وفيات المخالفين بالحج.. "المالك": ليس لدى المملكة ما تخفيه.. و"السليمان": تحرك مصر والأردن كشف المسؤولين

"الحيدر": أعيدوا النظر في التأشيرات ومواعيدها
وفيات المخالفين بالحج.. "المالك": ليس لدى المملكة ما تخفيه.. و"السليمان": تحرك مصر والأردن كشف المسؤولين

تعليقًا على إعلان السعودية رسميًا عن عدد الحجاج المتوفين في موسم الحج، والكشف عن أن 83% منهم من غير المصرَّح لهم بالحج، يؤكد كتاب صحفيون أن المملكة تعلن الحقيقة بشفافية، فليس لديها ما تخفيه، لافتين إلى أن تحرك حكومتي مصر والأردن لمحاسبة شركات السفر والسياحة التي أسهمت في ترتيبات سفر حجاج غير نظاميين كشف المسؤولين عما حدث، مطالبين بالنظر في ظروف وملابسات الوفيات التي حدثت، ومؤكدين على مبدأ المملكة بأن "الإنسان أولًا"، فيما طالب بعضهم بإعادة النظر في أنواع التأشيرات ومواعيدها حسب أجندة المملكة السنوية.

الشفافية عنواننا.. فليس لدى المملكة ما تخفيه

وفي مقاله "موتوا بغيظكم!" بافتتاحية صحيفة "الجزيرة"، يقول الكاتب الصحفي خالد بن حمد المالك رئيس تحرير الصحيفة: "ليس لدى المملكة ما تخفيه عن الحج والحجاج، فالشفافية هي عنوان منظومة الاستعدادات والعمل والنتائج لموسم الحج في كل عام، ووسائل الإعلام حاضرة بقوة من جميع دول العالم، تكتب، تصوّر، وتنقل الأحداث أولًا بأول دون رقيب، وتتمتع بحرية الحركة، وتوفر لها وزارة الإعلام كل وسائل التواصل والنقل الحي؛ بالأرقام، والإحصاءات، والمعلومات الدقيقة تتاح لوسائل الإعلام بما يوثِّق تقاريرها ومعلوماتها بما لا مزيد عليه، إلا لمن يريد أن يتجاهل ذلك، لهدف في نفسه، واستجابةً لمن يريد تشويه الصورة الحقيقية للجهد الخلَّاق الذي تبذله المملكة؛ ليكون موسمًا ناجحًا بكل المقاييس، كما هو في حج هذا العام".

هل تتحمَّل المملكة المسؤولية؟

ويضيف "المالك" قائلًا: "تتحدث الأرقام الرسمية على لسان وزير الصحة فهد الجلاجل عن أن حج هذا العام لم يُسجَّل فيه أوبئة أو أمراض متفشِّية بفضل الرعاية الصحية المتكاملة التي طوَّقت بها كل ما كان يمكن أن ينتقل من أمراض وأوبئة عن طريق بعض الحجاج، وأن الحالة الصحية للحجاج كانت مطمئنة، رغم درجة الحرارة المرتفعة، وحالة الإجهاد الحراري التي تم الحد من تداعياتها.. نعم توفي 1301 رحمهم الله، ولكن لا تنسوا أن 83% منهم من غير المصرَّح لهم بالحج، ممن ساروا مسافات طويلة تحت أشعة الشمس، وبلا مأوى ولا راحة، وبينهم عدد من كبار السن، والمصابين بالأمراض المزمنة، فهل تتحمَّل المملكة المسؤولية عن وفاة من تجاهل التعليمات والتحذيرات المسبقة وخالف الأنظمة؟!".

الشفافية دون تسرع أو أخطاء

وفي مقاله "سلامة الحجاج أولًا" بافتتاحية صحيفة "الرياض"، يؤكد الكاتب الصحفي خالد الربيش على مبدأ الشفافية في التعامل مع هذا الملف، ويقول: "جاءت إيضاحات وزارة الصحة الأخيرة، بشأن حالات الوفيات التي شهدها موسم الحج الماضي، وبلغت 1301 حالة، من منطلق تعزيز مبدأ الشفافية في التعامل مع هذا الملف دون تسرّع أو أخطاء، ويؤكد ذلك تأكيد الوزارة بأن 85 في المائة ممن توفاهم الله، هم ممن لم يكونوا يحملون بطاقات تعريفية من غير النظاميين، ما استدعى ذلك مزيدًا من الوقت لتحديد هوياتهم، بالتواصل مع البعثات التي قد يُعتقد أن الحجاج كانوا يتبعون لها".

"الإنسان أولًا"

ويؤكد "الربيش" تمسك المملكة بمبدأ "الإنسان أولًا"، ويقول: "لم تفرّق المملكة في تقديم الخدمات الصحية بين حاج نظامي، وحاج آخر غير نظامي، وبين مواطن وغير مواطن، تأكيدًا لمبدأ سعودي قديم، لطالما تمسكت به المملكة في الكثير من المواقف والأزمات، وهو "الإنسان أولًا"، هذا المبدأ ظهر جليًا أثناء جائحة كورونا، عندما وجّه ولاة الأمر بتوفير العلاجات اللازمة للجميع بالمجان، من مواطنين ومقيمين ومخالفي نظام الإقامة والعمل.

