"سَحب الجليد للبحر الأحمر ونقل الغيوم إلى مكة".. لتغيير المناخ قصة عمرها 44 عامًا

"سَحب الجليد للبحر الأحمر ونقل الغيوم إلى مكة".. لتغيير المناخ قصة عمرها 44 عامًا

مدة النقل من القطب الجنوبي قد تستغرق 12 شهرًا وتحتاج جرارات ضخمة متخصصة

لم يكن تصريح الرئيس التنفيذي لمركز الأرصاد "أيمن غلام" عن العمل بتقنيات أرصادية متقدمة للاستفادة من التيارات الشرقية التي تأتي من الطائف إلى المشاعر المقدسة، بتحويل الغيوم من الطائف لتلطيف طقس المشاعر وتكوين السحب عليها خلال موسم الحج، فكرةً حديثة الطرح لتغيير بعض من ملامح الطقس في المملكة والاستفادة من العناصر الطبيعية وتحفيزها، والتأثير إيجابيًّا على المناخ بالمملكة.

وتعود بنا الذاكرة إلى ما قبل 44 عامًا؛ حيث وجّه محافظ مؤسسة تحلية المياه المالحة آنذاك الأمير محمد الفيصل، فريقًا دوليًّا لإعداد تقرير عن إمكانية نقل جبال من الجليد إلى البحر الأحمر لزيادة المياه العذبة، والذي سيؤثر حتمًا في خفض درجات الحرارة في مدينة جدة إلى 10 درجات.

وبدأ الفريق الدولي بإعداد بنك من المعلومات عن الجبال الجليدية لحصر أماكن تواجدها، وتقييم كميات المياه العذبة المتوفرة فيها، خاصة أن هذه الجبال تقع في القطب الجنوبي على بُعد 14 ألف كيلومتر من الدول الخليجية، وتحتوي على آلاف الكتل الجليدية، التي تساوي مساحة أصغرها مليون متر مربع، ويبلغ ارتفاع معظمها 5000 متر، وتصل أعلى درجة حرارة فيها إلى 10 درجات مئوية تحت الصفر، بينما تنخفض إلى 80 درجة تحت الصفر في قاعها المدفون تحت سطح البحر.

وبحسب الدراسات تَبين أن مدة النقل من القطب الجنوبي قد تستغرق 12 شهرًا، وتحتاج إلى جرارات ضخمة ومتخصصة في السحب، وقدرة كل واحد منها حوالى 1500 حصان؛ ليتم سحب الجبل الجليدي بسرعة تُساوي حوالى كيلومترين في الساعة؛ خاصة أن وزنه يتراوح ما بين 100 مليون و1000 مليون طن.

صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org