مؤتمر "خير أمة" لدول آسيان في إندونيسيا يعقد جلسته الأخيرة

طرح نماذج من خيرية الأمة المعاصرة وجهود المملكة لنشر الوسطية
المؤتمر الدولي "خير أمة" الثاني لدول آسيان
المؤتمر الدولي "خير أمة" الثاني لدول آسيان

عقد المؤتمر الدولي "خير أمة" الثاني لدول آسيان، الذي تنظمه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، بالتعاون مع وزارة الشؤون الدينية الإندونيسية، والمقام في مدينة بالي بجمهورية إندونيسيا، صباح اليوم الجمعة الجلسة الرابعة، برئاسة الدكتور إلياس مروال بعنوان "نماذج من خيرية الأمة المعاصرة".

وناقشت الجلسة أربعة محاور، قدّم الأول رئيس جمعية نهضة العلماء بإندونيسيا الشيخ يحيى خليل ستاقف، تحدث فيه عن جهود المؤسسات الأهلية في إندونيسيا "جمعية نهضة العلماء" أنموذجًا، ودورها في التحذير من الغلو في منهج الخيرية.

وأكد أن الفجوة بين آراء الشريعة الإسلامية المبنية على تراث الفقهاء القدماء والظواهر السياسية المعاصرة، منها الدولة القومية التي من أشكالها الجمهورية، قد أنتجت قضية ساخنة ودائمة النقاش وأصبحت متوازية في حياة المسلمين المعاصرين، بل قد تصبح تهديدًا لوجود الدولة ووحدتها.

وبيّن "ستاقف" أنه مع وتيرة العولمة ومسيرتها أصبحت تلك الفجوة ظاهرة عالمية.

وأوضح أنه قد نشأت عدة حركات في العالم الإسلامي تقوم بالمقاومة الأيديولوجية ضد النظام العالمي السائد بشعار "الحفاظ أو الدفاع عن الشريعة الإسلامية"، وهذه الظاهرة تتطور، وتكاد أن تكون عملية طبيعية.

وأشار إلى أن الإخفاقات المنهجية في التمسك والقيام بالمبادئ الأساسية لهذا النظام العالمي أدت إلى ظهور خيبات أمل كبيرة تنمو وتتسع من وقت إلى آخر.

وشدد "ستاقف" على أن الجماعات الإسلامية التي شاركت في الصراعات أو النزاعات بجميع أشكالها لم تزل على حالتها؛ حيث تبرر وتدافع عن موقفها بالرجوع إلى المصادر الفقهية القديمة.

واختتم رئيس جمعية نهضة العلماء بإندونيسيا مشاركته في الجلسة بالإشارة إلى أن الدراسات المتعمقة من قبل علماء الجمعية وفقهائها قد أدت إلى نتيجة الفهم الدقيقة بأن هذه الفجوة إنما نشأت بعد وجود واقع الحضارة الجديدة في شكل نظام عالمي جديد لم يسبق له مثيل في التاريخ الإسلامي، لافتًا إلى أن هذا الغياب لتلك السوابق قد أحدث فجوة كبيرة بين الخطاب الديني الموجود في تراث الفقه الإسلامي القديم، وضرورة الحاجة إلى موقف سلمي تجاه واقع الحضارة المعاصرة.

من ناحيته، قدّم المستشار بوزارة الشؤون الإسلامية الشيخ محمد بن عبدالواحد العريفي، عبر الاتصال المباشر، المحور الثاني تحدث خلاله عن جهود المؤسسات الرسمية في المملكة العربية السعودية "وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد" نموذجًا.

واستعرض الجهود التي تقوم بها الوزارة تجسيدًا لخيرية الأمة وتعزيز قيم العدل والوسطية والتضامن الإسلامي، وجهودها في العناية بالقرآن الكريم، وفي الدعوة إلى الله تعالى، وتعزيز الوسطية وتحقيق الأمن الفكري ومكافحة الغلو والتطرف والإرهاب.

بعد ذلك، قدّم عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور محمد بن خالد البداح، المحور الثالث، أكد، خلاله أن المملكة منذ تأسيسها وهي تعنى بنشر الخيرية والوسطية، كما تحرص على تحقيق آمال الأمتين العربية والإسلامية في التضامن وتوحيد الكلمة.

وذكر أن المملكة سنّت جملةً من السياسات والتعليمات لضبط المنهج الوسطي ونشر الخيرية عبر اعتماد سياسات التعليم والإعلام وغيرها، مما يساعد في حمل لواء التسامح والاعتدال في المجتمع وخارجه.

واختتم الدكتور مرشودي شهود من جمهورية إندونيسيا الجلسة بالمحور الرابع، حيث تحدث خلاله عن جهود جمهورية إندونيسيا في نشر التسامح والحث على التعاون.

وشارك في المؤتمر 130 شخصية من الوزراء والمفتين ورؤساء الجامعات والمراكز والجمعيات الإسلامية، وقيادات دينية وثقافية بدول آسيان.

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org