خريجات علم النفس التربوي بـ"نورة": المسار غير المطلوب حرمنا التوظيف

إدارة الجامعة تردّ وتوضح وتؤكد.. والطالبات: طلب التغيير اعتراف بالخلل
خريجات علم النفس التربوي بـ"نورة": المسار غير المطلوب حرمنا التوظيف
تم النشر في

بعد فرحة تخرّج طالبات "علم النفس التربوي والمهني" بجامعة الأميرة نورة بالرياض، تَبعثرت أحلام الخريجات بعد رفضهن من فرص وظيفية؛ بسبب أن المسار غير مطلوب، وما زاد قلق الخريجات هو قرار الجامعة بتعديل مسمّى مسار الطالبات اللاتي ما زلن على مقاعد الدراسة؛ في اعترافٍ صريحٍ بأن مسار التخصص غير مرغوب حسب قولهن.

وقالت الجامعة في ردّها عن تذمّر الخريجات: "الجامعة حريصة كل الحرص على المستقبل الوظيفي لبناتها في كل التخصصات، ومن منطلق تمكين المرأة مهنياً ووفق رؤية المملكة 2030 فإن الجامعة وملاءمتها لسوق العمل، وهو أحد أهم مرتكزات التطوير في الجامعة، ومن بينها علم النفس التربوي والمهني، عملت الجامعة ممثّلة بوكالتها للشؤون التعليمية على تصنيف التخصص في وزارة الخدمة المدنية، وعليه فإن خريجات علم النفس بجميع تخصصاته ومن ضمنها علم النفس التربوي والمهني تنطبق عليهن لائحة التصنيف في هيئة التخصصات الصحية بعد استيفائهن لمتطلبات الهيئة".

وأضافت: "أتاحت وكالة الجامعة للشؤون التعليمية الفرصة للطالبات اللاتي ما زلن على مقاعد الدراسة الراغبات بتغيير تخصصهن من (علم النفس التربوي والمهني) إلى (علم النفس العام) حرية الاختيار في ذلك بحسب الضوابط التي تم اعتمادها في مجلسي القسم والكلية المعنية، فمن ترغب بالنقل لتخصص علم النفس العام يتعيّن عليها دراسة بعض المقررات الإضافية، لتكون مؤهلة للوظائف الخاصة بمسميات علم النفس العام التي تتطلّبها مخرجات التعليم المرتبط بأهلية الوظائف".

الخريجات وبحسب فحوى شكواهن لـ"سبق" اعترضن على ردّ الجامعة بقولهن: "خطتنا الدراسية التي أقرّتها وكالة الشؤون التعليمية بالجامعة تثبت بأننا مؤهلات للعمل بالإرشاد والتدريس والصحة والمراكز والمؤسسات، وأن نصبح أخصائيات، ولكن بسبب مسار التخصص لم نستطِع التقديم على تلك الوظائف".

وأتبعن: تغيير المسمى للطالبات اللاتي على مقاعد الدراسة يعد اعترافاً صريحاً من الجامعة بوجود خطأ في مسار المسمى، بينما لا تزال الجامعة تتجاهل مطالب الخريجات بتعديل المسمى إلى "علم النفس العام".

وقالت "الخريجات" إن دراستهن من المستوى الأول وحتى الرابع تحمل مسمى (علم النفس العام)، وبعد وصولهن إلى المستوى الخامس تحوّل إلى (علم النفس التربوي والمهني)، وخطتهن الدراسية تثبت ذلك، وهو ما انعكس عليهن بعد التخرّج وقرارات الاستبعاد الوظيفي بسبب المسمّى، متسائلات: أين نذهب؟ وإلى أين نتجه.. لدينا تصنيف من هيئة التخصصات الصحية؛ ولكن دون جدوى! فوزارة الصحة ترفضنا بسبب المسمى! والخدمة المدنية لم تضع للمسار أي اعتبار خاص! والجامعة لم تبالِ لمطالبنا على الرغم من عدم اختلاف دراسة مسار "التربوي المهني" مع المسار العام!

وأشارت "الخريجات": لا نطالب بشاغر وظيفي.. فالفرص موجودة بكل القطاعات ولله الحمد، ولكن مسمى التخرّج حَرمنا فرصاً عديدة، باعتبار أن بعض الجهات تتطلّب أن تكون الخريجة تحمل مسار "علم النفس العام"، وتعديل المسمى يتيح لنا التقديم على وظائف الإرشادية والأخصائية، وأيضاً لمقدرة الخريجات على الابتعاث الخارجي.

ولفتت "الخريجات" إلى أنه تم تعديل مسمّى التخصص على الخطة المنهجية الموضوعة حالياً، ومن العدل كذلك أن يتم التعديل على شهادات الدفعات السابقة بنفس الخطة المنهجية.

وحظيت مطالبات "الخريجات" بتفاعل عدد من الأكاديميين، حيث قال الدكتور عبدالله الوايلي: "إلى كل مسؤول لا يراعي تعب وإرهاق السنوات التي يقضيها الطلبة والطالبات في التحصيل العلمي، أقول: أنت حر ما لم تضر، وبما أنك مسؤول عليك إيجاد الحلول؛ فإن بناتنا بحاجة إلى تأمين مستقبلهن في تخصصهن، وهن أولى من غيرهن".

وأضاف: "كنت وما زلت وسأظل مقتنعاً بأن مسميات التخصصات النفسية المختلفة في جامعاتنا عبارة عن عنوان، والمحتوى واحد ما دامت المواد الدراسية بالجامعات طيلة الـ ٤ سنوات في الغالب هي نفسها، فلماذا تفصيل مسميات وظيفية لتلك التخصصات بشكل محدد والمضمون عام؟".

وشاركه الأخصائي النفسي "بندر الجميعي": مسألة تحديد مسار أو ألقاب مهنية في شهادة بكالوريوس علم النفس هرطقة، وكلنا نعلم أنها نفس الخطط الدراسية، يجب توحيدها تحت مسمى علم نفس عام، وفتح المجال للخريجين المتضررين باستبدال الشهادات السابقة وتعديلها، أما تحديد المسار يكون في الدراسات العليا.

أما الدكتور "وافي عبدالله" فقد قال عبر حسابه بـ"تويتر": يا مديري الجامعات.. قبل أن تقرّوا برنامجاً دراسياً للإناث بحجة تمكين المرأة، تأكدوا من أمرين.. "الانتهاء من اعتماد وتصنيف البرنامج لدى وزارة الخدمة المدنية، ووجود المجالات الوظيفية المخصصة فيه للإناث تحديداً.

ليس من المعقول أن يبدأ الدراسة ثم يتخرج المئات أو الآلاف بمستقبل مجهول".

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org