شركات سياحية تتاجر بأحلام البسطاء.. فكان الموت مصير الحجاج المخالفين

دفعوهم إلى رحلة الموت وسط ظروف جوية قاسية
شركات سياحية تتاجر بأحلام البسطاء.. فكان الموت مصير الحجاج المخالفين

حمل تصريح متحدث وزارة الداخلية على قناة "العربية" جملة رسائل تُمثل موقف المملكة من الحج غير النظامي، وخطره على الأفراد، والحث على ضرورة احترام التعليمات السعودية التي تضمن سلامة الحج، كذلك أثبت صحة موقف المملكة على ألا يصل للمشاعر المقدّسة إلا مَن حصل على تصريح الحج؛ ليتمتع بالخدمات والرعاية الصحية والسكن دون المجازفات التي أودت بحياة بعض الحجاج وسط ظروفٍ جويّة ساخنة؛ لم تُسجل منذ 10 سنوات.

فمن اليوم الأول، بذلت حكومة المملكة العربية السعودية جهوداً كبيرة على أعلى المستويات؛ للخروج بموسم حجٍ آمن من كل الجوانب، أيضاً كانت هناك خُطط أمنية واسعة لمنع الحجاج غير النظاميين من دخول المشاعر المقدّسة، وذلك لما تشكّله مثل هذه الممارسات من خطرٍ جسيمٍ على حياة المخالفين، وكذلك على موسم الحج بأكمله، ومدى حرمة الحج غير النظامي؛ لأنه يتعارض مع غاية هذه الشعيرة وروحانية أيام الحج وقداسة موقعه.

الحجاج المتوفون -رحمهم الله- وقعوا ضحية أكاذيب شركات وأفراد غرروا بهم وأوهموهم بسهولة الحج بتأشيرة السياحة مخالفين بذلك التعليمات السعودية بغية مكاسب دنيوية رخيصة لا تساوي إزهاق مثل هذه الأرواح البريئة التي تحلم بأداء الركن الخامس، فلم تعطف هذه الكيانات السياحية على كِبار السن والمرضى الذين دفعوا بهم لقطع مسافاتٍ شاسعة في مناطق وعرة بوسائل نقل بدائية عبر رحلة موت مُروعة، فكان العطش والإجهاد الحراري وضربات الشمس مصيراً حتمياً -غفر الله لهم جميعاً-، فتصريح الحج لا يعني عبور نقاط الفرز الأمنية فقط؛ بل يُسهل الوصول للحاج، وتقديم الرعاية له، والتعرُّف عليه عبر البعثات والحملات النظامية.

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org