المملكة وإندونيسيا.. تحالف قديم يوجه بوصلة الاهتمام صوب ملفات خاصة بقمة العشرين

"بالي" تعتمد على ثقل الرياض الاقتصادي والسياسي في العالم ضمن أدوات نجاح القمة
ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله-
ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله-

تركز المملكة خلال مشاركتها في قمة مجموعة العشرين، التي تحتضنها إندونيسيا، على ملفات بعينها، كما هو الحال في قمم سابقة للمجموعة نفسها، حيث تُسهم هذه الملفات في دفع عجلة الاقتصاد الدولي إلى الإمام، ودعم الاقتصادات الناشئة، ومراعاة مصالح شعوب العالم الثالث، وتحقيق مطالبهم، وهي أهداف عامة، تندرج تحتها تفاصيل أكثر دقة تراعيها المملكة وتهتم بها، وهو ما دفع أصوات للتشديد على أن المملكة لا تمثل نفسها في قمم العشرين، بقدر ما تمثل الدول النامية مجتمعة، وتكون صوتًا لها أمام الدول الكبرى.

وتفصيلاً، يرأس ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز – حفظه الله - وفد المملكة المشارك في القمة، وهو ما يعلي من سقف الطموحات والتطلعات التي تخطط لها المملكة من وراء تلك القمة، التي تأتي في وقت حرج وصعب، تشهده المنطقة والعالم، نتيجة الحرب الروسية ـ الأوكرانية من جانب، وتداعيات جائحة كورونا على الاقتصاد العالمي من جانب آخر.

ولا تختلف الاهتمامات بين الدولة المستضيفة للقمة (إندونيسيا) عنه عن المملكة، فالدولتان بينهما عوامل مشتركة كثيرة، جعلت منهما في مقدمة دول مجموعة العشرين اللتان لهما الاهتمامات والأهداف والرؤى والطموحات المبتغاة نفسها من القمة المرتقبة.

ثقل المملكة

تعزز مكانة المملكة، وثقلها الديني والاقتصادي والسياسي في المنطقة والعالم، من أدوات نجاح قمة مجموعة العشرين، وهو ما تضعه إندونيسيا في الاعتبار، وترى أن تعزيز العلاقات بين الرياض وبالي من شأنه يحقق للمنطقة العربية والإسلامية أهدافها وتطلعاتها، كما يحقق أهداف مجموعة العشرين، فضلاً عن دور المملكة المؤثر عالميًا في سوق الطاقة، وحرصها الدائم على أمن الطاقة العالمي وضمان استقرار أسواقها في العالم.

الرابط التاريخي

يعد الإسلام هو الرابط التاريخي بين إندونيسيا والمملكة، فقد وصل العديد من التجار والعلماء المسلمين إلى الأرخبيل الإندونيسي من العالم العربي خلال قدوم الإسلام في القرن الثالث عشر.

ومنذ أوائل القرن العشرين، قام المسلمون الإندونيسيون بأداء فريضة الحج إلى مكة، باعتبارها من الدول التي تضم أكبر عددٍ من المسلمين، وترسل إندونيسيا أكبر عددٍ من الحجاج بين الدول الإسلامية.

رؤية 2030

تكشف رؤية المملكة 2030 بوضوح عن توجهات المملكة وأهدافها من وراء المشاركة في قمة مجموعة العشرين في إندونيسيا، هذه الرؤية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بجوهر وأهداف مجموعة العشرين، من حيث التركيز على الاستقرار الاقتصادي، والتنمية المستدامة، وتمكين المرأة، وتعزيز رأس المال البشري، وزيادة تدفق التجارة والاستثمارات، كما تعد المملكة لاعبًا رئيسًا في المنطقة، وتؤدي دورًا مهمًا في استقرار الاقتصاد العالمي.

التقارب القديم

يعزز التقارب القديم بين الرياض وبالي، من نجاح قمة مجموعة العشرين، ويدل على ذلك أن المملكة تدعم أجندة الرئاسة الإندونيسية لمجموعة العشرين، وذلك بهدف الوصول إلى مخرجات مهمة وفعّالة في نهاية القمة، تسفر عن ترسيخ التعافي الاقتصادي العالمي، وتعمل على تعزيز التعاون في الكثير من المجالات، على رأسها القطاع الصحي، وكذلك الوصول إلى حلول فعّالة لمواجهة التغير المناخي، مع ضمان أمن الطاقة واستقرارها، والوصول لها بتكلفة ميسورة والقضاء على فقر الطاقة.

الميزان التجاري

في الآونة الأخيرة، ارتفع الميزان التجاري بين إندونيسيا والسعودية بنسبة 31.34 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، كما زادت صادرات إندونيسيا غير النفطية والغاز إلى المملكة في الربع الثاني من عام 2021 بنسبة 27.24 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وهناك زيادة في الطلب لهذا العام، بما في ذلك المنتجات الغذائية مثل الأسماك والقمح والأغذية المصنعة والخضراوات والدهون الحيوانية والنباتية. هذه الزيادة في الصادرات هي نتيجة لتطور قطاع الأعمال في (الشركات الصغيرة والمتوسطة)، مع نمو سريع للشركات المتوسطة إلى حد ما.

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org