راجعوا ظروف وفيات الحجاج غير النظاميين

ويتوقف "الربيش" أمام ظروف وملابسات بعض الوفيات ويقول: "من أهم إيضاحات الوزارة التي ينبغي الوقوف أمامها طويلًا، أن حدوث بعض الوفيات، جاء نتيجة لسلوك بعض الحجاج غير النظاميين لطرق جبلية وغير مأهولة بمناطق الراحة، وتعرضهم للإجهاد الحراري نتيجة لأشعة الشمس، التي وصلت إلى 49 درجة مئوية، خاصة وأن منهم كبار السن، ومن لديهم تاريخ مَرَضي أو حالة صحية مرضية، وهو ما يؤكد أن المملكة كانت مُحقة، عندما رفعت شعار "لا حج بلا تصريح"؛ لضمان سلامة جميع ضيوف الرحمن، وتوفير ما يحتاجون إليه من خدمات الأمن والسكن والإعاشة".

مَن المسؤول عن الحجاج غير النظاميين؟!

وفي مقاله "مَن المسؤول عن الحجاج غير النظاميين؟!" بصحيفة "عكاظ"، يقول الكاتب الصحفي خالد السليمان: "مبادرة حكومتي مصر والأردن لمحاسبة شركات السفر والسياحة التي أسهمت في ترتيبات سفر حجاج غير نظاميين إلى السعودية، واستقالة وزير تونسي على خلفية الحجاج غير النظاميين، تؤكد للعالم أن أسباب ما تعرض له بعض الحجاج غير النظاميين بكل أسف تقع على عاتق هؤلاء الحجاج غير النظاميين والجهات التي أرسلتهم بغرض التحايل على النظام!".

الحكومة السعودية حذرت منذ وقت مبكر

ويضيف "السليمان" قائلًا: "لقد حذرت الحكومة السعودية منذ وقت مبكر من أنها لن تسمح بدخول أي شخص لا يحمل تصريحًا للحج إلى المشاعر المقدسة، وهو إجراء ينطبق على جميع مواطني الدول بما فيهم المواطنون السعوديون دون تفريق، وكان بعض الحجاج غير النظاميين يختبرون في السابق صرامة الإجراءات والبحث عن الثغرات أو ممارسة الاستعطاف؛ لتمكينهم من الوصول إلى المشاعر المقدسة!".

حاسبوا "مشايخ الشر"

ويطالب "السليمان" بمحاسبة من أطلق عليهم "مشايخ الشر" الذين أفتوا بإجازة مخالفة الأنظمة، ويقول: "كنت تساءلت في مقال سابق عن مشروعية الحج دون تصريح، ومخالفة الأنظمة التي تنظم عملية الحج وفق معايير وضوابط وحسابات وُضِعَت لضمان سلامة ضيوف الرحمن وتمكينهم من أداء نسكهم بكل يسر وأمان، ومن هنا لا يكفي أن تتم مساءلة شركات السفر والسياحة التي أرسلت الحجاج غير النظاميين بتأشيرات سياحة أو زيارة، بل ويجب ملاحقة من أصدروا فتاوى إجازة مخالفة الأنظمة أينما كانوا، فهم شركاء في كل ما تعرض له الحجاج غير النظاميين من معاناة!

مطاردة مشايخ الشر لا تقل أهميةً عن مطاردة مشايخ فتاوى القتل والتكفير والخروج على ولاة الأمر وبث الفتن والتسبب بالقلاقل والدمار، فهم جميعًا ينتمون للفئة الضالة المضلة التي تسببت بكل ما يعيشه العالم الإسلامي اليوم من فتن وحروب ودمار وسفك دماء!".

من خالف عليه تحمّل العواقب

وينهي "السليمان" قائلًا: "باختصار.. لقد حددت الحكومة السعودية ضوابط أداء الحج دون تفريق، وبرهنت على صرامة إجراءات تطبيق هذه الضوابط، ومن خالفها عليه تحمل العواقب!".

إعادة النظر في التأشيرات وأنواعها ومواعيدها

وفي مقاله "لا رفاهية للخطأ" بصحيفة "الرياض"، يطالب الكاتب الصحفي محمد الحيدر حكومة المملكة بإعادة النظر في التأشيرات وأنواعها ومواعيدها، ويقول: "أناشد المسؤولين إعادة النظر في التأشيرات وأنواعها ومواعيدها وضوابطها وفقًا للضوابط السعودية؛ حتى نضمن النجاح لمنظومة الحج في الموسم والمواسم القادمة، فالنجاح أصبح قدرًا ومنهج حياة في المملكة وبقيادة رشيدة قادرة على صناعة ما هو أعلى من النجاح أو الإنجاز".

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org