"المعيقلي" في خطبته بجنوب أفريقيا: السعودية تولت زمام المبادرة في ترسيخ معاني الوسطية

بدأ زيارة رسمية لها لرعاية الحفل الختامي الـ13 لتكريم حفظة كتاب الله
إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور ماهر بن حمد المعيقلي
إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور ماهر بن حمد المعيقلي

بدأ فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور ماهر بن حمد المعيقلي، يوم أمس الجمعة؛ زيارة رسمية لجمهورية جنوب أفريقيا، استنادًا للموافقة السامية والمبنية على الدعوة الرسمية من حكومة جمهورية جنوب أفريقيا لرعاية الحفل الختامي الثالث عشر لتكريم حفظة كتاب الله التي يقيمها المجلس الأعلى للقرآن الكريم وعلومه بجمهورية جنوب أفريقيا على المستوى الوطني، في إطار جهود المملكة لرعاية ودعم المحافل القرآنية؛ اتساقًا مع الرسالة السامية التي تضطلع بها لخدمة الإسلام والمسلمين بالعالم والعناية بكتاب الله وتحفيز حفظته.

وعلى هامش الزيارة أمّ فضيلة الدكتور ماهر المعيقلي المصلين أمس الجمعة في جامع دار السلام أحد أبرز المعالم الإسلامية في منطقة اللوديام بالعاصمة، بحضور جمع غفير من المصلين الذين اكتظت بهم جنبات الجامع.

وخلال الخطبة التي ألقاها تحدث "المعيقلي" عن سماحة الإسلام ويسر الشريعة وجوانب الرحمة فيه، إلى جانب دعوته للتعايش، مستشهدًا بعدد من الآيات والأحاديث النبوية، كما أكد على وسطية الدين الاسلامي ونبذ التطرف والغلو والإرهاب .

وأكد "المعيقلي" أن سماحة الإسلام لا تنافي الحفاظ على الأوطان، والأمن والأمان، وتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد، ومواجهة التطرف والإرهاب، فليست السماحة والوسطية بمعنى الضعف والانهزامية، فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم تكن سماحته لتحول بينه وبين القيام بأمر الله، وحفظ حدوده، وردع البغي والفساد، بل كان صلى الله عليه وسلم من أشد الناس غضبًا إذا انتهكت محارم الله.

وأضاف: وهذا المنهج الوسطي السوي هو منهج سلفنا الصالح، والتابعين لهم بإحسان إلى يومنا هذا، ولقد تولت بلاد الحرمين الشريفين، المملكة العربية السعودية، زمام المبادرة في ترسيخ معاني السماحة الإسلامية، والاعتدال والوسطية، ومحاربة الغلو والتشدد، والإرهاب والتطرف، من خلال المؤتمرات واللقاءات، والاجتماعات والندوات، والتعاون مع العلماء والقادة، في الدول الشقيقة والصديقة.

وبين "المعيقلي" أن السماحة تثمر مجتمعًا يسوده الحب والتراحم، والتعاون والتلاحم، وبالسماحة يقوى الإيمان، وتجمع الكلمة، موضحًا أن السماحة من أعظم مقاصد الشريعة التي يجب التمسك بها والاعتصام بها، مستشهدًا بقوله تعالى: "واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا"، مضيفًا بالحث على التحلي بالسماحة قائلًا: عاملوا الآخرين كما تحبون أن يعاملوكم، وارحموا ترحموا، وتسامحوا يتسامح عنكم، فالجزاء من جنس العمل.

واختتم إمام وخطيب المسجد الحرام الخطبة بالدعوة لحكومة المملكة العربية السعودية ممثلة في خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد الأمين، حفظهما الله، على اهتمامهما ودعمهما لقضايا المسلمين في جميع أنحاء العالم، كما دعا الله أن يوحد صف المسلمين على الخير والهدى والرشاد .

جدير بالذكر أن الزيارة تأتي بتنسيق ومتابعة من مقام وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد ممثلة في الملحقية الدينية بسفارة خادم الحرمين الشريفين في جنوب أفريقيا وستشهد عددًا من اللقاءات والزيارات للمعالم الإسلامية، كما سيلقي إمام وخطيب المسجد الحرام عددًا من المحاضرات العلمية في المساجد والجمعيات الإسلامية، تتناول موضوعات في بيان سماحة الإسلام ووسطيته، واستعراض جهود المملكة في خدمة الإسلام ونشر قيمه السمحة.

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org