ليلة حزينة .. مقبرة المعلاة تحتضن الطفل "طلال" بعد تعذر علاجه بمستشفيات مكة
ودّع "طلال برديسي"؛ الطفل الوحيد لعائلته الحياة منتصف ليلة أمس بعد أن عجز والده عن علاجه وتعذّرت مستشفيات مكة المكرّمة عن قبول حالته، على مدى الأشهر الماضية، وكان يعاني فشل القلب؛ ما جعله طريح الفراش لا يستطيع الحركة وإكمال الدراسة.
ووري جثمانه في الثرى بمقبرة المعلاة، بعد الصلاة عليه فجر اليوم بالمسجد الحرام، فيما خيّم الحزن على والده بعد فقده فلذة كبده الوحيد الذي انطفأت شمعة شبابه بسبب عدم علاجه، سائلاً الله - عزّ وجلّ - أن يرحمه ويعوّض شبابه بالجنة.
وكانت "سبق"، قد تابعت حالة الطفل المتوفى "طلال برديسي" بدءاً من مناشدة والده وزارة الصحة وشكواه حول تعذر مستشفيات مكة عن قبول حالة طفله حتى دخوله مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض، تجاوباً مع ما نُشر؛ لتنتهي بإخراجه من المستشفى ذاته بسبب عدم توافر علاج له - على حد قول والده.
وتعود تفاصيل حالة الطفل "طلال"، كما رواها والده في خبر نشرته "سبق"، تحت عنوان: "مأساة طفل على وتين قلبه بمكة .. أب عاجز مالياً ومستشفيات تعتذر والزراعة ضرورية"، ناشد من خلاله والد الطفل "طلال" ذي الـ 8 سنوات، وزارة الصحة، بضرورة قبول فلذة كبده الوحيد، في مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض، الذي يعاني فشل القلب؛ ما جعله طريح الفراش، لا يستطيع الحركة وإكمال الدراسة.
وأشار إلى أن طفله بحاجة ماسة إلى زراعة قلب في أسرع وقت لإنقاذ حياته؛ في ظل اعتذار مستشفيات مكة المكرّمة عن قبول حالته، غير أن عجزه المالي كان السبب في عدم تمكنه من الذهاب به إلى مراكز متخصصة خارج الوطن لعلاجه، قبل أن يتوفاه الله، مساء أمس، بعد معاناة طويلة مع المرض.