"آمنة".. تحيك بإصرارها السّجاد وحفرت اسمها بين الحرفيات الماهرات

اكتسبت مهارات عدة في صورة مشرفة للمرأة السعودية العصامية
الحرفية آمنة الزارعي
الحرفية آمنة الزارعي

جمعت السيدة السعودية آمنة علي الزارعي، بين عدة مهارات يدوية وخبرة في مصاعب الحياة وتحدياتها، حتى غدت تنسج أفضل السجاد بأناملها من جانب، وتجمع المال لتعين زوجها على بناء مسكن يأويها وأسرتها الصغيرة من جانب آخر، في صورة مشرفة للمرأة السعودية العصامية.

إصرار "آمنة" لم يأت من فراغ، فهي (صانعة خوص، ونجارة، وحائكة سجاد، وصانعة كورشيه ومدبرة منزل بامتياز)، وتجسدت عصاميتها في أكثر من موقع، فعلى الرغم من حداثة انخراطها في حياكة السجاد، إلا أنها كانت تسابق الزمن في سبر أغوار هذه الحرفة الدقيقة وغير المنتشرة في واحة الأحساء.

وقبل عام ونصف فقط بدأت حرفة صناعة السجاد عقب حصولها على دورة، حيث شاركت مع مجموعة من السيدات في إكمال صناعة سجادة، إلا أنها – على حد تعبيرها – كانت هذه المشاركة فرصة العمر بالنسبة لها، حيث فتحت لها هذه المشاركة الأبواب لتدلف إلى عالم حياكة السجاد المصنع يدوياً.

وتتابع، بأنها بدأت في الاستفادة من المواقع الإلكترونية لتطوير قدراتها هذه الحرفة، ووظفت خبرتها السابقة من حصولها على دبلوم الخياطة، ومن دورة نسيج لمدة ثلاثة أشهر، ودورة أخرى لصناعة السدو في حرفتها الجديدة في صناعة السجاد. وتشير إلى ما تمتلكه من هوايات في صناعة الكورشيه، والمكرميات.

كما أنها تمتلك خبرة صناعة خوص النخيل التي تعلمتها من والدتها، كما أنها تعمل نجارة ورثتها من والدها الأمر الذي مكنها من صناعة (نول السجاد) بنفسها، حيث اشترت أدوات النجارة الكهربائية والأخشاب وقطع الحديد من محلات الحديد لتقوم بصناعة النول، في صورة نادرة مليئة بالإصرار والعزيمة والاعتماد على الذات. وتشير آمنة إلى أن حرفة صناعة السجاد تحتاج إلى الصبر والإرادة حتى تصل إلى مرحلة الإبداع، لذلك فهي تقضي أكثر من ست ساعات من العمل متواصلة يومياً، وعزت تمسكها بهذه الحرفة إلى عدم وجود عدد كبير يمارسون هذه الحرفة في الأحساء. وتقول إنها سجادة الصلاة التي تصنعها بيديها من الخيوط الطبيعية هي الأكثر طلباً، ولم تغفل توجيه شكرها لهيئة التراث التي أتاحت لها الفرصة ولأول مرة للمشاركة في مهرجان واحة الأحساء، مبينة بأن الجمهور والسياح باتوا يعرفونها، فزادت الطلبات على منتجاتها.

واستدركت آمنة بأنها تترقب الحصول على دعم مادي من هيئة التراث لتمكينها من الاستمرار في تطوير حرفتها والحصول على المواد الخام الباهظة الثمن، كما أنها بحاجة إلى ماكينة خاصة لقص أطراف الصوف لتصبح السجادة أجمل وأكثر نعومة مع وضوح الرسمة لتقدم منتجًا ينافس في السوق المحلي. وتصنع سجاداتها من خيوط القطن وخيوط مأخوذة من وبر الماشية تستوردها من الخارج، لذا فهي تواجهها بعض الصعوبات في الاستيراد.

ورأت في حياكة السجاد مصدر دخل "ولو متواضع" لمساعدة زوجها على رعاية ابنتها وولدها، لذا حرصت على تدريب ابنتها على صناعة الكوريشه والسجاد.

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org