهما متوجهين من منزلهما إلى مطار كوالالمبور للمغادرة إلى مطار جدة؛ إذ أشار زوجها إلى القبور متسائلاً عن أحوال أهلها الآن، فتعجبت من سؤاله، ولكنها أجابته بترك ذلك، والتفكر في رحلتهما المباركة إلى الحج، قائلة له: "نحمد الله أننا ذاهبون إلى الحج، ولا ندري هل نعود أم لا يا زوجي"، ولكنها كانت تعتقد جازمة أن زوجها في داخل قلبه طلب حُسن الخاتمة، وأن يتوفاه الله في بيته العتيق، وقد حقق الله أمنيته.

وقدم علي بن حسين بندقجي، رئيس مجلس إدارة شركة مشارق الماسية، واجب العزاء في الحاج الماليزي إلى رئيس مكتب حجاج ماليزيا داتؤ سيري سيد صالح، حامدًا الله أن كتب للحاج أن تكون خاتمته في أقدس بقاع الأرض بين الطائفين في بيت الله الحرام، وسائلاً الله له الرحمة والمغفرة، وأن يسكنه فسيح جناته. كما وجَّه مركز الخدمة المختص بحجاج ماليزيا بالتنسيق مع الجهات المعنية لإنهاء إجراءات الدفن، وتقديم جميع أوجه المساعدة المطلوبة، وتخصيص موظفات من المركز للوقوف إلى جانب الزوجة، ومساندتها في مثل هذه الظروف الصعبة.

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org