
انطلقت في بيروت، صباح اليوم الثلاثاء، ورشة العمل الإقليمية حول التواصل والإعلام، ضمن الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر.
وتنظم بالشراكة بين اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمكتب الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا "المينازون" وتستمر ثلاثة أيام.
وتعتبر الورشة نواة للعديد من الورش المستقبلية التي تعنى بالإعلام والتواصل الاجتماعي ومكونات الاتصال بين الجمعيات الوطنية.
وتشارك المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر، بالإضافة إلى عدد من الجمعيات الوطنية والمنظمات الإنسانية في الورشة التي رعى افتتاحها الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني، جورج كتانه، بحضور نائب المدير الإقليمي لمكتب الإتحاد الدولي ببيروت، محمد مخير، ونائب مدير العمليات في الشرق الأوسط والأدنى لشئون الحركة في اللجنة الدولية للصليب الأحمر، خوسيه ديلغادو.
وأكد "كتانه" في كلمته أهمية التواصل في مجال العمل الإنساني، وربط محطات العمل الإغاثي بهدف التواصل مع المجتمعات التي تتم خدمتها، مشيرًا إلى الدقة والشفافية في العمل الإعلامي.
وطالب بضرورة تطوير التواصل والاتصال داخل الجمعيات الوطنية، بدءا من التواصل بين العاملين في ذات الجمعيات وموظفيها ومتطوعيها ومن ثم تعزيز التواصل مع المجتمع المحلي وصولاً لمكونات الحركة الدولية الإنسانية بهدف إنجاح العمل الإغاثي والإنساني.
ونوه محمد مخير، بدور شركاء العمل الإنساني في تعزيز التواصل بين مكونات العمل الحركة الدولية، مشيرًا إلى أن لدى الاتحاد أربعة أساسيات لتعزيز الاتصال على مستوى الحركة الدولية الإنسانية تتضمن التخطيط بما يخدم الجمعيات والمنظمات الإنسانية، وتنمية استقطاب الموارد المالية، واتباع نهج موحد لتنمية المجتمع المحلي، وصياغة خطة عمل موحدة لتعزيز قوة التواصل على مستوى الجمعيات الوطنية والأسرة الدولية مع منظمات الأمم المتحدة.
ودعا " مخير" لبناء قدرات الجمعيات الوطنية في مجال الاتصال والإعلام، لافتًا إلى أهمية الوصول لأدوات متفق عليها لإيصال رسالة إعلامية واحدة تخدم الفئات المتضررة في العمل الإنساني.
ورحب نائب مدير العمليات في الشرق الأوسط والأدنى لشؤون الحركة في اللجنة الدولية، خوسيه ديلغادو، بالحضور والمشاركين في الورشة، ووصفها بأنها "خطوة أساسية في تعزيز الاتصال والتعاون".
وأكد أهمية التواصل في ظل العولمة والعالم الافتراضي ومواجهة التحديات التي تواجه مكونات الحركة الدولية ومن ذلك الشائعات المؤثرة على الجهود الإنسانية وتحسين الصورة والوصول الآمن للأشخاص الأكثر تأثيراً.
وأشار "ديلغادو" إلى ضرورة الاهتمام بالاتصال والتواصل لتحسين السمعة الإنسانية، والعمل مع المجتمعات، وطالب بمشاركة جميع مكونات الحركة الدولية في عملية الاتصال بما يتيح الفرصة لمعرفة كل ما يدور في العمل الإنساني على مستوى الجمعيات الوطنية وربطها بالعالم الخارجي، لافتًا إلى أهمية النجاح بين العاملين أنفسهم والتنسيق لتعزيز عملية التواصل الداخلي بشكل واقعي.
قال رئيس قسم الإتصال بإدارة الإعلام الإنساني بالمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر، بشير رحماني: "إن التواصل لا يعد خياراً بل ضرورة لإنجاح جهود العمل الإنساني"، مؤكداً أهمية التواصل في مجال العمل الإنساني، وربط محطات العمل الإغاثي بهدف التواصل مع المجتمعات التي تتم خدمتها .
وشدّد على أهمية تطوير التواصل والاتصال داخل الجمعيات الوطنية.
ونوه "رحماني" بهذه الورشة التي تنظم في وقت تدعوا الحاجة إليه لتوفر المعلومات ودعم الجهود التنسيقية بين مكونات العمل الإنساني ممثلة في الجمعيات الوطنية والجهات المانحة، إضافة إلى سرعة التجاوب مع وسائل الإعلام والحضور بقوة وثقة على وسائل التواصل الاجتماعي .
جلسات الورشة :
شهدت الجلسة الافتتاحية للورشة، ورقة عمل الإعلام والتواصل خلال الأزمات قدمتهما كلاً من مسؤولة الإعلام في الاتحاد الدولي، رنا صيداني كاصو، والمتحدثة الرسمية الإقليمية باسم اللجنة الدولية، سارة الزوقري، استعرضتا خلالها الإعلام قبل وبعد الأزمات، والمواد الإعلامية من الرسائل الإعلامية المرئية والمكتوبة.
فيما تحدث في الجلسة الثانية المستشار الإقليمي للإعلام في اللجنة الدولية، عمّار العمّار، عن أهمية الإعلام الميداني والجمهور المستهدف والرسائل الملائمة، تلاه استعراض رودني عيد، من جمعية الصليب الأحمر اللبناني لجهود الجمعية، وتجربتها في إشراك المجتمعات المحلية والمساءلة في عمليات الاتصال .
وتشهد جلسات الورشة في يومها الثاني ورقة عمل أنيتا دولارد، من الاتحاد الدولي، وسلمى عودة، من المركز الإقليمي الإعلامي للجنة الدولية عن "التعامل مع وسائل التواصل"، فيما يتحدث أحمد عبدالفتاح، من المركز الإقليمي الإعلامي للجنة الدولية، عن كيفية إعداد مواد إعلامية مؤثرة من خلال الهاتف الذكي، وكيفية التقاط الصورة وإعداد الفيديو، أما كريستن بارستاد من اللجنة الدولية في جنيف، فتلقي الضوء على العلاقات بين مكونات الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر على مستوى العالم.
وفي سياق جلسات اليوم الثاني، يقدم المنسق الإقليمي للجنة الدولية، زياد أبو لبن، ورقتي عمل حول التواصل والإعلام في الحركة الدولية، ونصائحه حول تقنيات العرض والإلقاء، كما يقدم برنامج ومبادئ إدارة المواد البشرية والقيادة، ويتضمن إدارة النفس، التغذية الراجعة واتخاذ القرار وتعزيز البيئة المواتية.
التدريب العملي:
يخضع المشاركون في اليوم الثالث لتدريب عملي لمحاكاة الإعلام الإنساني خلال الأزمات، متضمناً دراسة الحالة، وتقسيم المجموعات، وتوزيع الأدوار داخل المجموعات، وتجهيز عرض خاص بكل مجموعة عن ناتج عملها والطريقة التي اتبعتها في العمل، ثم عرض نتائج عمل المجموعات.
فيما تختتم جلسات الورشة بمشاركة لينا حربية، من الاتحاد الدولي، وهلا حمّود، من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تستعرضان خلالها تقارير موسعة للحركة الدولية حول سوريا، مرتكزة على نظم إعداد التقارير على نطاق الحركة، واستخدامها كوسيلة للتواصل الإعلامي الخارجي والداخلي.