
منذ إعلان صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، الرؤية الطموحة 2030 التي جاءت لكتابة مستقبل زاهر للسعوديين على مدى العقد القادم، التي ستنقل السعودية نحو مراحل تنموية كبيرة، رسمت لها طريقًا واضحًا، هو حمايتها من الفساد، ومحاربته، وتعزيز الشفافية والنزاهة، التي تعد أحد لوازم تحقيق الرؤية، شددت الرؤية على ضرورة وضع الشفافية كـ "منهج" للدولة، مؤكدة عدم التهاون أو التسامح مطلقًا مع الفساد بكل مستوياته.. وتبقى كلمات ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بمنزلة خارطة الطريق لمحاربة الفساد، حين قال: "لن ينجو أي شخص دخل في قضية فساد، سواء وزيرًا أو أميرًا أو أيًّا كان.. أي أحد تتوافر عليه الأدلة الكافية سيحاسب".
واليوم أُنجزت أولى خطوات القضاء على الفساد، التي حققت معها اللجنة العليا لقضايا الفساد العام الغاية المرجوة من تشكيلها، ونتج منها استعادة أموال للخزانة العامة للدولة، تجاوزت في مجموعها (400) مليار ريال، متمثلة في أصول عدة من عقارات وشركات وأوراق مالية ونقد، وغير ذلك.
ويمثل المواطن الركيزة الأساسية في محاربة الفساد، وهو ما تحتاج إليه الدولة اليوم، ودائمًا ما تؤكد "نزاهة" أن المواطن شريك معها في أعمالها، وتدعوه للتعاون معها، وذلك بالإبلاغ عن أي شبهة فساد، من خلال القنوات التي وفرتها الهيئة لاستقبال البلاغات؛ وذلك لتحقيق أهداف الهيئة في مجال حماية النزاهة ومكافحة الفساد المالي والإداري بشتى أشكاله وصوره لتحقيق مبدأ تكامل الأدوار في سبيل مكافحة الفساد.
وتسير السعودية اليوم بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين ـ حفظهما الله ـ بخطوات راسخة نحو تحقيق المزيد من التقدم، وتحقيق الرفاهية لأبناء هذا الوطن الكريم، وتذليل الصعوبات، وتجاوز التحديات، وبناء اقتصاد قوي ودائم.. وقد شهدت بلادنا خلال السنوات القليلة الماضية قفزات نوعية وتطورًا متسارعًا، ووضعت اسمها في مصاف الدول المتقدمة.
ويؤكد اليوم توجيه المقام الكريم ـ أيده الله ـ باستمرار الدولة في نهجها في حماية النزاهة ومكافحة الفساد والقضاء عليه، وردع كل من تسول له نفسه العبث بالمال العام، والتعدي عليه، واستباحة حرمته، وأن على الأجهزة الضبطية والرقابية تعزيز دورها في ممارسة اختصاصاتها، بما يضمن الفاعلية، وحماية المال العام، والمحافظة عليه.. وهو دليل على أن الدولة ماضية قُدمًا في تحقيق الإصلاح والتحول الإيجابي الذي تشهده السعودية على كل الأصعدة تماشيًا مع رؤيتها الطموحة 2030. ويرسخ ذلك مبادئ الشفافية والعدالة والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للوطن، وتعزيز ثقة المستثمرين، والاستمرار في تحسين موقع السعودية في التصنيفات الدولية المرتبطة بالنزاهة والشفافية ومحاربة الفساد.