
أعرب مدير عام التعليم بمنطقة الرياض حمد بن ناصر الوهيبي، عن قناعته بأن القيادة المدرسية المتميزة هي مفتاح النجاح لأي تحسين أو تطوير يراد في المجتمع المدرسي.
جاء ذلك خلال الحوار المفتوح ضمن أعمال اليوم الثاني لملتقى مشرفي ومشرفات القيادة المدرسية على مستوى منطقة الرياض، والذي نظمته الإدارة على مدى يومين بمشاركة عدد المتحدثين من الأكاديميين والمختصين وبحضور عدد من القيادات التعليمية وأكثر من 120 مشرفاً ومشرفة للقيادة المدرسية وذلك بقاعة فندق "جلودن توليب".
وأكد "الوهيبي" أن اختيار القادة الناجحين من أبرز التحديات التي تواجه إدارة تعليم الرياض، مشدداً على أهمية العناية بمعايير ترشيح القيادات المدرسية وحسن اختيارهم من خلال وضع برنامج متكامل لترشيح القادة يعتمد معايير مهنية مستمدة من الميدان ومؤشرات حقيقية لقياسها.
ولفت "الوهيبي" إلى أهمية دور القائد المدرسي وتأثيره الكبير على مختلف جوانب العملية التعليمية، منوهاً بقدرة قادة المدارس على وضع الحلول للمشكلات التي تعترض العملية التعليمية لإشرافهم المباشر لكل ما يطرأ في الميدان.
وشدد على أهمية المتابعة الحثيثة والمستمرة من خلال الزيارات الميدانية لمشرفي ومشرفات القيادة المدرسية؛ للوقوف على أداء قادة المدارس والعمل على تطويره والمشاركة بخبراتهم لتذليل الصعوبات.
وأشار إلى أن أولى خطوت التصحيح تبدأ بإعادة النظر في معايير وإجراءات ترشيح وكلاء المدارس والمساعدين والعمل على تحسين وتطوير أدائهم.
ولفت "الوهيبي" إلى ضرورة البحث في أسباب عزوف كثير الكوادر التعليمية المميزة عن القيادة المدرسية والعمل على معالجتها، ولجعل القيادة المدرسية تمثل طموحاً لكل تربوي مميز.
وأكد ضرورة دعم قادة المدارس من خلال بناء منظومة من الحوافز والمزايا المتعددة وفق الإمكانات المتاحة، التي تعمل على منحهم الفرص لتلبية احتياجاتهم المختلفة الحسية والمعنوية وتحقيق طموحاتهم.
وتحدث عن توجهات وزارة التعليم نحو تحسين جودة التعليم والتعلم لدى أبنائنا الطلاب والطالبات من خلال الأخذ بالمعايير الدولية في قياس التحصيل العلمي ومنها الاختبارات الدولية "TIMSS".
وركز "الوهيبي" على أهمية توفير الدعم والمساندة وتهيئة البيئة المناسبة للطلاب والطالبات لرفع مستوى أدائهم في الاختبارات الدولية "TIMSS" وصولاً إلى تحقيق أفضل النتائج على الصعيد الدولي.
وعبّر عن أمله في أن يحقق الملتقى الأهداف المرجوة، وأن تتمخض عنه رؤى ومبادرات يمكن تعميمها في الميدان التربوي، مقدماً شكره للمشاركين في أعماله من الأكاديميين والمختصين ولإدارة الإشراف التربوي والقيادة المدرسية على جهودهم في تنظيم هذا الملتقى.
وقد انطلقت جلسات الملتقى اليوم الثاني بجلسة بعنوان "صناعة القرار" قدّمها عضو هيئة التدريس بكلية التربية بجامعة الملك سعود الدكتور أنس التويجري تناول خلالها التعريف بصنع القرار، والفرق بين اتخاذ القرار وصنع القرار، والأهمية الاستراتيجية لصنع القرار، وأنواع القرارات، وخطوات صناعة القرار، الأساليب التقليدية والعلمية لصنع القرار، والعوامل المؤثرة في صنع القرار.
وفي الجلسة الثانية بعنوان "رؤية 2030 في التعليم"، تحدثت الدكتورة وضحاء بن ضمنه عن محاور رؤية المملكة للتعليم والأهداف الاستراتيجية للرؤية، وكيفية ترجمتها إلى أهداف ودور القادة في تحقيق الرؤية.
وتناولت أبرز التحديات في تحقيق رؤية التعليم، مستعرضة إحصاءات عن واقع التعليم العام وكيف يمكن بمنطلقات رؤية المملكة وطرق وأساليب تحقيقها.
وشهدت الجلسات عدة مداخلات ونقاشات ثرية من الحضور المشاركين حول ما تم عرضه. واختتمت بالدعوات للعاملين في التعليم بالتوفيق في مواجهة تحديات العمل التعليمي، متمنين استمرار مثل هذه المتلقيات العلمية الإثرائية.